أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: هل نحتاج رئيس حكومة جديدة؟
فى الوقت الذى شهدت مصر فيه العديد من المناسبات المفرحة بذكرى ثورة 30 يونيو والثالث من يوليو التى شهدت إلتفاف ووحدة الشعب المصرى لحماية الوطن وإعادتة مرة أخرى من أيدى الجماعة الإرهابية لتبدء حقبة جديدة من التاريخ بعد ذلك ببناء الجمهورية الجديدة فى عهد الرئيس السيسي ويستمر البناء والإنجازات حيث شهد الرابع من يوليو حدث تاريخى وهو افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة وفي نفس التوقيت كان هناك إنجاز جديد يحققه المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم واستطاع أن يعيد وحدة الشعب المصرى ويوحد الحلم بيننا جميعا ويدخل الفرحة على قلوب المصريين وهى الفرحة التي أتمنى أن تستمر بفضل الجهد والعمل لأبناء الشعب المصرى فى كل المجالات لرفع اسم مصر عاليا لذا لم يكن حكم محكمة النقض ضد وزيرة الثقافة في قضية الملكية الفكرية مفاجأة بل وتقدمت الوزيرة باستقالتها من الحكومة وهنا مربط الفرس لطرح العديد من التساؤلات هل سيتم إختيار وزير جديد للثقافة ؟ أم سيكون هناك تغيير حكومة بما فيها رئيس الوزراء ؟ نعم قد يقول البعض لماذا طرح فكرة تغيير د. مدبولي الأن ؟.
دعونا نفكر ونحن نحاول الإجابة على التساؤل بالمنطق والعقل وليس بالعاطفة فرئيس الوزراء فى منصبه منذ مايزيد عن ثمانية سنوات وهى أطول مدة لرئيس وزراء فى عهد الرئيس السيسي بجانب انه ثانى أطول مدة لرئيس وزراء فى مصر بعد ثورة 1952 والتي كتبت بأسم د. عاطف صدقي الذى استمر فى المنصب لمدة 9 سنوات وثلاثة أشهر وعندما نتحدث عن المدة الزمنية يجب ان نربطها أيضا بخطة واستراتيجية الدولة فمثلا بعد ثورة 30 يونيو جاء المهندس ابراهيم محلب لرئاسة الوزراء فى المرحلة الإنتقالية مع المستشار عدلى منصور وأستمر فى المنصب مع الرئيس السيسي وبالطبع نتذكر كيف كان حال الشارع المصري لذا كان رئيس الوزراء متواجد بالشارع دائما فى كل المحافظات كرسالة للشعب وللجميع وهذه كانت ضمن خطة الدولة فى نشر الأمن والاطمئنان للمواطنين فى وقت كانت العمليات الإرهابية منتشرة وكانت الحرب على الإرهاب فى أعلى مرحلة لها.
وأتذكر جيدا أننا كصحفيين كنا لا نلاحق على أخبار (محلب) الكثيرة وهذا كان دور مخطط ومرسوم لرئيس وزراء مصر فى ذلك الوقت والتى استمرت عام ونصف العام ليأتى بعدها د شريف إسماعيل وزير البترول فى حكومة محلب ليصبح رئيس الحكومة الجديدة لمدة عامان و8 أشهر بسياسة جديدة للدولة إنتهجت الاهتمام بقطاع البترول والتعدين، وبالطبع كان أهم اكتشاف ما أعلنت عنه شركة إينى الإيطالية اكتشاف (حقل ظهر) أحد أكبر حقول الغاز الطبيعى فى العالم على سواحل مصر فى البحر المتوسط وغيرها من الاكتشافات وبناء مصانع للتعدين ومشتقات البترول لتنتهى تلك الحقبة وتبدأ خطة البناء والتعمير، لذا لم يكن عجيبا أن نجد د.مدبولى وزير الإسكان فى حكومة شريف إسماعيل رئيسًا للوزراء لاستكمال الخطة التى بدأها وهو وزير من إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة أو مدن الجيل الخامس والعلمين الجديدة، المنصورة الجديدة، وغيرها والتوسع فى عمليات الإنشاء والتعمير للبنية التحتية المصرية وغيرها من المشروعات القومية الكبرى، وهذا التسلسل التاريخى يوضح أن الدولة دائما تكون لها خطة واستراتيجية قادمة بناء عليها يتم اختيار رئيس الحكومة المناسب والقادر على تنفيذها هذه نقطة.
والنقطة الأخرى أن الرئيس السيسي فى اختياراته السابقة لرؤساء الوزراء كانوا من الذين تعامل معهم سابقا، وليست وجوها جديدة من خارج الحكومة، وليس شرطا أن يكون صحيحا فى القادم، ولكن التساؤل ما خطة الدولة القادمة؟ كل المؤشرات تقول إن رئيس وزراء مصر القادم يجب أن يكون رجل اقتصاد، فمصر تتجه نحو تعاف اقتصادى، ولكنه يحتاج إلى خطط مدروسة من شخصيات اقتصادية مؤهلة، وتحمل من الخبرة والكفاءة من العبور لمصر لمرحلة النمو الاقتصادى وليس التعافى فقط، بالإضافة إلى أن مصر أخذت خطوات جادة وفعالة فى جذب الاستثمارات الأجنبية والعربية بالإضافة الى اننا نعتقد جميعا ان د مدبولى قد قدم كل مايملك ولم يعد بإمكانة تقديم المزيد هذا من جانب ومن جانب أخر خاص بالشعب أرتبط د مدبولى بصورة ذهنية سلبية مع الشارع المصرى خاصة مع تزايد الأسعار المستمر وعدم الشعور بوجود حكومة تحمى المواطن بشكل حقيقى وليس بمجرد تصريحات إعلامية بالإضافة إلى غلاء المعيشة التى يعاني منها الشعب المصرى والأزمات الإقتصادية والتى تقف الحكومة عاجزة عن مواجهتها بفكر متجدد ولكن المواطن دائما هو الذى عليه أن يتحمل ويتحمل ويتحمل ويدفع هو الثمن لفاتورة إصلاح إقتصادى لم يرى المواطن منه أى عائد عليه والحكومة تستخدم أسهل الحلول بتحميل المواطن مزيد من الأعباء بدون أن تحاول بالتفكير فى حلول أخرى بعيدا عن عاتق المواطن.
واصبحت تصريحات د. مدبولي إستفزازية للمواطن خاصة مع تكرار تصريح أن الدولة مازالت تتحمل جزء من الدعم وكأن المواطن يتلقى صدقة من الحكومة رغم ان الحكومة تعمل من أجل راحة المواطن وأن ميزانية الدولة هى فى الأصل هى أموال الشعب وأن دور الحكومة العمل على الإستغلال الأمثل لها وزيادتها ووضع خطط واستراتيجيات لتنميتها وزيادة الإنتاج والتصنيع المحلى لسد احتياج السوق الداخلي قبل فكرة التصدير ووضع خطط لتقليل حجم الإستيراد ولكن كل هذا لايحدث لأن رئيس الحكومة الحالية مهندس ونحن فى أشد الإحتياج الى رئيس وزراء اقتصادي لديه خطط وأفكار تتحول إلى استراتيجيات قابلة للتنفيذ حتى لو كانت ثمارها بعد سنوات ولكن علينا ان نضع خطوة على الطريق الصحيح بدلا من التصريحات المستهلكه التى حفظها الشعب عن ظهر قلب والتى تبرهن عن عجز الحكومة فى مواجهة التحديات الإقتصادية وللحق فهناك وزارات لا يستطيع أحد أن يتجاهل دورها الكبير أمثال وزارة الدفاع والداخلية والخارجية لان الوزراء من أبناء الوزارة ويعرفون كل صغيرة وكبيرة وهناك خطط واسترتيجيات مسبقة ولسنوات طويلة بالإضافة الى المرونة في تعديلها طبقا للمتغيرات مثل صفحة وزارة الداخلية على موقع التواصل الإجتماعى والتى استطاعت ان تجعل المواطن شريك فى حفظ الأمن والوزارة تعمل بجد وسرعة لضبط المخالفين.
لقد إجتمع الشعب للوقوف خلف الوطن والقيادة السياسية ولأننا فى الجمهورية الجديدة قادرون على تحقيق الحلم.
موضوعات ذات صلة
أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: حلم واحد جمع المصريين مكسبنا من كأس العالم
أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: تريند ماسبيرو وهدم خط بارليف




