طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: الفشل يطارد مجلس الزمالك بسبب أزمات السعيد وشيكو وبيزيرا
مازال الفشل يطارد مجلس إدارة نادي الزمالك برئاسة حسين لبيب علي كافة الاصعدة المالية والرياضية والإدارية فمازال النادي غارقا في الديون والمشاكل ولم يتقدم خطوة للامام منذ توليه المسؤلية في اكتوبر عام 2023 فلم يعد ممكناً أن نتعامل مع ما يحدث داخل نادي الزمالك باعتباره مجرد «أزمة ثلاثة لاعبين» اختلفوا مع الإدارة حول مستحقات أو مواعيد العودة إلى التدريبات.. فالمشهد أكبر وأخطر بكثير!
عبد الله السعيد.. خوان بيزيرا.. شيكو بانزا تحولوا إلى ثلاثة عناوين صاخبة لأزمة واحدة، عنوانها الأكبر: كيف يدار فريق كرة القدم داخل الزمالك؟ ومن المسؤول عن هذا التخبط الذي يتكرر مع بداية كل موسم؟
المؤلم أن الزمالك يدخل موسم 2026-2027 وهو في حاجة إلى الهدوء والاستقرار وبناء فريق قادر على المنافسة، فإذا به يجد نفسه محاصراً بالأزمات قبل أن تبدأ المسابقة أصلاً!
والأكثر إثارة للقلق أن الأزمة لم تعد مالية فقط، وإنما تحولت إلى أزمة ثقة وانضباط وقرارات إدارية متضاربة.
عبد الله السعيد، بخبرته وقيمته الفنية، كان يفترض أن يكون أحد عناصر القيادة داخل الفريق، فإذا به يدخل في أزمة مع النادي بسبب المستحقات والغياب عن الإعداد، قبل أن تتطور الأمور إلى مفاوضات لإنهاء العلاقة بين الطرفين.
والأخطر هنا ليس رحيل اللاعب في حد ذاته وإنما الطريقة التي وصل بها الطرفان إلى هذه النهاية.
فاللاعب صاحب الخبرة لا ينبغي أن يصل إلى مرحلة يشعر فيها بأن مستحقاته أصبحت محل أزمة، والنادي الكبير لا ينبغي أن يفاجأ بأن أحد أهم لاعبيه يطلب إنهاء تعاقده في توقيت بالغ الحساسية.
وإن كانت آخر التطورات تشير إلى تحرك الزمالك لسداد جزء من مستحقات السعيد وإنهاء الأزمة، بينما تحدث وكيله عن إنهاء التعاقد بصورة لائقة.. وهنا يجب أن نسأل بصراحة: لماذا لم تُحل المشكلة قبل أن تنفجر؟
أما خوان بيزيرا، فقصته أكثر تعقيداً؛ لأن اللاعب البرازيلي أصبح طرفاً في أزمة مالية وإدارية في الوقت نفسه.
اللاعب البرازيلي قام بتوجيه العديد من الإنذارات للنادي، بينما ظهرت رواية أخرى حول وجود وعد سابق له بالسماح برحيله، ثم تغير الموقف الإداري بعد ذلك.. وبعيداً عن اختلاف الروايات، فإن النتيجة واحدة فالفريق أصبح في موقف لا يحسد عليه.. فإما أن يحتفظ باللاعب ويغلق ملف مستحقاته وعلاقته بالإدارة، وإما أن يجد حلاً يحفظ حقوق النادي واللاعب ويحقق استفادة مالية وفنية حقيقية.. أما ترك الملف مفتوحاً، فهو أخطر اختيار ممكن.. وفشل اداري مستمر
شيكو بانزا هو الآخر دخل دائرة الأزمة بسبب تأخره في الانضمام إلى الإعداد، ما دفع الزمالك إلى تطبيق لائحة العقوبات على الثلاثي المتغيب عن التدريبات.
وهنا لا بد من التفريق بين حق النادي في تطبيق اللائحة، وهو أمر طبيعي ومشروع، وبين السؤال الأكبر.. والسؤال الذي يفرض نفسه لماذا وصل الأمر أصلاً إلى هذه المرحلة؟
النادي الكبير لا ينتظر حتى يتأخر لاعب أجنبي عن الإعداد ثم يبدأ في البحث عن الحلول، وإنما يجب أن تكون هناك منظومة احترافية تمنع الأزمة قبل وقوعها.
ثلاثة لاعبين.. ولكن الأزمة واحدة
هنا علينا ان نتفق انه عندما يكون لاعب مصري بحجم عبد الله السعيد في أزمة مستحقات، ولاعب أجنبي مثل بيزيرا يدخل في خلافات مع الإدارة، ولاعب آخر مثل شيكو بانزا يتأخر عن الإعداد، فإن الأمر يستحق وقفة حقيقية أمام طريقة إدارة ملف كرة القدم بالكامل.
فهل توجد عقود واضحة لا تحتمل التأويل..؟..وبالتالي فإن مجلس الإدارة هنا يكون مطالبا بالالتزام بمواعيد صرف المستحقات للاعبيه
ليس هذا فقط بل فشل مجلس الادارة
في ملف كرة القدم الي تأخير فترة الاعداد للفريق الاول استعدادا للموسم الجديد بسبب الحيرة والارتباك مابين التعاقد مع المدرب الصربي رازوفيتش ومابين تجديد الثقة في المدرب الوطني الكفء ابن الزمالك معتمد جمال صاحب الحسنة الوحيدة في تاريخ هذا المجلس الذي قاد الزمالك لدوامة من المشاكل لانهاية لها.. بينما استطاع معتمد جمال ان يقود فريق الزمالك للتتويج بطلا للدوري العام الموسم الماضي رغم دوامة المشاكل وغياب الاستقرار المالي والاداري الذي يعاني منه النادي في السنوات الثلاث الاخيرة
الزمالك لا يحتاج إلى معارك بل إلى
فريق يريد المنافسة محلياً وقارياً و لكنه يجد نفسه الان مطالبا أن يبدأ الموسم بلاعبين خارج الحسابات، ولا يستطيع أن يدخل في معارك داخلية مع عناصر موجودة في قائمته، ولا يستطيع أن ينفق الملايين على الصفقات
وما شهدته الأيام الأخيرة من تصريحات وردود وبيانات متبادلة يؤكد أن الأزمة تجاوزت حدود غرفة الملابس وأصبحت قضية رأي عام زملكاوي.. وهنا يجب التأكيد علي انه عندما تتحول كل مشكلة إلى معركة جديدة كما يحدث الان ، فهذا يعني أن النادي لم يتعلم شيئاً من أزماته السابقة.. وكأن الفشل بات سمة من سمات مجلس ادارة لبيب يطارده في كل سياساته و إدارته لمختلف ملفات القلعة البيضاء والتي باتت تتعرض لحالة تصدع شديدة منذ قدوم هذا المجلس لقيادتها…
اقرأ أيضا – طارق مراد يكتب لـ«30 يوم»: الاستقبال الأسطوري لصلاح يتوجه ملكًا علي عرش الكرة التركية




