طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: لهذه الأسباب جماهير الأهلي تطارد عموتة وتطالب برحيله
مازالت جماهير النادي الأهلي تعيش حالة من القلق والغضب بسبب تذبذب مستوى الفريق الأول لكرة القدم تحت قيادة مدربه المغربي حسين عموته، خاصة بعد ان افلت باعجوبة مع لاعبيه من السقوط في فخ التعادل امام مودرن سبورت عندما نجح حارس الاهلي المتألق مصطفي شوبير من التصدي ببراعة لضربة جزاء حصل عليها مودرن في توقيت قاتل ليحصد الاهلي 3 نقاط غالية بعدما تعرض مبكرا لنزيف نقاط بتعادله مرتين الاولي امام المقاولون العرب ثم جاء التعادل المثير بطعم الخسارة والاكثر جدلا مع فريق القناة الصاعد هذا الموسم لدوري الكبار بنتيجة 3-3 في بطولة الدوري العام ليكشف عن مشكلات فنية لا يمكن تجاهلها، ويعيد إلى الواجهة التساؤلات حول مستقبل الجهاز الفني وقدرته على إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح.. وهو مادفع الجماهير للهتاف برحيل حسين عموته مع نهاية مباراة مودرن سبورت رغم فوز الاهلي
ولعلنا نتفق هنا ان غضب جماهير الأهلي الي حد المطالبة برحيل عموته رغم فوز فريقها انما هو نابع من استمرار حالة عدم الاستقرار في الأداء، وغياب الهوية الفنية الواضحة، وعدم قدرة الفريق على فرض أسلوبه بصورة ثابتة، رغم امتلاكه عناصر لديها من المواهب والخبرات والإمكانات مايؤهلها لتقديم مستويات أفضل والمنافسة بقوة على البطولات.
لكن إذا كان حسين عموته يتحمل مسؤولية فنية مباشرة، فإن إدارة الأهلي تتحمل بدورها مسؤولية لا تقل أهمية، تتمثل في التقييم الموضوعي للتجربة واتخاذ القرار المناسب في التوقيت الصحيح.
جاءت تصريحات ياسين منصور، نائب رئيس النادي، وسيد عبدالحفيظ، عضو مجلس الإدارة والمشرف على قطاع الكرة، والتي صدرت عقب صدمة التعادل مع القناة لتؤكد استمرار المدرب المغربي في منصبه، في موقف يعكس رغبة الإدارة في الحفاظ على الاستقرار الفني ومنح الجهاز الفني فرصة لتصحيح الأوضاع.
و اعتقد انه لا أحد يختلف علي أن الاستقرار يمثل أحد عناصر النجاح في كرة القدم، وأن تغيير المدربين بصورة متكررة قد يضر بالفريق، خصوصًا عندما يحتاج إلى الوقت لتطبيق أفكاره وبناء الانسجام بين اللاعبين.
لكن علينا ان نتفق في الوقت نفسه ان الاستقرار لا يعني منح المدرب شيكًا على بياض، ولا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لتجاهل الأخطاء أو التغاضي عن تراجع الأداء. فالثقة الإدارية يجب أن تكون مرتبطة بمؤشرات واضحة للتحسن، وقدرة حقيقية على معالجة السلبيات وتحقيق الأهداف المطلوبة.
ومن هنا، يصبح واجب الإدارة وضع تقييم فني شامل لتجربة عموته، يتضمن مستوى الفريق، وفاعلية طريقة اللعب، والتنظيم الدفاعي، والقدرة على صناعة الفرص، وإدارة المباريات، فضلًا عن الاستفادة من إمكانات اللاعبين.
واذا كنا نتفق هنا انه ليس من الحكمة
اتخاذ قرار بإقالة المدرب لمجرد التعادل أو الخسارة، كما أنه ليس من المنطقي التمسك به مهما كانت النتائج. فالقرار الصحيح يجب أن يستند إلى رؤية فنية واضحة، لا إلى الانفعال الجماهيري أو العناد الإداري.
وإذا رأت الإدارة أن عموته يمتلك مشروعًا قابلًا للنجاح، فعليها منحه فرصة محددة لتصحيح المسار، مع مطالبته بتقديم تطور ملموس في الأداء والنتائج. أما إذا استمرت العيوب نفسها، وظل الفريق عاجزًا عن فرض شخصيته في الملعب فإن إعادة تقييم التجربة تصبح ضرورة تفرضها مصلحة الأهلي.. حتي لايتعرض لموسم صفري كما حدث الموسم الماضي
كما يتعين على الإدارة التواصل بوضوح مع الجماهير، وإدراك أن غضبها ليس مجرد رد فعل عابر، بل تعبير عن مخاوف حقيقية بشأن مستقبل الفريق وطموحاته.
أمام هذا الواقع فالمطلوب من حسين عموته أن يثبت قدرته على بناء فريق متوازن يمتلك هوية فنية واضحة، ويعرف كيف يسيطر ويدافع ويهاجم ويحقق الانتصارات. والمطلوب من الإدارة ألا تكتفي بإعلان الثقة، بل أن تتابع التنفيذ وتحاسب على النتائج وفق معايير موضوعية.
أقول ذلك لان الاهلي أكبر من الأسماء والمناصب، ومصلحته يجب أن تظل فوق أي اعتبارات. فإذا نجح عموته في تصحيح المسار، فإن استمرار التجربة سيكون قرارًا صائبًا. أما إذا أخفق في ذلك، فإن التغيير لن يكون تراجعًا عن الاستقرار، بل خطوة ضرورية لإنقاذ الموسم وحماية طموحات الجماهير..
فالرسالة ستبقي واضحة لمجلس ادارة النادي برئاسة محمود الخطيب أنه لا بديل عن العمل الفني الجاد، ولا قيمة للاستقرار دون تقدم، ولا مبرر لاستمرار أي تجربة لا تحقق أهداف الأهلي وتطلعات جماهيره.
اقرأ أيضا– طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: انطلاقه قوية لقطبي الكرة المصرية.. بالأدغال الأفريقية




