تركيا- عمر أبو الحسن، وكالات
كشف السفير التركي في القاهرة ، صالح موطلو شن، عن توجه البلدين نحو توسيع التعاون في مجال الصناعات الدفاعية.
لافتا إلى إمكانية إنتاج مجموعة من الأنظمة والأسلحة بشكل مشترك، تشمل الصواريخ والسفن والطائرات المأهولة والطائرات من دون طيار، خلال السنوات العشر المقبلة.
وأكد السفير التركي، خلال كلمته بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني التركي الـ103، أن التعاون العسكري بين القاهرة وأنقرة يشهد تقدماً ملحوظاً، وأن هناك مشروعات قائمة في مجال الصناعات الدفاعية.
كاشفا عن ثقته بأن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال العلاقات من التعاون العسكري إلى التصنيع والإنتاج المشترك لمنظومات دفاعية متطورة.
وقال شن إن البلدين قد يشهدان، خلال العقد المقبل، إنتاج صواريخ وسفن حربية وطائرات ومسيّرات تحمل بصمة صناعية مشتركة، في مؤشر على طموح تركيا ومصر لبناء شراكة دفاعية طويلة الأمد.
وفي الشق الاقتصادي، أشار السفير التركي إلى أن العلاقات بين البلدين تجاوزت مرحلة التقارب السياسي، لتتحول إلى شراكة استراتيجية تفرضها اعتبارات الأمن والاستقرار والتنمية في منطقة شرق المتوسط.
وأوضح أن الشركات التركية افتتحت ما لا يقل عن 50 منشأة إنتاج جديدة في مصر منذ عام 2022، وتوفر حالياً فرص عمل لما لا يقل عن 100 ألف مواطن مصري، متوقعاً أن يسجل التبادل التجاري بين البلدين مستوى قياسياً جديداً خلال العام الجاري، مقترباً من 9 مليارات دولار.
وأضاف أن الشراكة المصرية التركية تستند إلى روابط تاريخية وثقافية ممتدة لنحو 1200 عام، فضلاً عن المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المشتركة.
وعلى الصعيد الإقليمي، وصف شن مصر بأنها شريك طبيعي لتحالف مكة، مؤكداً أن قرار الانضمام الرسمي إلى التحالف يعود إلى السيادة المصرية، وأن تركيا سترحب بمشاركة القاهرة فيه.
واعتبر أن مشاركة مصر من شأنها الإسهام في تحقيق التوازنات الإقليمية وتعزيز الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن التوسع والسعي إلى الهيمنة يمثلان أبرز التهديدات للأمن الإقليمي، في حين أن امتلاك عناصر القوة والردع بصورة متوازنة يمكن أن يسهم في الحد من هذه التوجهات ودفع الأطراف نحو ضبط النفس والتعاون.
كما أشاد السفير التركي بالإرادة السياسية التي أظهرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية.
ولفت إلى زيارة أردوغان إلى القاهرة في فبراير الماضي، معرباً عن تطلع أنقرة لاستقبال الرئيس السيسي في تركيا خلال الفترة المقبلة، استجابة للدعوة التي وجهها إليه الرئيس التركي.
كآن الشبحية
وفيما يتعلق بمشروعات الطيران العسكري، تبرز أنباء متداولة حول إمكانية دخول مصر في شراكة مع تركيا لتصنيع مقاتلة الجيل الخامس الشبحية «كآن KAAN»، التي تطورها شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية (TAI)، في إطار توجه البلدين نحو توسيع التعاون في مجال الصناعات الدفاعية ونقل التكنولوجيا وتوطين إنتاج الأنظمة العسكرية المتقدمة.
وعززت تقارير تم نشرها خلال عام 2026 من أهمية هذا الاحتمال، إذ تحدثت تقارير إعلامية عن موافقة تركية على مشاركة مصر في برنامج «كآن» كشريك في التطوير والإنتاج، مع إمكانية نقل التكنولوجيا وتصنيع أجزاء من المقاتلة داخل المصانع المصرية.
كما أشارت تقارير أخرى إلى بحث خيارات الإنتاج المشترك بين البلدين، دون الإعلان عن عقد نهائي أو تحديد حصة مصر الصناعية في المشروع حتى الآن.
وتُعد «كآن» مشروع المقاتلة الوطنية التركية من الجيل الخامس، وتعمل شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية (TUSAŞ) على تطويرها لصالح القوات الجوية التركية، مع تصميم يعتمد على تقنيات التخفي، والقدرة على المناورة، وأنظمة الاستشعار والمهام المتقدمة.
وفي حال انتقال المباحثات إلى اتفاق رسمي، فقد تشمل الشراكة مساهمة مصرية في تصنيع مكونات الطائرة وتطوير بعض الأنظمة وتجميع أجزاء منها محلياً، وهو ما قد يفتح المجال أمام بناء قدرات صناعية وتقنية مصرية في مجال الطيران القتالي المتقدم.




