رياضةكُتّاب وآراء

طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: منتخب مصر يفتح صفحات المجد والتاريخ مع الكرة العالمية

مازال منتخب الفراعنة يقلب ويفتح صفحات المجد في عرس الكرة العالمية بمونديال 2026.. ويمكن القول ان سقف طموحاته ارتفع للذهاب  لابعد مدي بعد أن دخل ببراعة وعن جدارة واستحقاق تاريخ كأس العالم من أوسع أبوابه عندما نجح في التأهل إلى دور الـ32 للبطولة، للمرة الأولى في تاريخه، عقب تعادله مع منتخب إيران بهدف لكل فريق في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة السابعة، ليحتل المركز الثاني برصيد خمس نقاط، متساويًا مع منتخب بلجيكا المتصدر بفارق الأهداف فقط..

ليصبح منتخب استراليا هو الهدف القادم الذي يسعي منتخب مصر للانقضاض عليه والاطاحة به من الدور القادم وتحقيق حلم الصعود لدور ال16وهو حلم مشروع وقابل للتحقيق قياسا لحالة الابداع والقوة والشراسة مع التحلي باعلي درجات الانضباط التكتيكي والتوظيف الامثل للمهارات الفردية في الاداء الجماعي.

و كلها مقومات تؤكد قدرة منتخب مصر علي استكمال حلمه و رحلته مع عظماء الكرة العالمية لان هذا الجيل الرائع يمتلك بين تشكيلته حفنة من نجوم الكرة العالمية والمحلية ممن يتمتعون بالموهبة والحلول الفردية التي توهلهم لصناعة الفارق في اي لحظة امثال  محمد صلاح وعمر مرموش وامام عاشور وتريزيجيه ومصطفي زيكو وجميعهم يتمتع بالموهبة والمهارات الفردية التي تؤهلهم لصناعة الفارق في اي لحظة وقيادة الفراعنة للانتصار

هنا علينا أن نتفق أن إنجاز منتخبنا بالتأهل للادوار الإقصائية اصبح محطة تاريخية جديدة للكرة المصرية، بعدما نجح “الفراعنة” في تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى، ليؤكد الجيل الحالي بقيادة الملك محمدصلاح اسطورة الكرة العالمية أنه يمتلك شخصية البطل والقدرة على منافسة كبار العالم، خاصة بعد البداية القوية بالتعادل مع بلجيكا ثم تحقيق أول انتصار في تاريخ مصر بالمونديال على حساب نيوزيلندا قبل حسم بطاقة التأهل أمام إيران..

وعلى الرغم من أن منتخب مصر لم يحقق الفوز على إيران، فإنه قدم مباراة قوية في العديد من فتراتها، خاصة في الشوط الأول، ونجح في التقدم مبكرًا عن طريق محمود صابر في الدقيقة الخامسة بعد متابعة ممتازة لعرضية محمد صلاح. كما أظهر المنتخب شخصية قوية دفاعيًا، ونجح في الصمود أمام الضغط الإيراني بفضل تألق الحارس مصطفى شوبير وخط الدفاع.. بقيادة رامي وعبدالمنعم ومحمد هاني

لكن علينا أن نتفق ايضا علي ان الفراعنة دفعوا ثمن بعض الأخطاء التي حرمتهم من تحقيق الانتصار علي ايران وجاء في مقدمتها التراجع الدفاعي بعد هدف التقدم، وترك مساحات أمام لاعبي إيران، بالإضافة إلى عدم استغلال الهجمات المرتدة والفرص السانحة لإضافة هدف ثانٍ كان كفيلًا بحسم اللقاء. كما تأثر أداء المنتخب في بعض الفترات بالإجهاد البدني نتيجة الضغط الكبير الذي تعرض له اللاعبون خلال المباريات الثلاث في دور المجموعات.

ويمكن القول أن لقاء ايران شهد تألق أكثر من لاعب في صفوف المنتخب المصري، يتقدمهم الحارس مصطفى شوبير الذي تصدى لركلة جزاء وأنقذ مرماه من أكثر من فرصة خطيرة، ليؤكد أحقيته بثقة الجهاز الفني. كما قدم محمود صابر مباراة كبيرة بعدما سجل هدف التقدم، فيما واصل محمد صلاح لعب دور القائد داخل الملعب بصناعته للهدف وتحركاته المزعجة للدفاع الإيراني.. حتي خروجه بسبب شعوره بشد عضلي

واليوم، يقف منتخب مصر أمام تحدٍ جديد في الأدوار الإقصائية، لكن مجرد الوصول إلى دور الـ32 يمثل إنجازًا تاريخيًا سيظل محفورًا في ذاكرة الجماهير المصرية، ويؤكد أن الكرة المصرية تمتلك جيلًا قادرًا على الحلم ومواصلة كتابة التاريخ في المونديال الذي يقام في ضيافة بلاد العم سام.

اقرأ أيضا – طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: منتخبنا يبدأ رحلة المجد بقيادة الأسطورة محمد صلاح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى