كُتّاب وآراء

د. أمل رمزي تكتب لـ «30 يوم»: رهان السيسي الجديد

أجمل ما فى الشباب أنهم لا يملكون رفاهية انتظار المستقبل لأنهم هم الذين يريدون أن يصنعوه، ولهذا فإن إطلاق منصة وطنية تفاعلية للشباب تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، ليس مجرد خطوة إلكترونية جديدة، وإنما محاولة لفتح باب واسع أمام ملايين الشباب لكى يقولوا هذه أفكارنا، وهذه أحلامنا فهل نجد من يسمعنا؟ الشاب لا يريد دائمًا من يمنحه شيئًا، بقدر ما يريد من يمنحه الفرصة لكى يعطى هو شيئًا لبلده.

والحقيقة أن لدينا شبابًا يملك أفكارًا أكثر مما نملك من منصات تسمع هذه الأفكار، المشكلة ليست فى نقص الأفكار، وإنما فى الطريق الذى ينقل الفكرة من رأس صاحبها إلى أرض الواقع، كم من مبادرة جميلة ماتت لأنها لم تجد من يتبناها؟ وكم من شاب امتلك مشروعًا يمكن أن ينفع الناس، لكنه اصطدم بأبواب مغلقة أو بإجراءات جعلته ينسى الفكرة وينشغل بالبحث عن فرصة أخرى؟ لذلك فإن قيمة المنصة الجديدة ستكون فى قدرتها على اكتشاف هذه العقول وفتح الطريق أمامها وتحويل المبادرات الجادة إلى مشروعات حقيقية يشعر بها الناس.

إن الاستثمار فى الشباب لا يعنى فقط أن نعلمهم ونوفر لهم فرص العمل، وإنما أن نثق فى قدرتهم على المشاركة وتحمل المسؤولية، الشباب يريد أن يكون شريكا فى صناعة الغد لا مجرد متفرج ينتظر ما سيحدث غدا، وإذا نجحت المنصة فى أن تجعل صوت الشاب يصل، وفكرته تجد من يدرسها، ومبادرته تجد من يساعده على تنفيذها، فنحن لا نكون قد أطلقنا منصة فقط، وإنما نكون قد فتحنا نافذة واسعة يدخل منها المستقبل إلى مصر.

حفظ الله مصر، حفظ الله شباب مصر العظام، حماة حاضرها وصنّاع مستقبلها وجعلهم دائما درعا لهذا الوطن وسندا له.

 اقرأ أيضا – د. أمل رمزي تكتب لـ «30 يوم»: أمن غزة لايتجزأ من الأمن القومي المصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى