طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: الفراعنة و نيوزيلندا فرصة ذهبية لكتابة التاريخ بعرس الكرة العالمية
لاصوت يعلو علي صوت المواجهة المصيرية التي تجمع منتخب مصر بنظيره منتخب نيوزيلندا ضمن منافسات بطولة كأس العالم لكرةالقدم 2026، في مباراة تمثل منعطفًا حاسمًا في مشوار الفراعنة بالمونديال، وتعد البوابة الملكية في حال نجاحهم في تحقيق الفوز خلالها للعبور والتأهل إلى الأدوار الإقصائيةفي تاريخ الفراعنة المونديال كما يمنح الكرة المصرية فرصة تحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.
ويدخل منتخب مصر اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما قدم عرضًا قويًا أمام منتخب بلجيكا في الجولة الأولى، وفرض سيطرته على فترات طويلة من المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1، وكان قريبًا من الخروج بالنقاط الثلاث لولا إهدار عدد من الفرص السهلة أمام المرمى.
ويمتلك المدير الفني حسام حسن العديد من الأسلحة الفنية القادرة على حسم المواجهة لصالح الفراعنة. ويأتي في مقدمتها النجم الكبير محمد صلاح، قائد المنتخب وأحد أفضل لاعبي العالم، والذي يمثل مصدر الخطورة الأول بفضل سرعته وخبراته وقدرته على صناعة وتسجيل الأهداف في أصعب الظروف.. بشرط استمراره في الملعب وعدم تكرار الخطأ الذي وقع فيه الجهاز الفني عندما قام بتغييره في لقاء بلجيكا لعدة اسباب اهمها ان الفرعون محمد صلاح مصنف ضمن أفضل 10 لاعبين في العالم ويلعب في الدوري الانجليزي اقوي واصعب دوريات العالم ويتمتع بخبرات دولية كبيرة و هو مصنف ضمن اسرع لاعبي ويتلك من الامكانات الفنية التي تؤهله لصناعة الفارق في اي لحظة بفضل اهدافه القاتلة وتمريراته الحاسمة وسرعته الفائقة
كما يعول الجهاز الفني على التألق اللافت لعمر مرموش الذي يشكل ثنائيًا هجوميًا مميزًا مع صلاح، إضافة إلى الحيوية الكبيرة التي يتمتع بها إمام عاشور في وسط الملعب، وقدرته على ربط خطوط وبناء الهجمات الؤثرة. ويبرز أيضًا الدور المهم للجوكرحمدي فتحي سواء كلف بقيادة خط الدفاع مع ياسر ابراهيم او حتي لو تم الدفع لمنطقة المناورات مع مروان عطية ومهند لاشين لتأمين منطقة الوسط وقطع هجمات المنافس، إلى جانب الصلابة الدفاعية التي يوفرها ظهيري الجنب محمد هاني وفتوح او كريم حافظ وذلك بالالتزام بالتغطية العكسية لتأمين عمق مرمانا عن طريق دعم قلبي الدفاع وتضييق المساحات علي المنافس والضغط علي حامل الكرة
ولعلنا نتفق ان أبرز نقاط القوة في المنتخب المصري كذلك الانضباط التكتيكي والسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، وهي أمور ظهرت بوضوح خلال مواجهة بلجيكا، فضلًا عن الروح القتالية العالية والرغبة الكبيرة لدى اللاعبين في تحقيق إنجاز تاريخي.
ورغم ذلك، فإن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب نيوزيلندا الذي أثبت قوته خلال مباراته الأولى أمام إيران، والتي انتهت بالتعادل 2-2 بعد أداء قوي اتسم بالسرعة واللياقة البدنية العالية والقدرة على استغلال الكرات الثابتة واجادة التعامل مع الكرات .المشتركة والعاب الهواء
إنطلاقا من هذا الواقع فانني اري انه سيكون مطلوبًا من لاعبي مصر التحلي بأعلى درجات التركيز، واستثمار الفرص المتاحة أمام المرمى، مع الحد من الأخطاء الدفاعية، إذا أرادوا الخروج بالنقاط الثلاث.
وبين طموح كتابة التاريخ وحلم التأهل للدور التالي، يقف منتخب مصر أمام فرصة ذهبية قد تكون نقطة الانطلاق نحو إنجاز مونديالي طال انتظاره من جماهير الكرة المصرية منذ مشاركة الفراعنة لاول مرة في عرس عظماء الكرة العالمية بالمونديال الثاني عام 1934 من القرن الماضي.
اقرأ أيضا
طارق مراد يكتب لـ «30 يوم»: تعادل الفراعنة مع بلجيكا بالمونديال بطعم الخسارة.. والقادم أفضل



