طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: منتخبنا يبدأ رحلة المجد بقيادة الأسطورة محمد صلاح
ستبقي مباراة منتخبنا الوطني مع نيوزيلندا في بطولة كأس العالم 2026 نقطة تحول وبداية عصر جديد في مسار الكرة المصرية بعد أن قادت الفراعنة لدخول التاريخ من أوسع أبوابه بعدما حقق فوزًا تاريخيًا ومستحقًا على المنتخب النيوزيلندي بثلاثية “مزيكا” لنجومه فرعون الكرة العالمية محمد صلاح ومصطفي زيكو القناص وتريزيجيه الموهوب ،وذلك مقابل هدف للفريق النيوزيلندي الذي تقدم به في الشوط الاول في اطار مباريات الجولة الثانية من منافسات دور المجموعات ليحقق الفراعنة أول انتصار لهم في تاريخ مشاركاتهم بالمونديال، ويعتلوا صدارة المجموعة، مقتربين بقوة من بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ الكرة المصرية.
جاء هذا الانتصار الكبير بعد “ريمونتادا” رائعة أظهرت شخصية البطل التي تحلى بها لاعبو المنتخب المصري، حيث نجحوا ببراعة في تجاوز التأخر المبكر بهدف، قبل أن يفرضوا سيطرتهم الكاملة على مجريات اللقاء ويقلبوا النتيجة بالثلاثية التاريخية التي أكدت تفوقهم الفني والبدني والذهني.
وكانت الروح القتالية العالية من أهم أسلحة الفوز، إذ رفض اللاعبون الاستسلام بعد الهدف الأول، وواصلوا الضغط والهجوم بثقة كبيرة. كما لعب المدير الفني للفراعنة الحميد حسام حسن دورًا بارزًا من خلال قراءته المميزة للمباراة وإجراءاته التكتيكية الناجحة التي منحت المنتخب الأفضلية في وسط الملعب وعلى الأطراف.
وتصدر الأسطورة محمد صلاح المشهد كعادته في المناسبات الكبرى، حيث قاد زملاءه بخبرته وشخصيته القيادية، وشكل مصدر الإلهام الأول للفريق داخل الملعب، بينما قدم إمام عاشور واحدة من أفضل مبارياته الدولية بفضل تحركاته المستمرة وقدرته على الربط بين الدفاع والهجوم وصناعة الخطورة.
كما واصل مصطفى زيكو تألقه اللافت، مؤكداً أنه أحد أبرز اكتشافات المنتخب في البطولة، في حين لعب الثنائي مروان عطية ومهند لاشين كلاعبي ارتكاز دورًا محوريًا في فرض السيطرة على منطقة المناورات وإفساد محاولات المنافس.
وعلى الجانبين، قدم محمد هاني وأحمد فتوح أداءً مميزًا دفاعيًا وهجوميًا، وساهما في منح المنتخب أفضلية واضحة على الأطراف. أما الحارس مصطفى شوبير فكان أحد نجوم اللقاء بفضل تصدياته الحاسمة التي حافظت على توازن الفريق في اللحظات الصعبة.
هذا الفوز لا يمثل مجرد ثلاث نقاط ثمينة، بل يعد نقطة تحول تاريخية في مسيرة الكرة المصرية على الساحة العالمية. فقد أثبت المنتخب أنه يمتلك جيلاً قادرًا على منافسة كبار العالم، وأن حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية لم يعد مجرد أمنية، بل هدفًا واقعيًا يقترب الفراعنة من تحقيقه بقوة بل وبنسبة 100٪
ومع تصدر المجموعة تزايد منسوب الثقة داخل صفوف الفريق، وأصبحت الفرصة مواتية أمام منتخب مصر لمواصلة كتابة التاريخ فصل جديد من الأمجاد والإنجازات، وإهداء الجماهير المصرية والعربية لحظة تاريخية طال انتظارها في عرس الكرة العالمية مع عظماء اللعبة في عالم الساحرة




