توبصحةمنوعات

الفول السوداني لعلاج حساسية الأطفال

كتبت- ميرفت أبو الأنوار

كشفت دراسة سويدية عن أن تعريض الأطفال المصابين بحساسية الفول السوداني لجرعات صغيرة ومدروسة يومياً قد يقلل الحساسية بصورة كبيرة خلال ثلاثة أعوام.

تشير دراسة جديدة إلى أن إطعام الأطفال الصغار كميات ضئيلة من الفول السوداني قد يعالج الحساسية لديهم في غضون ثلاثة أعوام.

وتصيب حساسية الفول السوداني نحو طفل واحد من بين كل 50 طفلاً في المملكة المتحدة، وغالباً ما تستمر مدى الحياة، ما يؤدي إلى قلق مستمر حيال حدوث ردود فعل تحسسية شديدة.

وتتسبب ردود الفعل الخفيفة بحكة في الفم وغثيان،بينما الحالات الشديدة تؤدي إلى الحساسية المفرطة، المتمثلة في تورم اللسان والحلق.

إلا أن باحثين في “معهد كارولنسكا” Karolinska Institute في السويد، تمكنوا بنجاح من علاج أطفال تراوح أعمارهم ما بين سنة وثلاث سنوات من حساسية الفول السوداني، عبر إطعامهم كميات صغيرة يومياً، مع زيادتها تدريجاً بمرور الوقت حتى توقفت أية ردود فعل تحسسية لديهم.

وتقول الأستاذة كارولين نيلسون، من قسم العلوم السريرية والتعليم في مستشفى “سودرسيوكهوسيت” Södersjukhuset التابع لمعهد كارولنسكا، وكبيرة الاستشاريين في مستشفى ساكس للأطفال والشباب “جميع الأطفال الذين اتبعوا البروتوكول العلاجي حققوا هدف تناول ثلاث حبات ونصف حبة من الفول السوداني من دون التعرض لأي رد فعل تحسسي، وتمكن معظمهم من استهلاك ما يصل إلى 25 حبة”.

وأضافت “نعتبر العلاج آمناً إذا نفذ في ظل ظروف خاضعة للرقابة داخل منشأة للرعاية الصحية”.

ومن أجل إجراء الدراسة التي نشرت في مجلة “لانسيت للصحة الإقليمية – أوروبا” Lancet Regional Health – Europe، قُسّم 75 طفلاً تراوح أعمارهم ما بين سنة وثلاث سنوات في العاصمة السويدية ستوكهولم، ممن تأكدت إصابتهم بحساسية الفول السوداني بدرجات متفاوتة، إلى مجموعتين.

تناول 50 طفلاً منهم مقرمشات الفول السوداني، في حين تجنب الأطفال الـ25 الباقون الفول السوداني تماماً.

وبدأ العلاج في المستشفى بجرعة منخفضة جداً، ثم استمر الأطفال في تناولها يومياً في المنزل.

وكانت الجرعة تزاد كل أربعة إلى ستة أسابيع، حتى وصل الأطفال إلى جرعة مداومة منخفضة تعادل نحو حبة ونصف الحبة من الفول السوداني يومياً.

وأوضحت الأستاذة نيلسون هذه أول دراسة عشوائية للعلاج المناعي الفموي لدى الأطفال الصغار تتضمن زيادة بطيئة في الجرعات وجرعة مداومة منخفضة.

وكانت مقرمشات الفول السوداني سهلة البلع، ما جعل من اليسير على العائلات التزام العلاج، وفوجئنا بإيجابية النتائج.

وبعد ثلاثة أعوام من تناول مقرمشات الفول السوداني، تمكن 82 في المئة من الأطفال من تناول ثلاث حبات ونصف الحبة من الفول السوداني في الأقل من دون التعرض لرد فعل تحسسي، حتى بعد التوقف عن العلاج لمدة أربعة أسابيع.

وبالمقارنة، فإن 12 في المئة فقط من الأطفال في المجموعة الضابطة الذين تجنبوا الفول السوداني تمكنوا من تحمل تناول ثلاث حبات ونصف الحبة منه.

وعلى رغم حدوث بعض الآثار الجانبية، فإنها كانت خفيفة في معظم الحالات، مسببةً حكة في الفم أو طفحاً جلدياً.

في المقابل، حدثت ردود فعل تحسسية خطرة عند زيادة جرعة الفول السوداني، واحتاج بعض الأطفال إلى حقنة أدرينالين.

وشدد الباحثون على ضرورة عدم إجراء العلاج في المنزل، مؤكدين أنه يجب أن يتم دائماً في ظل ظروف خاضعة للرقابة، وبتواصل وثيق مع المتخصصين في الرعاية الصحية ومتابعة طبية.

 موضوعات متعلقة

 فوائد تناول الفول السوداني على الصحة ومناعة الجسم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى