أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: تريند ماسبيرو وهدم خط بارليف
لم أكن أنوي الكتابة مرة أخرى عن السبق الإعلامى الخطير الذى قدمة برنامج (من ماسبيرو) مع الشرطي الأمريكي إيريك هادسون خاصة أن الكثيرين كتبوا وعلقوا عن هذا الحدث العظيم الذى رفع إسم مصر عاليا وجعل الإتحاد الدولى لكرة القدم أن يتخذ أخطر قرار بمنح المنتخب المصري بطاقة التاهل للنهائى بدون خوض المباريات بالإضافة الى إنضمام مصر لمجموعة الدول الثمانية الصناعية بدلا من المسمى القديم مجموعة السبع وكل ذلك بسبب الفقرة التى استطاعت أن تعيد المشاهد في مصر والدول العربية والعالم إلى ماسبيرو فى يوم وليلة.. لا أقل من يوم في بضع ساعات لذا لم يكن من الغريب أن يحتفي صناع البرنامج بهذا الإنجاز التاريخي الذى شبهه أحد القائمين على البرنامج قائلا (حاجة كده زي هدم خط بارليف.. يحتاج سنين و قنبلة نووية و امكانات هائلة) هذا ماوصف به لقاء الشرطي الأمريكي إيريك هادسون وأنا شخصيا مذهول من هذا التشبية وأتمنى أن يكون دعابة مثل مقدمة المقال وليس حقيقة فمن حق كل إنسان أن يرى أن عمله الذى يقوم به نجاح ولكن هناك أراء أخرى يجب ان تحترم حتى لو مختلفه معك ولا ترى هذا النجاح وليس بالشرط ان من يختلف معك يتم وضعة فى خانه الاعداء وانهم حزب أعداء النجاح لانهم على حد وصفك قاموا بإنتقاد النجاح (مع الوضع فى الإعتبار انك من منح نفسك النجاح) مثل الطالب الذى دخل الإمتحان وجاوب على الأسئلة وخرج وقال أنا ناجح ليتلقى التهانئ من الجميع قبل أن يصحح المعلم ورقة الإجابة والمعلم هنا هو المشاهد وهو الوحيد الذى يستطيع ان يحكم بالنجاح ولن يأتى النجاح بالإجبار او بالذراع حتى لو كان ذراع لجان على السوشيال.
والحقيقة ان الرد كان صادم لى ليس فى محتواه فقط ولكن فى العقلية فإن كانت هذة العقلية هي التي تدير برنامج الهدف منه هو تطوير التليفزيون المصري ونعقد عليه الأمال فلا مانع إذن ان نصنع تمثال من العجوة للشرطي الأمريكي ونضعه فى أحد الميادين على الأقل سوف يأكله بعض المواطنين ونستفيد منه.

عندما كتبت مقالي السابق بدأته (بأنى أكتب كمواطن مصرى غيور على بلدي عاشق لتراب وطني بالفعل وليس بالكلام) وعندما أكتب عن التليفزيوم المصري لأنني من الجيل الذى تربى وعرف وتعلم الكثير من هذا الكيان الكبير الذى كان أحد أهم عناصر القوة الناعمة المصرية والتي أهتم بها وأكتب الكثير من المقالات عنها لإيمانى بها وقوة مصر ودورها وتأثيرها على العالم منذ ألاف السنين ولا اكتب لأى مصلحة شخصية أو لصالح أحد ضد أحد وأصدقائي يعرفون عنى ذلك جيدا فأنا شخصية ليست تابعة لأحد وعندى حالة تصالح مع النفس فلا أجد مانع أن أمدح زملائي عندما يقدمون عملا جيدا متميزا لأنني محظوظ أنى عاصرت جيل العمالقة الكبار وتعلمت منهم الكثير وأهم ماتعلمته من أساتذتي الكبار هو كيفية الإختلاف فى الرأى بإحترام و أقول هذا الكلام لبعض الزملاء الذين لا علاقة بيننا مباشرة بدلا من احاديثهم عن نظرية المؤامرة التى يتشدقون بها في المجالس وخاصة انا بيننا أصدقاء مشتركون.
اقرأ أيضًا: أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»:هل أصبح تطوير ماسبيرو بالجرى خلف التريند؟
الخلاصة أن التليفزيون المصري ليس قضية شخصية لأحد وتطوير ماسبيرو ليس قاصر على أحد ولكنه قضية عامة تخص كل الشعب المصرى فليس مطلوب من التليفزيون المصري منافسة الفضائيات الخاصة والجرى خلف التريند ولكن ان يهتم بوضع سياسة عامة وخطة للدور المطلوب من تليفزيون الدولة تجاة المواطن والوطن ولا يمكن ان يختصر التطوير فى القناة الأولى فقط ولكن يجب ان يصل الى كل قنوات المبنى وهو نفس الخطأ الذى وقع فيه التطوير سابقا اكثر من مرة فى التليفزيون وعليهم أن يتعلموا من الرئيس السيسي فى نقطة اهمية بناء الإنسان كما يحدث فى الجمهورية الجديدة والتى يجب ان يكون التليفزيون المصري ضمن تلك الخطة يساهم ويساعد ويوعى ويثقف وإن كان الجيل الحالى لا يعى ماهية ماسبيرو هفعليهم مشاهدة قناة ماسبيرو زمان ليتعرفوا عن الصنعة والصنايعية الكبار والذى مازال بعضهم بيننا نتعلم منهم أمثال الصنايعى الكبير أستاذي الكاتب الصحفي محمد هاني أو أستاذى الكاتب الصحفي عمرو خفاجي أو رئيس جامعة الإعداد التليفزيونى أستاذي الكاتب الصحفي محمد الشبة وغيرهم وغيرهم من الأسماء الكثيرة اصحاب البصمة الحقيقية فى المهنة والذين تعلمت على ايديهم أجيال كثيرة
وللحق لا يمكن ان نعيد التليفزيون المصري لمجده بالبرامج فقط مهما كانت طريقة التناول ولكن قوة التليفزيون المصري وريادته كانت تكمن فى تقديمة كل مايحتاجة المشاهد بداية من الأطفال والشباب والكبار والمرأة والأسرة وحفلات ليالى التليفزيون منذ ان كانت بمسمى أضواء المدينة وبانتاج المسلسلات المتميزة الهادفة وهذا يجعلنا نسأل أين قطاع الإنتاج واين القطاع الإقتصادي وأين وأين ؟ ماسبيرو ليس مجرد القناة الأولى او برنامج ومن يعتقد أن حلقة فى برنامج أو برنامج يستطيع إعادة المشاهد فهو إعتقاد خاطئ وأتمنى من كل قلبى وبكل عشقي وحبي لوطني أن يعود التليفزيون المصري ككل للريادة الإعلامية بالمنطقة بأكملها وأن تعود القوة الناعمة المصرية لمكانتها الحقيقية خاصة اننا نملك الكثير والكثير مما يفتقده الأخرين.
موضوعات ذات صلة
أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: الشعب مشتاق للفرحة




