سكينة فؤاد تكتب: المعاشات والأمن الاجتماعى وزراعة الطوب والجميز
**ومازالت تتوالى الصرخات والنداءات لإنقاذ ما تبقى من أراض خصبة فى الوادى القديم لا تتوقف جرائم البناء فوقها وأحدث ما وصلنى كان من أطفيح ـ وصول ـ محافظة الجيزة.
حيث البناء لا يتوقف خاصة طوال الليل وسرقة خطوط الكهرباء والمياه ولا أفهم معنى الجديد من التسهيلات التى تقدمها الحكومة للتصالح فى قضايا البناء فوق الأراضى الخصبة.
هل لا يكفى ما ضاع ومحاولات التعويض بالجهود التى تبذل لاستصلاح الأراضى الصحراوية وإيجاد دلتا جديدة من خلال تنقية مياه الصرف وأن هناك أكثر من 15 ألف فدان من الأراضى الزراعية يتم تدميرها كل عام وأن نصيب الفرد عام 1960 كان 1000 متر مربع تناقصت الى 400 متر 2009 وانخفضت الى 280 مترا 2014 .. أين دور المحليات والمحافظين؟!
لقد أشرت من قبل أن تدمير أراضينا الزراعية بالبناء فوقها هى أخطر جريمة فى تاريخنا الحديث ويجب ألا تكافأ أو تيسر بتسهيلات وأين مسئوليتهم فى جرائم تدمير كثير من كنوز هذا الوطن مثل بناء القصور الفاخرة فى حرم النيل وردم شواطئه وبعد أن ارتكبت جريمة تقطيع أشجارنا التاريخية نحاول معالجتها بالدعوة الآن لمشروع قومى لزراعة مائة مليون شجرة.
وأرجو أن يكون الجديد الذى سيزرع من الأشجار المثمرة أو التى تقاوم الحشرات وتنقى الهواء وتعطره وأين أشجار الجميز التى كانت ثمارها حلوة المذاق وكان أجدادنا القدماء يعتقدون من آلاف السنين أن الأرواح الطيبة تسكنها ولا تحتاج الى تقليم أو رى وتتكاثر فى الربيع وكما استخدموا ثمارها كفاكهة قدسوها واستخدموها كعلاج.
**لم يكن الوفاء باستحقاقات أهل المعاشات والتى اقتطعت من تحويشات أعمارهم وضمت ظلما وعدوانا عليهم إلى ميزانية الدولة وكذلك الاستجابة لكل ما تقدم به الاتحاد العام لنقاباتهم برئاسة أحمد العرابى وأعداد من النواب المحترمين والكتاب والإعلاميين وإيقاف التعامل مع أموال المعاشات كأموال خاصة.
حتى إن التعديل الأخير للمادة (111) مازال يتعامل مع هذه الأموال وكأنها قرض حسن بعائد متدن لا يتناسب مع ما وصلت إليه الأحوال الاقتصادية والأرقام الخيالية لتكاليف الحياة وما تفرضه هذه المرحلة المتأخرة من العمر من أعباء وتكاليف والى جانب تخفيف هذه الأعباء الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والإنسانية.
فهناك ما لا يقل أهمية فى الوفاء بهذه الاستحقاقات للملايين من أهل المعاشات، وهو حفظ السلام والأمن والأمان الاجتماعى الذى لا يقيمهم إلا إقامة العدالة بين المواطنين وعدم التمييز وكل ما يستحيل حدوثه مع وجود فروق هائلة ولا إنسانية فى الدخول والمعاشات وتيسير إمكانات وقدرات العيش الآمن الطيب فى الحدود العادلة.
فلا أحد يطالب بما يفوق قدرات الدولة التى يجب أن توزع بعدالة وبرحمة وبقياس لجميع ما وصلت إليه الأوضاع والتى لم تتجاوز المطالبة برفع الحد الأدنى للمعاشات وفقا لما تقرره الحكومة للعاملين فى الدولة أيضا برفع الزيادة السنوية بحيث لا تقل عن 20% وألا تظل كما هى فى حدها الأقصى الآن 15% مع إقرار منحة استثنائية.
وإقامة هذه العدالة والسلام الاجتماعى الذى يتحقق بحصول أهل المعاشات على استحقاقاتهم الدستورية والقانونية يقتضى مراجعة قانون التأمين الاجتماعى بشأن اختصاص مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى وحيث حددت المادة رقم (10) من القانون رقم 148 قانون التأمينات الاجتماعية، والمعاشات اختصاصات مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى
وحيث نصت على أن مجلس إدارة الهيئة هو السلطة العليا المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها ووضع وتنفيذ السياسات اللازمة لتحقيق أغراضها وأهدافها وله أن يتخذ ما يراه لازما من قرارات نهائية لمباشرة اختصاصاتها وذلك دون الحاجة لاعتمادها من جهة أخرى وله:
.اعتماد القرارات ذات الصبغة التشريعية والقرارات واللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون الفنية والمالية والإدارية للهيئة وذلك دون التقيد بالقواعد والنظم الحكومية على أن تراجع اللوائح المالية من وزارة المالية.
.اعتماد القرارات واللوائح الداخلية المتعلقة بالشئون الفنية والمالية والإدارية ولائحة الاستثمار لصندوق الاستثمار دون التقيد بالقواعد والنظم الحكومية.
. اقتراح التشريعات الخاصة بالتأمين الاجتماعى.
. اعتماد ومتابعة خطط وسياسة استثمار أموال التأمين الاجتماعى.
. الإشراف والرقابة على إدارة صندوق استثمار أموال التأمين الاجتماعى.
. إقرار المسائل المالية والإدارية والفنية التى تقضى القوانين واللوائح والقرارات باختصاص المجلس بها ويتعين أخذ رأى مجلس إدارة الهيئة فى مشروعات القوانين المتعلقة بمجال عمل الهيئة.. وبما يفرض التساؤل اذا كانت صرخات ونداءات الملايين من أهل المعاشات واستغاثات الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات.
وما طالب به أعضاء محترمون من مجلس النواب وكتاب وصحفيون وإعلاميون وما لا يقل عنه أهمية من إقامة العدالة وعدم التمييز بين أبناء الوطن الواحد وحماية السلام والأمن الاجتماعى لا يوجب فريضة الوفاء بهذه الاستحقاقات فهل تعنى كل هذه المخاطر الاجتماعية والسياسية والاجتماعية والأخلاقية والإنسانية.
أن مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى لا يقوم بالأدوار المطلوبة منه ويفرض تشكيل مجلس إدارة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعى يضمن ويحفظ الأمن والسلام الاجتماعى وهو يحسن إدارة أموال المعاشات والتريليونات التى تجمعت من استثمارها ويوقف التعديل الأخير للمادة (111) الذى مازال يتعامل مع هذه الأموال الخاصة وكأنها قرض حسن بعائد متدن؟!!!
أحدثكم عن فريضة الحفاظ على أمن وسلامة وأمان وطن وليس فقط عن واجب رد الحقوق التى تم اثباتها دستوريا وقانونيا الى أصحابها.
اقرأ أيضا
سكينة فؤاد تكتب: لا دعم جديد ولا استجابات للمعاشات




