عبد المحسن سلامة يكتب لـ «30 يوم»: التطبيع الشعبي «مرفوض»
فى 17 سبتمبر 1978 تم توقيع اتفاقيات كامب ديفيد، وفى 26 مارس 1979 تم توقيع معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية بحضور ورعاية الرئيس الأمريكى جيمى كارتر، وقام بالتوقيع عليها كل من الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ورئيس الوزراء الإسرائيلى مناحم بيجن.
47 عاماً مرت على توقيع أول اتفاقية سلام بين الجانبين العربي، والإسرائيلي، وقتها كانت الآمال كبيرة، والطموحات أكبر فى خلق مناخ سلام مستدام فى المنطقة، تلتزم فيه إسرائيل بحدودها طبقاً لمقررات الشرعية الدولية، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والانسحاب أيضاً من كل الأراضى المحتلة فى سوريا ولبنان.
سارت إسرائيل عكس كل هذه الطموحات والآمال ،وتوالت الحكومات الإرهابية المتطرفة على قيادة الدولة الإسرائيلية، وانطفأ آخر ضوء للسلام وفاة رابين أخر رئيس وزراء إسرائيلى يؤمن بالسلام ويرغب فيه.
من هنا تراجعت آمال السلام، وتراجعت كل محاولات «التطبيع الشعبي»، وظلت معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية فى سياقها الرسمى فقط، وهو ما تناوله الرئيس عبدالفتاح السيسى بشجاعة ووضوح فى أكثر من مناسبة وآخرها يوم السبت الماضى أثناء افتتاح مقر القيادة الإستراتيجية حينما قال «لا سلام دائما، ولا استقرار حقيقيا، ولا تطبيع شعبيا، إلا بسلام عادل، ينهى الإحتلال، ويضع حداً للظلم والعدوان، ويعيد الحقوق إلى أصحابها.
أكد الرئيس بوضوح أن الحل الجذرى يكمن فى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وفق مقررات الشرعية الدولية.
تلك هى المشكلة التى تتجاهلها الحكومات الإسرائيلية المتطرفة فهى تريد سلاما بلا مقابل، وتطبيعا شعبيا مجانيا ولن يحدث ذلك أبداً إلا بالسلام العادل والدائم.
للأسف تحول الكيان الإسرائيلى إلى كيان عنصرى بغيض، ينشر الخراب والدمار فى كل مكان، مما جعله كيانا منبوذا لدى كل شعوب المنطقة بل وكل الشعوب الحرة فى العالم.
abdelmohsen@ahram.org.eg
اقرأ أيضا – عبد المحسن سلامة يكتب لـ «30 يوم»: «الرباعى» وضروراته الحالية




