توبرياضةكُتّاب وآراء

صبري حافظ يكتب لـ«30 يوم»: كتيبة وحوش!

اختلفت مواجهة منتخب مصر مع نظيره الإيراني عن لقائي نيوزيلندا وبلجيكا، فاختلاف الظروف والأهداف انعكس على أداء ونتيجة وشكل اللقاء وخروجه بهذه التفاصيل في المواجهة التاريخية.

والاختلاف لم يقتصر على الأداء الفني والتكتيكي وامتد ليظهر على مدار الشوطين وفي الدقائق الأخيرة التي كادت إيران تخطف فيها الفوز لدوافع فرضتها الظروف الاستثنائية.

ورغم أن هدف حسام حسن كان الفوز على إيران لضمان صدارة المجموعة ولإعطاء اللاعبين دفعة قبل الأدوار الإقصائية إلا أن الإصابات والأخطاء الساذجة في بعض الفترات فرضت التراجع وهو احساس شعر به المنافس ودفعه للضغط لاسيما الدقائق الأخيرة لحسم المواجهة وضمان التأهل في وقت كان مننتخب مصر الأفضل في الشوط الأول والأكثر سيطرة ورغبة في الفوز باستثناء دقائق مابعد هدف محمود صابر الذي ضغط فيه المنافس بحثا عن التعادل قبل التفكير في الفوز.

الروح القتالية للاعبينا قللت من الفوارق البدنية لصالح المنافس فتصنيفه “21 عالميا” والفراعنة 29، ويملك إرادة حديدية وإصرارًا فولاذيًا لايعرف اليأس والاستسلام كالمقاتلين في الميدان وهي صفات اللاعب الإيراني والشخصية الفارسية عامة.

ولو تلافى المنتخب الأخطاء الدفاعية والهجومية في اللقاء لأمكن بسهولة الخروج بالنقاط الثلاثة خاصة الدفاع والحارس مصطفى شوبير الذي تصدى لركلة جزائية بسبب خطأ محمد عبد المنعم للبطء الشديد في إبعاد الكرة فاصطدمت قدمه بمهاجم إيران” مهدي طارمي” واحتسبت ركلة جزائية.

ورغم نجاح شوبير في التصدى لركلة “طارمي” إلا أنه سقط في أخطاء الخروج الخاطئ من المرمى، وكاد شجاع زادة يسجل من رأسية بسبب تقدير سيء وغريب في الشوط الأول والكرة تهادت بجوار القائم! وفي الهدف” الملغي” وقع شوبير في خطأين دفعة واحدة “الخروج الخاطئ في العرضية وارتداد الكرة من يده” مثلما حدث في هدف التعادل ومن حسن حظ المصريين أن الفار أنقذنا في وقت قاتل!.

وهدف تعادل إيران بسبب خطأ في التغطية والتمركز من الدفاع وشوبير بعد أن ارتدت الكرة منه ورغم الزاوية الضيقة سجل رامين رضائيان من ” خرم إبرة”!.

وبات محمد صلاح لغزا أمام المساحات الضيقة والحاجة لمساحات للتحرك وتواجده خلف رأس الحربة تحجم دوره وفاعليته خاصة إذا لعب المنافس دفاع منطقة ،وتحركاته على الأجنحة تزيد من فاعليته سواء في التمرير والتوغل والتسديد، أو هات وخد داخل المنطقة لابتعاده عن الرقابة في العمق الدفاعي.

ومشكلة المنتخب والتي أفرزتها مباراة إيران البطء في التحول من الدفاع للهجوم وهو مامنح الفريق الإيراني فرصة الارتداد والتمركز بشكل يُصعب من مهمة لاعبينا في ظل التنظيم الجيد والتمرس على عمل “بلوكات دفاعية” ترهق المهاجمين وتعيق أي محاولات للاختراق مهما كانت كثافة الهجوم.

وأداء المنتخب الإيراني في الارتداد السريع تقترب من طريقة لعب الأستراليين في تشكيل خطوط دفاعية تحتاج سرعة فائقة ولعب الكرة من لمسة واحدة بعيدا عن التحضير والاصرار على الاختراق من العمق.

وبات حسام حسن في اختبار صعب قبل موقعة أستراليا بين تصحيح أخطاء متكررة ،وغيابات تحجم الطموحات، وتبقى القدرة على حل المعادلة الصعبة التحدي الأكبر بعد أن أعطى الجماهير جرعة معنويات بعدم الخشية من “غيابات” فمعه- على حد قوله- “كتيبة وحوش” لافرق بين أساسي وبديل.

موضوعات ذات صلة 

صبري حافظ يكتب لـ«30 يوم»: المواجهة الأصعب!

صبري حافظ يكتب لـ«30 يوم»: أرتان يهزم ترامب!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى