السفير مدحت القاضي يكتب لـ«30 يوم»: فنزويلا تُعيد العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل بعد 17 عاماً من القطيعة
[١] أعلنت الحكومة الفنزويلية، اليوم الثلاثاء، أنها اتفقت مع إسرائيل على تدشين آلية تنسيق لتسهيل تقديم الخدمات القٌنصلية، وذلك في تحول جذري في توجه فنزويلا بعد أن قطعت علاقاتها مع إسرائيل في 2009.
[٢] كما إتفق الجانبان على إستمرار التعاون الفني الثنائي المرتبط بجهود الطوارئ والتعافي من آثار الزلزال المزدوج الذي ضرب فنزويلا في 24 يونيو الماضي.
[٣] وأشارت الخارجية الفنزويلية إلى أن هذا المسار جاء في أعقاب زيارة وفد إسرائيلي للمساعدة في عمليات الاستجابة والتعافي من آثار الزلزال.
[٤] وفي المُقابل جاء في بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية “عقب المحادثات التي جرت في الأسابيع والأيام الأخيرة بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ووزير الخارجية الفنزويلي فيليكس بلاسينسيا، اتفقت إسرائيل وفنزويلا على إحياء العلاقات القنصلية”.
[٥] وتابع البيان “أسفرت المحادثات عن إتفاق على إنشاء آلية تنسيق تتيح توفير الخدمات القٌنصلية لمواطني البلدين”، مشيراً إلى أن البلدين “لا يقيمان علاقات دبلوماسية منذ العام 2009”.
[٦] وجاء في بيان مشترك للحكومتين الإسرائيلية والفنزويلية، الثلاثاء، أن الطرفين يقرّان “بأهمية العلاقة بين دولة إسرائيل والجالية اليهودية المٌقيمة في جمهورية فنزويلا البوليفارية، والتي تشكل جسراً هاماً للصداقة التاريخية بين البلدين”.
[٧] وأضاف البيان أن البلدين اتفقا على “مواصلة تعاونهما التقني الثنائي المنبثق من جهود الاستجابة لحالة الطوارئ وإعادة الإعمار عقب الزلزالين”.
[٨] وتأتي هذه الخطوة بعد نحو شهرين على إرسال إسرائيل وفداً للمساعدة والاستجابة للكوارث إلى فنزويلا عقب زلزالين مدمّرين خلّفا آلاف القتلى.
[٩] ويأتي ذلك أيضاً بعد أشهر على إطاحة الولايات المُتحدة لرئيس فنزويلا السابق، نيكولاس مادورو، في عملية عسكرية خاطفة في يناير، وتولي نائبته السابقة ديلسي رودريغيز الرئاسة الفنزويلية بالوكالة.
[١٠] وفي أعقاب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة نهاية 2008 ومطلع 2009، كان الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز، قد قرر قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل وطرد سفيرها من كاراكاس.
[١١] ويجدر التنويه الي ان فنزويلا، التي قطعت علاقاتها قبل 17 عاماً بسبب الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، كانت حليفة تاريخية لإيران.
[١٢] لكن؛ حكومتها – اليوم – أصبحت أكثر تقارباً مع واشنطن منذ أن احتجزت الولايات المُتحدة الرئيس نيكولاس مادورو، في يناير الماضي.
[١٣] وتقديري: ان المُساعدة الإسرائيلية في التعافي من آثار الزلزال، لم تكن سبباً فيما حدث، بقدر ما كانت ذريعة للتعجيل بقرار إستئناف هذه العلاقة.
اقرأ أيضا – السفير مدحت القاضي يكتب لـ«30 يوم»: 3 قنابل إخبارية في ساعة واحدة.. الشرق الأوسط بيغلي




