صبري حافظ يكتب لـ«30 يوم»: المواجهة الأصعب!
تبدو مواجهة منتخب مصر أمام نيوزيلندا «فجر الاثنين» لدى البعض «نزهة» لفوارق عدة بين المنتخبين، خاصة أن الفراعنة فى المركز 29 بالتصنيف العالمى والثالث أفريقيا وعربيا، ونيوزيلندا الـ85.
والمواجهات فى البطولات الكبرى لا تخضع لهذه التصنيفات «النسبية» ولا تعكس مستوياتها التى تتفاوت من مباراة لأخرى حسب الحالة الفنية والمزاجية والبدنية للاعبين، والحِمية التى تتفوق فى كثير من الأحيان على جوانب فنية ومهارية إذا لم يضع المنافس فى الحسبان أهمية اللقاء بعيدا عن الغرور بحكم ما يمتلكه من ترسانة أسلحة دفاعية وهجومية، بدليل تعادل الرأس الأخضر المغمور «64 عالميًا» فى أول مشاركة مونديالية مع إسبانيا «الثانى بتصنيف الفيفا».
اقرأ أيضا: صبري حافظ يكتب لـ«30 يوم»: أرتان يهزم ترامب!
ومواجهة «الاثنين» تُعد «خارطة طريق» لمشوار الفراعنة، تُغلفها صعوبات وخشية من هزة مفاجئة فقد اعتدنا بعد المباريات التاريخية حدوث تراخِ وتعال على الكرة بعد أن كنا أقرب للفوز أمام بلجيكا، والاختبار فى مدى استيعاب اللاعبين للمرونة التكتيكية مع تغيير حسام حسن أسلوب اللعب وإضافة بعض العناصر مثل تريزيجيه، ومواجهة سرعة النيوزيلنديين فى الثلث الأخير والتحول الهجومى لوجود مساحات شاغرة خلفية فى سيناريو مختلف حيث كان التأمين والتمركز الدفاعي «الصلب» أمام بلجيكا.
نيوزيلندا ظهرت أمام إيران أكثر ندية رغم الفوارق والتاريخ بين المنتخبين واقتنصوا نقطة ثمينة وكانوا يتقدمون كل مرة و«أسود فارس» تعادل النتيجة( 2/2)
ويزيد من الضغوط والمخاوف تميز منتخب نيوزيلندا بـ البرود واستدعاء القوة العقلية الفولاذية عند الشعور بالخطر، والانضباط وقوة الالتحامات، والضغط فى كل أنحاء الملعب، على طريقة وأسلوب الأستراليين.
وبات مروان عطية «رمانة ميزان» تحت ضغط الخطر الدائم ومعه أحمد فتوح لحصولهما على إنذار أمام بلجيكا، والخوف من بطاقة صفراء ثانية تحرم الثنانى من التواجد فى لقاء إيران «المهم» وقد يكون حاسما فى التأهل أو صدارة المجموعة.
ويشكل المهاجم المخضرم «كريس وود» الورقة المميزة فى منظومة نيوزيلندا الهجومية، باستغلال التمرير الطولى والعرضى لقدراته وتميزه فى ألعاب الهواء داخل منطقة الجزاء.
ولا يكتفي «وود» بهذا التفوق الذهبى فهو يلعب دورًا مهمًا فى بناء الهجمات والارتداد لاستلام الكرة وتهيئتها لزملائه القادمين من الخلف، ليصبح مصدر خطورة لهروبه من الرقابة وقنصه بالقدمين.
منتخب نيوزيلندا لا يعتمد بشكل كبير على نجم بعينه، فالفريق كتلة واحدة دفاعًا وهجومًا وقادر على تحقيق المفاجآت رغم أخطاء الفريق الدفاعية الساذجة لنقص الخبرة وهى نقطة ضعفه وأحد أسباب تراجع تصنيفه.
ومن حسن حظ منتخب مصر وكثير من المنتخبات أصحاب التصنيف «الثالث» أن بطولة 2026 يتواجد بها 48 منتخبًا مايسهم بشكل كبير فى زيادة فرص التأهل لدور الـ32، والمنافسة الحقيقية ستبدأ مع مباريات دور الـ16 وربع النهائى.
وهذا يتطلب من الجهاز الفنى لمنتخب مصر بقيادة الذكى والموهوب لاعبًا ومدربًا حسام حسن أن يُذكر لاعبيه دائمًا أن المشوار ما زال طويلًا جدًا، وفرصة الفراعنة فى هذا المونديال قد لا تتكرر فى الوصول لأبعد نقطة.. ولماذا لا نحقق إنجازًا يقارب على الأقل ما حققه الأشقاء المغاربة فى قطر 2022، وقد تكون مباراة نيوزيلندا هى البوابة لانطلاق الحلم خاصة أن المستويات ليست مخيفة لرفع الرايا البيضا!
اقرأ أيضا
صبري حافظ يكتب لـ«30 يوم»: سقوط جديد!




