الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي تكتب لـ «30 يوم»: كرة القدم من المتعة والإثارة إلى لعبة المصالح!
لم أكن يومًا من عشاق كرة القدم، ربما لأنني أنظر إليها من زاوية مختلفة.
كلما شاهدت بطولات كبرى مثل كأس العالم، أتذكر كيف كانت الجماهير في روما القديمة تتجمع في الكولوسيوم لمشاهدة عروضٍ صُنعت للترفيه والإثارة.
تغيرت الأدوات، لكن يبقى السؤال: هل تغيرت طبيعة المشهد فعلًا؟
بعد ما حدث مع المنتخبين الجزائري والمصري، ثم ما نشهده اليوم مع المنتخب السويسري، تعزز لديّ شعور بأن هذه البطولة لا تسير دائمًا وفق الصورة المثالية التي تُقدَّم للجمهور عن العدالة والمنافسة المتكافئة.
وبحسب قراءتي الشخصية لمسار البطولة، يبدو لي أن الطريق يُمهَّد لفوز المنتخب الأرجنتيني، وبشكل خاص لتتويج ميسي.
لا أملك دليلًا يثبت أن النتائج مبرمجة أو أن صفقات خفية قد جرت، ولذلك أطرح الأمر كتساؤل لا كحقيقة: من اشترى؟ ومن باع؟ ومن يدفع الثمن في النهاية؟
ما أراه هو أن المنتخب الجزائري دفع الثمن، ثم المنتخب المصري، واليوم يبدو أن المنتخب السويسري يواجه المصير ذاته.
قد أكون مخطئة، وقد تكون هذه مجرد قراءة شخصية متأثرة بما شاهدته، لكن تكرار المشاهد يترك لديّ أسئلة حقيقية بشأن التحكيم، والمصالح الإعلامية، والقيمة التجارية لبعض النجوم والمنتخبات.
حين تتحول الرياضة من منافسة عادلة إلى عرض جماهيري تصنعه المصالح، يصبح المشجع مجرد متفرج في كولوسيوم حديث. والإنسان الذي يرفض أن يُستهان بعقله من حقه أن يقاطع ما يراه عرضًا مهينًا، وأن يطالب بالشفافية والنزاهة بدل الاكتفاء بالتصفيق.
هذه ليست إدانة مبنية على أدلة قاطعة، بل رأي شخصي وتساؤلات مشروعة أمام ما يبدو لي مسارًا متوقعًا للبطولة.
كاتبة المقال .. الإعلامية الدكتورة كريمة الشامي الجزائري … بروفيسورة في علم النفس – هيوستن.. الولايات المتحدة الأمريكية.
اقرأ أيضا – الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي تكتب لـ «30 يوم»: ميسي.. والعدالة المهدرة




