كُتّاب وآراء

الإعلامي خالد سالم يكتب لـ «30 يوم»: متى موعد الانتخابات؟.. المسكوت عنها

هناك سؤال يتردد في أوساط الإعلاميين منذ فترة، ويبدو أنه أصبح من الأسئلة التي لا تجد إجابة واضحة: متى موعد الانتخابات؟

اللافت أن حالة التوقف لا تقتصر على جهة واحدة، وإنما تمتد إلى عدد من الكيانات والأنشطة المرتبطة بالإعلاميين، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة، ليس من باب الاتهام، وإنما من باب الحق في المعرفة والمشاركة.

ففي نقابة المهن السينمائية، ونقابة الإعلاميين، وكذلك جمعية الإعلاميين التابعة لها أنشطة نادي الإعلاميين، وصولًا إلى نادي الإعلاميين بمدينة السادس من أكتوبر، تظل مسألة الانتخابات محل تساؤل لدى الكثيرين.

والسؤال هنا ليس: من سيأتي؟
وإنما السؤال الأهم: متى سيأتي دور الجمعية العمومية لتقول كلمتها؟

هل تأخر الانتخابات مرتبط بقرارات أو إجراءات من الدولة والجهات المختصة؟ أم أن هناك أسبابًا أخرى تتعلق بإدارة هذه الكيانات ورغبة القائمين عليها في استمرار الأوضاع الحالية؟

هذه الأسئلة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها اعتراضًا على أشخاص بعينهم، وإنما باعتبارها حقًا أصيلًا لأعضاء هذه المؤسسات في معرفة المواعيد والقواعد والإجراءات التي تنظم مستقبلها.

فالانتخابات ليست مجرد إجراء شكلي لتغيير مجالس الإدارات، وإنما هي إحدى أهم الوسائل التي تضمن تجديد الدماء، ومحاسبة المقصر، ومنح الأعضاء فرصة اختيار من يمثلهم ويدافع عن مصالحهم.

وإذا كانت المهن الأخرى لديها آليات واضحة ودورية لانتخاب مجالس إداراتها، فمن حق الإعلاميين أن يحصلوا على القدر نفسه من التنظيم والشفافية والمشاركة.

الإعلامي الذي يطالب المجتمع بالشفافية، يجب ألا يكون هو نفسه بعيدًا عن الشفافية في مؤسساته المهنية.

إن استمرار حالة الغموض أو التأجيل دون إعلان واضح عن الأسباب والجدول الزمني لا يخدم المصلحة العامة، ولا يخدم الإعلاميين، ولا يساعد على تطوير هذه المؤسسات.

والحل ليس صعبًا.

المطلوب ببساطة هو إعلان الحقيقة:

متى ستُجرى الانتخابات؟
ما أسباب التأخير إن وجدت؟
من الجهة المسؤولة عن تحديد الموعد؟
وما الجدول الزمني لفتح باب الترشح وإجراء الانتخابات؟

نحن لا نطالب بأكثر من حق طبيعي: أن يعرف أعضاء المؤسسات التي ينتمون إليها متى وكيف سيختارون من يدير شؤونهم.

أما استمرار الصمت، وترك الأمور معلقة، فيفتح الباب أمام الكثير من علامات الاستفهام التي كان من الأفضل أن تجيب عنها المؤسسات نفسها بوضوح، قبل أن تتحول علامات الاستفهام إلى فقدان ثقة.

إنها ليست معركة على مقاعد أو مناصب.

إنها قضية حق الإعلاميين في إدارة مؤسساتهم والمشاركة في صناعة مستقبل مهنتهم.

ولذلك يبقى السؤال مفتوحًا:

متى موعد الانتخابات؟

أم أن هذا السؤال سيظل ضمن قائمة «المسكوت عنها»؟

كاتب المقال : خالد سالم – إعلامي .. نائب الامين العام لاتحاد الإعلاميين الأفريقي الأسيوي

 اقرأ أيضا – الإعلامي خالد سالم يكتب لـ «30 يوم»: البانيو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى