طارق تهامي يكتب: فيفا حسام.. وفيفا العنصرية!
أعترف لكم أنني قبل أيام قليلة.. لم أكن أعترف بأن حسام حسن هو أكثر المدربين المصريين استحقاقاً لتدريب المنتخب الوطني لكرة القدم.
أعترف لكم أنني منذ سنوات طويلة كنت أراه..«حماسي» و «مشاغب» و«مثير للمشاكل» ومدير فني يدير مبارياته بالروح وليس بالعلم.
ولكنني أعترف لكم أيضاً.. أن مشاعري الإنسانية تجاه حسام حسن قد تغيرت منذ إرتداءه لعلم فلسطين معانقاً للعلم المصري في واحدة من أهم أيقونات كاس العالم عبر تاريخها.
نعم..فقد تربينا على أن فلسطين مسئوليتنا..وأن قدرنا هو الدفاع عنها..وفي كل مدارس مصر..فمنذ سنوات طوال كنت ترى هذا الشعار المكتوب على الحوائط والأسوار..«فلسطين عربية»و«القدس لنا».
هذا الموقف العروبي الوطني الذي اتخذه حسام حسن منذ أيام جعلني أتعاطف معه..لأعتذر له أمام نفسي لأنني ظلمت حماسه ومشاغباته الكروية التي اتضح أنها مُغطاة بصدق، واتساق مع النفس، ومواقف تنطلق من داخله بالسليقة دونما تجهيز أو تحضير.
واليوم بعدما رأيته يُطلق هذه الحركة المعبرة عن مناهضة العنصرية في وجه الحكم (الظالم) لمباراة مصر والارجنتين ،فقد أصبحت واحداً ممن يميلون لاستمراره مديراً فنياً يُعلم لاعبينا الانتماء للوطن قبل اللعب، ويعلمهم التمسك بمواقفهم ورفض الخنوع قبل أن يعلمهم كيف يكسبون.
حسام الذي واجه علم إسرائيل الممسوك بأيدي جماهير الأرجنتين بـ«رد» يليق بهذه الراية المعبرة عن أكبر دولة عنصرية في التاريخ..كان يعاني طوال المباراة من مواقف مشابهة..عنصرية ..لاتقل عن صهيونية العلم الذي رفعه الجمهور الأرجنتيني في وجهه.
لن ننسى ماحدث عقب الهدف الثالث للأرجنتين..وإطلاق حسام حسن لحركة ايقونية (بتشبيك الايدي) تعني رفض العنصرية التي مارسها الحكم في مواجهة مصر إرضاءاً لسيده إنفانتينو رئيس الفيفا الذي كاد يبكي عندما أحرزت مصر هدفها الثاني..فقد ضاعت مليارات كانت ستتحصل عليها الفيفا بسبب خروج الأرجنتين المائلة للصهيونية وفتاها المدلل ميسي!!
حركة حسام حسن الأيقونية يجب أن تتنقل من صفحاتنا إلى كل العالم لنكشف حقارة الفيفا التي تمارس البيزنس والعنصرية على حساب الرياضة والسلام والروح الرياضية.. صورة حركة حسام حسن الأيقونية يجب أن تمر عبر كل المنصات بكل اللغات ليفهم الفيفا أن البلدان التي تكافح من أجل الفوز بمباريات كرة القدم بعدالة وشفافية لا يمكن أن تقبل هذا الظلم الواقع عليها من تجارٍ أرادوا السيطرة علينا بسبب عشقنا لكرة القدم..ولكنهم لايقبلون أن نفوز على حلفائهم الذين صفقوا لقتل الأطفال في غزة!!
في كل مباريات كرة القدم في العالم الحُر..يجب أن تطوف صورة حسام حسن الأيقونية بكل الملاعب.. ليعرف إنفانتينو وأمثاله أن دولته الفاسدة لكرة القدم لن تتمكن من سحق إرادات الشعوب ولن تهزمها ولن تعاقبها لأنها تلعب كرة القدم من أجل الإنسانية.
ولأن كلمة «ڤيڤا Viva » بثلاث نقاط تعني في البرتغالية والإسبانية كلمة «يحيا» بالعربية فسوف نمنحها لحسام حسن وسنترك «الفيفا» بأمواله ومصالحه بدون النقاط الثلاث ليشبع به إنفانتينو ورفاقه الضالعين في ترسيخ العنصرية في منظمتهم الظالمة.
فيفا حسام.. وليسقط الفيفا راعي العنصرية!!




