اللبناني وليد عماد يكتب: النجاح ينسب للمسؤول والفشل للظروف
ما أعجب هذا الزمن فما أن يجلس أحدهم على كرسي المسؤولية حتى يتصرف وكأنه ورث الوطن عن أجداده، فيتحول المنصب من أمانه الى امتياز، ومن خدمة للناس إلى خدمة للمصالح !
يبدأ المسؤول حديثه بوعود براقة عن الإصلاح والعدالة، ثم ما يلبث أن يكتشف أن الكرسي أكثر راحة من ضمير صاحبه، فتتبخر الوعود كما يتبخر الضباب مع أول شمس.
من أعلى مسؤول إلى أصغر موظف، يتكرر المشهد ذاته، أوراق تتراكم ومعاملات تتعثر، ومواطن يدفع ثمن البطء والإهمال، بينما تتبادل المكاتب الخطب الرنانة عن الإنجازات الوهمية.
أصبح بعض المسؤولين يتقنون فن التقاط الصور أكثر من إصدار القرارات التي تخفف معاناة الناس.
والأسوأ من ذلك أن الفشل لا يجد من يعترف به، فالنجاخ ينسب إلى المسؤول، أما الإخفاق فيلقى على الظروف، أو على من سبقه، أو على من سيأتي بعده!!
إن المنصب ليس تاجا للتفاخر بل مسؤولية ثقيلة تقاس بخدمة الناس ونزاهة الأداء.
والتاريخ لا يحفظ أسماء أصحاب الكراسي بقدر ما يحفظ أثرهم في حياة اوطانهم، فالدولة لا تنهض بكثرة المسؤولين وإنما تنهض عندما يدرك كل مسؤول كبيرا كان أم ضغيراَ أن الكرسي زائل أما الأمانة والحساب وأثر العمل فباقية.
اللهم أهدنا الى الصراط المستقيم.
اقرأ أيضا– اللبناني وليد عماد يكتب: وطن الظلم لايعرف الاستقرار




