اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: ندم لاينفع معه بكاء
هل يمكن أن نقول أن القوانين والمحاكم قد تجلب أوراقاً ومكاسب مادية لا ..غالباً ما تدمر النفوس وتترك ندماً لا ينفع معه البكاء.
بمناسبة اليوم العالمي للأسرة أخترت قصة وفاة أب في المحكمة وللأسف أنها حقيقة…
وفاة أب داخل قاعة إحدى المحاكم أثناء نظر قضايا رفعتها عليه الزوجة والأبناء في نفس الوقت ، في لحظة واحدة سقطت كل القضايا وسقط معها غضب السنين.
حيث داخل المحكمة لم تعد هناك زوجة تطالب بحقوقها ولا أبناء ينتظرون حكماً ولا رجل يدافع عن نفسه.
فجأة أصبح الجميع مجرد قلب مكسور أمام جسد رحل دون وداع….صرخة الأبناء كانت أقسى من أي حكم:أصحى يا بابا أصحى…أحنا مش عاوزين حاجة بس كلمنا.
هكذا لا أحد خرج منتصراً بل قلوب انكسرت لا تعيدها محاكم ولا يجبرها حكم، وبالنهاية فقط بيت فقد عموده وأولاده عادوا يبحثون عن صوت لأبيهم بعد أن صمت إلى الأبد.
في أروقة المحاكم تنتهي القضايا قانونياً، ولكن داخل أروقة القلوب تبدأ محكمة أخرى لا قاضٍ فيها سوى الضمير ولا أحكام فيها سوى الندم وعند انعقاد محكمة القيامة في الآخرة حينها يدرك المتخاصمون فداحة الخسارة وفظاعة الجذاء وسوء العقاب.
يا الله رحمتك ورضاك……
كم من خلاف ظنناه نهاية العالم ثم اكتشفنا متأخرين أن وجوه الأحباء كان هو كل العالم وكم من كلمة قاسية قيلت تحت الغضب بينما كان العمر أقصر أن يحتمل كل هذا الجفاء.
لا تجعل فهمك للرزق يتوقف عند حدود المال بل إن أعظم الأرزاق دعوة أم ووصايا أب ووجود أخ وضحكة ابن ودعوة محب صادق.
جمال الدنيا ليست بالثروة بل برضى الله وأسرة تعيش بقناعة وسعادة ومحبة واحترام وحقاً أن الأسرة ليست ساحة انتصار وهزيمة.
اللهم لا تجعل بيننا وبين من نحب لحظة ندم ولا تجعل للحزن مكاناً في قلوبنا وإن ضاقت بنا الأحوال فأوسعها برحمتك….
اقرأ أيضا
اللبناني وليد عماد يكتب لـ «30 يوم»: سلامة الصدر




