توبكُتّاب وآراء

سكينة فؤاد تكتب: أين المعاشات من قوانين العدالة والمساواة؟!

وانقضت الأيام المباركة أعادها الله بالخير على بلادنا وعلى جميع الأمناء فيها خاصة من يحققون مصالح الناس ويخفف عنهم آلام ومتاعب الأيام والظروف الاقتصادية بالغة الصعوبة وخاصة الأكثر ألما واحتياجا وفى القلب منهم أصحاب الأعمار الذهبية من أهل المعاشات والذى يبدو أنه مازال الكثيرون لا يدركون حجم معاناتهم وما يمرون به من ظروف صعبة ومطالب واحتياجات فى أعمارهم المتقدمة ومدى ما يحسون به من إهانة وامتهان لكرامتهم وإنسانيتهم

عندما يجدون أنهم بعد ان أفنوا أعمارهم فى خدمة بلادهم فى مختلف المواقع غير قادرين على الحصول على أبسط ما يحتاجون إليه من خدمات وضرورات فيما تبقى لهم فى الدنيا من ايام على معاشات شديدة التواضع لا تتناسب مع ما وصل إليه سعار التضخم وابسط المطالب والخدمات وفى مقدمتها لقمة عيش ودواء .

ولن أستطيع ان اكتب هذا الأسبوع بعض ما وصلنى من نماذج تفصيلية بالأرقام عن هذه المعاناة تفوق قدرة احتمال كل صاحب قلب وضمير ولكى استكمل ما وعدت به فى نهاية مقال الأسبوع الماضى مما جاء فى النداء والصرخة الاحتجاجية التى أطلقها اتحاد أهل المعاشات برئاسة أ.أحمد العرابى لاستكمال النضال من أجل استجابة الحكومة للوفاء باستحقاقاتهم الدستورية والقانونية وإعلان الألم والأسف على مشروع القانون المقدم من الحكومة الى مجلس النواب والذى لا علاقة له على الإطلاق بتحقيق حقوق أهل المعاشات ويعصف تماما بالمشروع المقدم من الاتحاد الى النواب بمجلسهم والذى ترتب عليه أكثر من مشروع قانون من النواب لتحقيق هذه الاستحقاقات وفقا لصلاحياتهم الدستورية فى المواد (101 و121 و122) وبعد تحقيقهم للنصاب القانونى المصرح به لإجازة عرض مشروعات القوانين المقدمة منهم بحقوق أهل المعاشات فى المساواة فى الحد الادنى للأجور وعلاوات الحد الأدنى

وحيث حدث ما يدعو للدهشة وعظيم الألم عندما لم يتم عرض مشروعات القوانين المقدمة من النواب والنائبات الأفاضل لدعم حقوق أهل المعاشات والتى كانت مقدمة مع مشروع الحكومة والذى تم الاكتفاء بعرضه وحده فى مخالفة للدستور والقانون والنظام العام.

وكانت المأساة وفق ما جاء فى صحف 5 مايو فى الموافقة على مشروع الحكومة واستبعاد المشروعات المقدمة من نواب ونائبات الشعب، الذين تبنوا المطالب العادلة والحقوق المشروعة لأهل المعاشات وجعل اتحاد أهل المعاشات يقدم لهؤلاء النواب وافر التحية وأشاركه فى توجيهه لهم جميعا فالقائمة طويلة بمن أكملوا النصاب القانونى لخوض هذه المعركة بمجلس النواب من أجل العدالة والحفاظ على الأمن والسلام الاجتماعى وحفظ كرامة وإنسانية بناة الوطن فى سنوات كفاحهم وعملهم،

وايمانا بأن هذا الوطن العزيز سيظل يمتلئ بمن يملكون القلوب والضمائر فالبيان الاحتجاجى الذى تقدم به اتحاد أهل المعاشات يواصل إعلان التمسك بما جاء فى مشروعات القوانين المقدمة منه لمجلسى النواب والشيوخ وبعد الحكم، الذى حصل عليه اتحاد نقاباتهم لصالحهم من القضاء الإدارى بمجلس الدولة الدائرة الأولى فى الدعوى رقم (39835) لسنة 78 ق بأن مجلس النواب هو المختص بإصدار القوانين المكملة للدستور والتى من ضمنها أصل الحق مساواة حقوق أصحاب المعاشات.

ويواصل بيان الاتحاد بأنه يهيب ويطالب السادة رؤساء مجلسى النواب والشيوخ ممثلا فى سيادة المستشار رئيس مجلس النواب والسيد المستشار رئيس مجلس الشيوخ وكذلك السادة رؤساء لجان الخطة والموازنة والتشريعية والقوى العاملة والدستورية بالمجلسين بحتمية التدخل التشريعى لإقرار مبدأ العدل الاجتماعى والمساواة باستصدار قانون يلزم الحكومة ومجلس الوزراء بمساواة أصحاب المعاشات فى أصل الحق مع العاملين فى الدولة برفع الحد الأدنى للمعاشات الى ثمانية آلاف جنيه شهريا مع إقرار علاوة الحد الأدنى لقدامى أصحاب المعاشات بنسبة 20% بحد أدنى 1600 جنيه شهريا وبدون حد أقصى وإدراج الاعتمادات المالية اللازمة للتنفيذ وفقا لنص الفقرة الأخيرة من المادة (117) والتى تنص على أن أموال المعاشات والمؤمن عليهم أموالا خاصة وهى وعوائدها حق للمستفيدين منها.

وحيث ان مجلس النواب هو الرقيب على السلطة التنفيذية الممثلة فى مجلس الوزراء والتي اتخذت موقفا غير مسبوق فى التمييز المجافى للعدل بإهدار حقوق أهل المعاشات طوال اثنى عشر عاما مضت فى إصدار تشريعات للحد الأدنى للأجور وعلاوات الحد الأدنى والمنحة الاستثنائية بالمبلغ المقطوع، دون أن تشمل أهل المعاشات منذ تعديل الدستور 2014 حتى الآن فى مخالفة صريحة بعدم شمول التشريعات المقدمة منها فى مجلسى النواب والشيوخ.

وكذلك فى إهدار حقوق أصحاب المعاشات فى المساواة بين الحد الأدنى للأجور والمعاشات وفق مادة المساواة (27) من الدستور والاغفال التشريعى من مجلس النواب فى ممارسة الرقابة التشريعية على أعمال السلطة التنفيذية اثناء عرضها لقوانين مخالفة للدستور وأن الأموال المدينة بها خزينة الدولة لأصحاب المعاشات وصلت قيمتها الى أكثر من أربعة تريليونات جنيه وبجزء من عائد هذه الودائع يتم تطبيق مطالبهم العادلة وحقوقهم المشروعة على أن يتم إقرار هذه الحقوق اعتبارا من موازنة العام المالى الحالى وأن الصرخة والنداء يرفعها أهل المعاشات الى السيد الرئيس باعتبار سيادته حكما بين السلطات بإصدار قرار برفع الظلم عن أهل المعاشات ومساواتهم مع العاملين فى الدولة والهيئات الاقتصادية وقطاع الاعمال العام والقطاع الخاص فى جميع الحقوق التى سبق المطالبة بها اعتبارا من موازنة العام المالى 2026/2027 .

 اقرأ أيضا:

سكينة فؤاد تكتب: تهنئة انتظرها أهل المعاشات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى