توبفن و ثقافةكُتّاب وآراء

الأديبة السورية هيام سلوم تكتب لـ «30 يوم»: قراءة في ديوان «مرآة لوجه ضائع» للشاعرة السورية هبة شريقي

لم يكن هذا الديوان ليركن جانباً حتى اطّلع عليه عندما اجد فسحة من الوقت
بل كانت عيني على عنوانه الجميل هناك شيئاً بداخلي شدّني إليه
بدأت أتصفحه بمتعة
تشبه متعة صياد ماهر كلما تقدم في البحر امتلأت سلاله بصيد وفير .
مرآة لوجه ضائع عمل رسمت الكلمات فيه بأبجدية متمكنة .
تأسرك اللغة بما حملت من عمق في المعنى زاد من جماليتها.
لم أمر على قصيدة في ديوانها لم تترك اثراً جميلاً .
في قصيدة “أبي ”
التي أبدعت فيها ،
كمٌ هائل من الصور الآثرة .
ما قدمته في نصوصها يمتلىء بالمعاني الصادقة والعميقة التي لا ترضى بالبقاء محبوسة في الذات في الحيز الضيق بل تجاهد بالتحرر من سيرة كاتبها وتصل للآخر.
وقد أخذت كل قصيدة وقفة تأملية مني.
كنت أشعر الكلمات تنبع من قلب الشاعرة كما الحرارة من الجسد يكتب ليخفف ليشرح نفسه لنفسه ليضع الألم على شكل لغوي يمكن احتماله وكأن القصيدة والشعر فعل نجاة ..
وانت تقرأها تدرك حالة الإبداع الذي يشبه التحول في الطبيعة ببطء وبصمت ودون إعلان رسمي
ومن حيث لا يشعر صاحبه يبدأ في التحول من أثر إلى كينونة
وكم من المقاطع التي تجاوزت فيها الشاعرة المعنى .
وكأن النص الذي تكتبه ليس فقط كونه مرآة للذات بل يصبح نافذة للآخرين
في ديوانها قرأت الشعر وكأنه دهشة وليس زخرفة لغوية أو انزياح بلاغي مقصود. كان نمط إدراكي للعين التي ترى ما لا يرى. كتبت شعراً مشبعاً بإيقاع غريب ممتع وبكثافة دلالية تجعل الصورة تعمل أكثر مما تشرح وهذا ما منح طاقة النص الشعرية عندها جمالية دون أن يتحول إلى قصيدة بالمعنى الشكلي.
هبة شريقي قصة شاعرة
تغزل بمنول الحروف ثوب القصيدة وتطرزه بحكمة نادرة كان اللغة مطواع بين أصابعها
فكل قصيدة عندها حكاية وكل حكاية منها عبرة
استمتعت بما قرأت في ديوانها مرآة لوجه ضائع”
أرجو لها مزيداً من الألق والإبداع.

 اقرأ أيضا

الأديبة السورية هيام سلوم تكتب لـ «30 يوم»: ركز على بوصلتك الداخلية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى