اللبناني وليد عماد يكتب: وطن الظلم لايعرف الاستقرار
لم يمت الشهداء إلّا مرة واحدة، اما الأحياء فيستشهدون كل يوم, مرة حين تسلب منهم لقمة العيش ومرة حين تغلق في وجوه أبنائهم أبواب العمل، ومرة حين يعاقب كل صاحب رأي حر لأنه رفض أن يكون تابعاً او خاضعاً.
لقد تحولت بعض القوى السياسية النافذة ومن يدور في فلكها من مسؤولين استغلوا مناصبهم وجعلوها اقطاعيات خاصة، يحتمون بنفوذ رؤسائهم ودعمهم إلى سلطة تحاصر الناس في أرزاقهم وتخضع مستقبلهم لمعايير الولاء بدلاً من الكفاءة حتى غدا الوطن ساحة المحسوبيات والزبائنيه، لا وطناً للعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.
أن الدولة التي تكتم الأصوات الحرة وتكافئ التبعية وتعاقب أصحاب الكرامة والمواقف لا تبني وطناً بل تراكم تأزمات وتعمق جراح المواطنين وتبدد ثقتهم بمؤساستهم فالأوطان لا تصان بالهيمنة على رقاب الناس ولا بإخضاعهم لإرادة النافذين وإنما بأعلاء قيمة الانسان واحترام حقه في العيش الكريم وصون حريته وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وسيادة القانون.
فالوطن الذي يبنى على الظلم لا يعرف الاستقرار ولا يدوم فيه الأمن أو الازدهار، لأن الكرامة الإنسانية والعدالة هما الأساس المتين الذي تقوم عليه الأوطان الحقيقية وتنهض به الأمم.
اقرأ أيضا– اللبناني وليد عماد يكتب: صداقة الصدق بالدنيا تجتمع عليها في الآخرة



