توبكُتّاب وآراء

فاتن فريد تكتب لـ «30 يوم»: بلاها ثانوية عامة.. خد بكالوريا

انتهت أخيرا الثانوية العامة للعام الدراسي الحالي وظهرت النتائج وألف مبروك لأبنائنا وبناتنا وحظ أفضل ان شاء الله لمن لم يوفق منهم. نتوقف قليلا لنلتقط أنفاسنا ثم كالعادة نبدأ تساؤلاتنا وترتيباتنا للعام الجديد الذي اقترب بالفعل والذي بدأت ترتيباته بالنسبة للطلاب وأولياء الأمور فبدأ حجز الدروس والسناتر والتعاقد مع المدرسين، يبدأ العام الجديد ان شاء الله بنظام جديد من وزيرنا الهمام دكتور محمد عبد اللطيف ونظام البكالوريا والذي بالطبع كأي جديد لم تتضح معالمه كاملة حتى الآن، وإن كنت أري تشابها كبيرا بينه وبين الثانوية العامة الحديثة في منتصف التسعينيات، بالطبع لا يعترض أحد على الفكر الجديد والتحديث والتطوير لصالح أولادنا بالطبع، ولكن كل ما نأمله أن تكون الوزارة قد قامت بدراسة كافية وشاملة لهذا النظام واستعدت له من توفير كفاءات وتدريبها لتكون على دراية كافية بالنظام الحديث بجوانبه المختلفة ومتطلباته والعمل على توفير كوادر واعية قادرة على توضيح الأمور بالنسبة للطالب وولي الأمر والاجابة عن تساؤلاته وازالة الغموض عن الكثير من تفاصيل النظام.

دائما ما كان عام الثانوية العامة كابوسا ثقيلا على كل بيت مصري، عاما مجهدا وطويلا وفاصلا في مستقبل أبنائنا ومع تطبيق نظام جديد يصبح الهم مضاعفا ويزداد الارتباك والقلق داخل كل أسرة تعمل جاهدة لتوفير فرصة تعليم جيدة لأولادها بحثا عن مستقبل أفضل، فلا مجال لمزيد من الأعباء والأثقال على كاهل الأسر المطحونة، لا مجال للتجريب والمقامرة على مستقبل الابناء من أجل اثبات كفاءة أو انجاز، أتمني سيادة الوزير ألا يبدأ العام الدراسي الجديد إلا وقد وضحت الرؤية تماما للطالب وولي أمره بالإضافة إلى مسئولي الوزارة أنفسهم، ووضعت النقاط فوق الحروف، حتى وإن تراجعت عن ميعاد بدء الدراسة وتأجل قليلا، الثانوية العامة هى عنق الزجاجة ولا طاقة لكثير من الأسر بالجامعات الخاصة سيدي، وقد أثقل ولى الأمر بما فيه الكفاية بعامين من البكالوريا بدلا من عام واحد من الثانوية فأرجو سيادة الوزير أن تكون للوزارة سياسة واضحة غير مرتبكة أو متخبطة تتلافي فيها أخطاء النظام القديم من تسريب امتحانات وحالات غش جماعي وصعوبة امتحانات ونظام حفظ وتلقين وضغط عصبي ونفسي على الطالب ونمطية الكوادر التنفيذية وعدم مواكبتها للنظام الحديث ولا نجعل من أولادنا فئران تجارب سرعان ما يأتي وزير آخر ليقر بفشل التجربة ويهدمها تماما لنبدأ مجددا من النقطة صفر.

سيادة الوزير، أرجو أن تكون سياسة الوزارة سياسة تربوية وتعليمية وليست تجارية بحتة، نأمل أن يكون التغيير جذريا وفعليا وليس فقط صوريا وتغيير مسميات لمصالح شخصية، فمستقبل أبنائنا وبناتنا ليس مجالا للتنافس ولا التربح أو التجريب، نتمني أن يكون هذا العام بداية جديدة لعهدك ونهاية لشبح الثانوية العامة الذي أرهق أجيالا.

موضوعات ذات صلة

فاتن فريد تكتب لـ «30 يوم»: الفنان هاني شنودة.. وداعًا نسيبنا وصهرنا

فاتن فريد تكتب لـ «30 يوم»: كلاب الشوارع.. كلاكيت تاني مرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى