توبفن و ثقافةمنوعات

نشوى مصطفى تستعيد الذكريات: زوجي كان عيني أرى بهما الدنيا

كتبت- داليا مصطفى

تحدثت الفنانة نشوى مصطفى عن علاقتها بزوجها الراحل عماد، وأصعب اللحظات التي عاشتها بعد رحيله، وأحفادها ومشاعرها  وخلافه،وذلك خلال لقائها مع الإعلامية إنجي علي، عبر إذاعة “نجوم إف إم”.

وقالت أنها – كـ ممثلة – لم تسعَ يوماً لأن تصبح “سوبر ستار”، لأنها كانت تفضل أن تعيش حياة طبيعية بعيداً عن الالتزامات والضغوط التي تفرضها النجومية.

مشيرة إلى أنها كانت حريصة على تحقيق التوازن بين الفن والأسرة، خاصة أن زوجها كان بعيداً عن الوسط الفني، وكانت ترى أن له حقوقاً وطلبات يجب احترامها، لذلك لم تكن ترغب في أن تسيطر الشهرة على حياتها الشخصية.

وأضافت نشوى ،أنها مازالت تتعايش مع غيابه، لكنها لم تعد الشخص نفسه الذي كانت عليه.. (أنا من يوم ما عماد مشي أنا مش موجودة، أنا بمثل إني موجودة).

وضربت مثال بحياتها بعد رحيله بمن فقد بصره،  “هو كان عيني اللي بشوف بيها، وكان كل حاجة حلوة وكان السند كمان”.

وأضافت ، الحياة الزوجية استمرت 32 عاماً، وزوجها كان حريصاً على الحفاظ على تماسك وقوة العلاقة، حتى في التفاصيل اليومية، حيث كان يسمح لها بقضاء وقت طويل مع والديها، وكان يرفض أن تبيت خارج منزلها.

وأرجعت أسباب استمرار زواجهما في قدرة زوجها على احتواء انفعالاتها والتعامل معها بهدوء، موضحة أن المشاعر كانت تقودها أحياناً إلى اتخاذ قرارات لحظية.

آخر حوار

وكشفت نشوى مصطفى عن آخر حوار جمعها بزوجها قبل وفاته، موضحة أنه كان ينظر إليها لفترة طويلة، وعندما سألته عن السبب، قال لها : اكتشفت أنني أحبك أكثر مما تحبينني، فكل مرة يحدث بيننا خلاف، كنت أبادر بالصلح، معتبرة أن هذا الموقف كشف لها مدى رقيه وقدرته على احتواء الخلافات الزوجية.

وتحدثت نشوى مصطفى عن موقف زوجها من عملها كممثلة، مشيرة إلى أنه كان يشعر بالغيرة عليها في بداية زواجهما، لكنه تعامل مع الأمر بعقلانية، خاصة أنه كان مثقفاً ودارساً لعلم النفس، موضحة أنه طلب منها في البداية الاستمرار في العمل حتى الإنجاب، ثم التفاهم بعد ذلك بشأن مستقبلها الفني، لكنها حملت بعد تسعة أشهر وأربعة أيام من الزواج، لتجد نفسها أمام أعمال فنية مرتبطة بعقود والتزامات.

وأشارت الفنانة نشوى مصطفى إلى أنها استطاعت الاستمرار في التمثيل، لكن وفق ضوابط كان زوجها يراها مناسبة، مؤكدة أنه كان يعرف شخصيتها جيداً ويثق في مبادئها، ولم يكن قلقاً من أدوارها، لأنها لم تكن تقبل تقديم أعمال تتعارض مع قناعاتها أو تخدش حياء الأسرة.

وعن أحفادها، قالت، هم مصدر السعادة في حياتها، خاصة بعد دخولها مرحلة الستين من عمرها، وقالت إنها أصبحت “تيتا” لحفيدها علي وحفيدتها ليلى، وتحرص على القيام بنفسها بالكثير من تفاصيل رعايتهما، من إعداد الطعام وتغيير الحفاضات إلى الاستحمام والاهتمام بكل احتياجاتهما.

وهي تستمتع بهذه المرحلة بشكل خاص، لأنها تمنحها فرصة لخوض تفاصيل لم تتمكن من الاستمتاع بها بالقدر نفسه مع أبنائها، بسبب انشغالها بالعمل وقتها، مؤكدة أن والدتها كانت تساعدها في رعاية أبنائها بينما كانت هي وزوجها يعملان من أجل الأسرة.

ورغم سعادتها الكبيرة بأحفادها، كشفت نشوى مصطفى أن وجودهما يذكرها دائماً بغياب زوجها، خاصة أنه لم يتمكن من الاستمتاع بهذه المرحلة التي كان ينتظرها بشدة، وقالت إن زوجها رحل وكان “علي” لا يزال في أشهره الأولى، بينما كانت ليلى رضيعة، لذلك لم يلحق أن يعيش معهما تفاصيل حياتهما، مؤكدة أنها كلما رأت أحفادها يشعر قلبها بمزيج من السعادة والحزن، لكنها تحرص على أن يعرفا جدهما الراحل.

 محمد عماد في سطور:

زوج الفنانة نشوى مصطفى الراحل، محمد عماد.

كان يعمل رجل أعمال و مقيماً في الولايات المتحدة الأمريكية ويحمل جنسيتها، وكان دارساً لعلم النفس ويتمتع بثقافة عالية.

استمرالزواج بينهما أكثر من 32 عاماً منذ عام 1993 وحتى وفاته في ديسمبر عام 2024

 وفاته واللحظات الأخيرة:

توفي زوج الفنانة نشوى مصطفى إثر إصابته المفاجئة بمرض تليف الكبد في مرحلته الأخيرة، والذي تم اكتشافه بالصدفة البحتة ودون أي أعراض مسبقة قبل رحيله بأيام قليلة في شهر ديسمبر 2024.

وتم رصد ارتفاع كبير في إنزيمات الكبد لدى زوجها بعد إجراء تحاليل منزلية روتينية لم تكن موجهة أساساً له.

وعاش لسنوات طويلة بصحة جيدة ولم يشتكِ من أي مرض أو يذهب لطبيب طوال 33 عاماً.

ورحل بعد 18 يوماً من بدء متابعة العلاج إثر تدهور مفاجئ وتقيؤ دماء قبل أن يتوفى بين يدي زوجته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى