أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: الاتوبيس يكشف إرهاب التطرف الفكري
زادت فى الفترات الأخيرة ظاهرة التطرف الفكرى وما يتبعه من إرهاب ممنهج على صفحات التواصل الإجتماعى من شخصيات يفترض فيهم أنهم يدافعون عن مصر ضد هجمات وأكاذيب لجان الجماعة الإرهابية و يطلقون على أنفسهم لقب مؤثرون رغم أن أغلبنا نعرفهم جيدا ونعرف خلفيتهم ومستوى تفكيرهم وليس هذا مجال حديثنا ولكن المشكلة الحقيقية اصبحت أن أى شخص يختلف معهم فى الرأى سيتم إلصاق التهم الجاهزة سواء انه إخوان أو يسار أو طابور خامس أو انه من أعداء الوطن على غرار حسين أفندي في فيلم البرئ أو أنه يريد مصالح شخصية مهما كانت والقضية هنا عدم وجود أى لغة للحوار عند الإختلاف فى الرأى فمثل هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم مؤثرون ويتخيلون أنهم جنود تحمى الوطن هم فى حقيقة الأمر أكبر إساءة للوطن وللمجتمع فالشعب المصرى ملئ بالمفكرين والمبدعين وأصحاب الرؤية الحقيقية وليسوا سكرتارية لبعضهم ومثال بسيط جدا على كلامى وهو رغبة العديد من الشعب ان يتم تكريم المنتخب الوطني بالقاهرة وليس بالعلمين.
وهذة الرغبة ليست نابعة من إخوان مثلا أو أعداء للوطن ولكنها من إعلاميين ومفكرين وصحفيين وكثير من أبناء الشعب المصرى الذى يفتخر بإنجاز المنتخب ويتمنون مشاركة الإحتفالات وهم انفسهم الذين حرصوا على شراء تى شيرت مصر وتشجيع المنتخب والجلوس فجرا وصباحا فى الفان زون والنوادى والمقاهى لتشجيع المنتخب وهذا حقهم فى إعلان رغبتهم لاستكمال حالة الفرحة رغم الظلم الذى وقع على المنتخب وأنا هنا واحد من هؤلاء الملايين ولست إخوان أو من أعداء الوطن أو صاحب مصلحة شخصية ولكنى كمواطن مصرى قبل أن أكون صحفي كنت أتمنى أن يخرج علينا مسئول فى الحكومة يقول لنا ما هى أسباب أختيار العلمين ؟ولن أسأل عن الجمهور المصري الذى وصل العلمين صباحا ومن الذى تحمل هذة التكلفة ؟.
ورغم الإجابة التى يعرفها البعض ولكنى لست معترض عليها وأتقدم بالشكر لمن تكفل بالمصاريف واختار مجموعة من الشعب لكى يدخل البهجة والسعادة عليهم أولا قبل أن تمتد إلى المنتخب وعندما يقوم الرئيس السيسي بنفسة بتكريم المنتخب الوطنى فهذا أكبر دليل على أهمية الإنجاز الذى تحقق ويعطى الحق للشعب أيضا أن يشارك فى تكريم المنتخب ولأن أغلبية الشعب لا تستطيع السفر وتحمل مصاريف الإقامة ليوم فى العلمين فمازال هناك أمل أن يتم إقامة إحتفال فى استاذ القاهرة او حتى فى العاصمة الادارية للمنتخب بعد العودة من العلمين وأعتقد ان الشركة المتحدة قادرة على تنظيم مثل ذلك الإحتفال بسرعة ويمكن ان يكون بسعر رمزى أو بالحجز على تذكرتي.
ما اريد طرحة أن هناك أفكار كثيرة قابلة للتنفيذ بدلا من حالة الإرهاب والتطرف الفكرى لكل من يختلف معك وإن كان المؤثرون حقا يتبنون أفكار الدولة والقيادة السياسية فلماذا لا ينفذون كلام الرئيس السيسي الذى يؤمن بالحوار الوطنى بين أبناء الشعب المصري وأيضا هو أول من نادى بمؤتمرات الشباب والتحدث معهم وأيضا هو من يطالب بتنشيط دور الأحزاب بالشارع المصرى وهو ايضا من يطالب بدور أقوى للإعلام فأين توجيهات الرئيس بالنسبة لبعض أشخاص يعتقدون انهم يملكون منح صكوك الوطنية على من يتفق معهم وصب اللعنات والسباب والتلميحات الفجة لمن يختلف معهم فى الرأى حتى لو كان لصالح الوطن والشعب وهى نفس طريقة تفكير الجماعة الإرهابية.
اللي مش معانا وبيسمع التعليمات يبقى ضدنا واتمنى من القيادة السياسية أن تستفيد من حالة الفرحة والفخر التي يعيشها الشعب المصري بعد إنجاز المنتخب والتي تؤكد على قوة الإنتماء للوطن وعلى قوة الشخصية المصرية التي تظهر وقت الشدة ونبنى عليها بدلا من توسيع الفجوة وإحداث حالة إحباط لأغلبية الشعب وإن كانت العلمين بداية الإحتفالات فاتمنى ان يستمر اتوبيس المنتخب من المرور فى أغلب محافظات مصر.
موضوعات ذات صلة
أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: هل نحتاج رئيس حكومة جديدة؟
أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: حلم واحد جمع المصريين مكسبنا من كأس العالم




