أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: د/ مدبولي.. إحذر السيارة ترجع للخلف
بعد أقل من شهر ستجتمع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية وسط إرتفاع عالمى للأسعار وطبقا لمؤسسة “فيتش سوليوشنز” في خدمتها البحثية فإنها تتوقع زيادة أسعار الوقود فى مصر خلال شهر سبتمبر الجاري لأول مرة من مارس، في حال استمرار المسار الحالي للعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.
والجميع يتذكر أخر زيادة فى مارس الماضي بمقدار 3 جنية للتر 92 الأكثر أستخدما بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية وإرتفاع أسعار النفط عالميا رغم وعود حكومة د مدبولي بعدم الزيادة ولكن الحكومة لا تفكر فى أى حلول بعيدا عن جيب المواطن وكأن المواطن المصري يعيش فى رفاهية وبذخ فلا مانع من أن يتحمل هو اى تبعات للحرب وللحق حتى لا نتهم الحرب أنها السبب الوحيد للزيادة علينا أن نتذكر أن هذة هى استراتيجية حكومة د/ مدبولي حتى من قبل إندلاع الحرب فكلنا نتذكر انه خلال ثلاثة أعوام فقط من مارس 2023 وحتى اليوم تم زيادة أسعار البنزين 8 مرات بمعدل مرتين عام 23 الاولى فى مارس زيادة جنية ليصبح لتر 92 ثمنه 10,25 جنية وفى نوفمبر من نفس العام زيادة جنية وربع ليصبح اللتر 11,50 جنية وفى عام 24 شهدنا ثلاثة أرتفاعات فى الاسعار وفى 25 ارتفع السعر مرتان وفى مارس 26 كانت الارتفاع الاكبر بمقدار 3 جنية للتر ليصبح 22,25 جنية وهذا دليل على أن الحرب ليست هى الشماعة الوحيدة لزيادة الأسعار ولكنه الحل السحرى عند الحكومة.
ومع توجيهات الرئيس السيسي بعقد مؤتمر بأكتوبر لعرض إنجازات الحكومة على الشعب والمطالبة بالإستماع إلى شكاوى المواطن المصرى والعمل على علاجها وباقى توجيهات الرئيس التى أطلقها فى إحتفالية ذكرى المولد النبوى الشريف والتي تصب أغلبها لصالح المواطن المصري إن تم تطبيقها فعليا فإننا نجد حكومة د/ مدبولي فى إختبار جديد ( أكون أو لا أكون ) وقد يكون (القشة التى قصمت ظهر البعير) ألا وهى سعر البنزين ومازال أمامنا أقل من شهر حتى يتم عقد الإجتماع لتحديد السعر الجديد.
فهل فكرت حكومة د/ مدبولي فى أى حلول أخرى غير الحل السهل برفع السعر وتحمل المواطن موجة جديدة من إرتفاع الأسعار فى كل المنتجات والمواصلات مع التصريحات المكررة بشن حملات على الأسواق لضبط الأسعار وتكليف الوزراء والمحافظين بالمتابعة الميدانية وغيرها من التصريحات المجهزة مسبقا والتى يمكن أن نستيعدها من أى بيان للحكومة بعد كل زيادة لأسعار البنزين.
وكمواطن مصرى أتمنى أن يخرج علينا د/ مدبولي رئيس مجلس الوزراء بتصريح أنه رغم إرتفاع أسعار الوقود وتحمل الدول جزء من الدعم إلا اننا لن نزيد العبئ على المواطن وسوف تتحمل الموازنة العامة للدولة تلك الزيادة خاصة أن الحكومة قد تعلمت من السنوات الماضية بجانب إلى أن الحكومة وضعت فى الموازنة العامة الجديدة للدولة خطة لمواجهة أى زيادة محتملة لأسعار البترول نتيجة الحرب وذلك من خلال زيادة الاحتياطيات المخصصة لمواجهة الأزمات والطوارئ والتى وصلت إلى نحو 255 مليار جنية بالموازنة الجديدة حتى لا يتحمل المواطن أى أعباء جديدة.
وأخيرا على د/ مدبولي أن يضع فى الإعتبار أن 87% من إجمالي الإيرادات العامة المستهدفة في الموازنة العامة للدولة تأتى من حصيلة الضرائب بمختلف أنواعها والتى يدفعها الشعب المصري بمعنى أن اغلبية أموال الدولة هى من جيب الشعب وملك للشعب ودور الحكومة هى توظيف هذة الأموال لخدمة الشعب فى كل مناحي الحياة من توفير الخدمات الصحية والتعليمية والكهرباء والمياة والطرق والكبارى والانشاءات والسلع وغيرها من الخدمات التى نص عليها الدستور المصري وإن كانت حكومة د/ مدبولى تعتقد أنها تحن على المواطن المصرى من (جيبها) فعليها ان تخرج وتعلن علينا الأرقام التى قامت بصرفها مع الوضع فى الإعتبار أن د/ مدبولي رئيس مجلس الوزراء منذ 8 سنوات ورغم تلك السنوات لم يطرح أفكار أو استراتيجيات لدعم الاقتصاد الوطني بالشكل الذى يعود بالإيجاب على تحسن قيمة الجنية المصري مقابل باقى العملات وكان كل إهتمامه فقط بجذب الإستثمار الأجنبى مهما كانت العواقب سواء على قيمة الجنية أو على إرتفاع الأسعار التى يتحملها المواطن بمفرده وسط مرتبات لا تكفي واصبحت الأشهر تمر على المواطن كأنها أعوام ؛ وأخيرا على د/ مدبولي رئيس مجلس الوزراء الإستماع إلى التحذير ( السيارة ترجع للخلف).
موضوعات ذات صلة
أحمد النبوي يكتب لـ «30 يوم»: هل نحتاج رئيس حكومة جديدة؟




