أخبار مصرتوبكُتّاب وآراء

سكينة فؤاد تكتب: تهنئة انتظرها أهل المعاشات

وتتجدد فريضة الحج ويتدفق ويتسابق الملايين الى الأراضى المقدسة لأداء شعائرها وللأسف أننا مازلنا لم نتعلم درسا من أعظم دروسها فى التجمع والتلاحم والوقفة والموقف الواحد ولتتواصل الانكسارات التى تحدث فى أمتنا بالخلافات والصراعات وتبادل الاتهامات بدلا من وحدة صفوفنا وقوانا الاقتصادية والعسكرية ولإيقاف تمدد وتضخم الكيان الإرهابى الصهيونى ومخططاته الشيطانية وقد مرت بنا خلال الأيام الماضية الذكرى 78 للنكبة الفلسطينية فهل سنسمح بنكبات جديدة تتيح لهم تحقيق ما يطلقون عليه إسرائيل الكبرى بدعم من الإدارة الأمريكية؟!

◙ وكم كنت أتمنى ان تكتمل تهنئتى بالحجيج وعيد الأضحى تهنئة لا تقل أهمية أعلن فيها التلبية والاستجابة لمطالب واستحقاقات أهل المعاشات وتحقيق الزيادات الدستورية والقانونية التى طالب بها اتحادهم وأن تنتهز هيئة التأمينات والمعاشات المناسبات الكريمة لتعلن ما طالب به اتحادهم عن الأرقام الحقيقية لأموال المعاشات التى ضمت لميزانية الدولة ظلما وعدوانا على أصحابها والتريليونات الحقيقية التى وصلت إليها عوائد استثمارها باعتبارها ليست قرضا حسنا تستطيع أن تفعل به الحكومة ما تشاء وما أشرت إليه فى مقال الأسبوع الماضى عما جاء فى تصريح مهم للمستشار القانونى للاتحاد عن التأجيل الطويل لصدور الأحكام المرفوعة من الاتحاد وصل الى أربعة شهور حيث تم التأجيل الى الرابع من شهر يوليو القادم وان التأجيل تتحمل مسئوليته التأمينات الاجتماعية وكما وعدت فى مقال الأسبوع الماضى أيضا بنشر مقتطفات من الصيحة الاحتجاجية التى أطلقها اتحادهم الأسبوع الماضى كاشفا كيف تقف الحكومة ضد أصحاب المعاشات، تلك المذكرة التى تضمنت المطالبة بمساوتهم بالعاملين فى الدولة فى الحد الأدنى للأجور ثمانية آلاف جنيه شهريا وهو أجر الاشتراك التأمينى الذى يجب أن يتحدد فى ضوئه الحد الأدنى لما يتقاضاه أهل المعاشات وفقا للدستور وكذلك إقرار علاوة الحد الأدنى لقدامى أصحاب المعاشات الذين تخطوا الحد الأدنى بحد أدنى (1600) جنيه شهرى ودون حد أقصى مع مساواة أصحاب المعاشات بالعاملين فى الدولة بالمبلغ المقطوع لغلاء المعيشة.

ألفان ومائة جنيه شهريا التى توقفت لأهل المعاشات عند مبلغ 600 جنيه شهرى مع تعديل المادة (35) من القانون 148 لسنة 2019 باعتبار أن الحد الأدنى للعلاوة الدورية المقررة سنويا ينبغى أن يكون وبصفة دورية لأهل المعاشات بنسبة 20% من اجمالى المعاش وإلغاء نص المادة الحالى باعتبار العلاوة السنوية بحد أقصى 15% وفقا لما يكافئ بنسب التضخم وإذا بأهل المعاشات يفاجأون بالحكومة لا تتبنى مصالحهم وتقديمها مشروع قانون آخر ضد القوانين المقدمة من الاتحاد العام وتقدمه بمشروعات قوانين تضمن الحق الكامل فى مساواة حقوق أصحاب المعاشات على نحو ما تقدم به نواب أفاضل من أعضاء مجلس النواب الذين طالبوا بتنفيذ كافه الاستحقاقات الدستورية كما ورد فى الدستور وبدلا من التزام الحكومة بتبنى مشاريع القوانين المقدمة من أعضاء مجلس النواب فإذا بالحكومة تتقدم بمشروع قانون مغاير ليواصل مجلس الوزراء التقدم بمشروعات قوانين لإقرار ورفع الحد الأدنى للأجور سنويا دون أن تشمل مساواة أصحاب المعاشات فى الحد الأدنى للأجور مع العاملين فى الدولة والهيئات الاقتصادية العامة والقطاع العام والخاص بمساواتهم فى الحد الدنى للأجور والذى يمثل الحد الأدنى لأجر الاشتراك التأمينى ومازال الحد الأدنى للمعاشات شهريا مبلغ 1755 جنيها بينما الحد الأدنى للعاملين فى الدولة 8 آلاف جنيه، وكذلك مع أحقية مساواة قدامى أهل المعاشات فى علاوات الحد الأدنى لأجور العاملين فى الدولة طوال هذه السنوات ومنذ عام 2014 وحتى العام المالى 2026/2027 دون مبالاة بما يحدثه من تمييز بين العاملين فى الدولة ويهدد السلم الاجتماعى ويؤثمه الدستور بنص مادته (53) وفى كل مواثيق حقوق الإنسان فى حقوق المساواة وتخالف نصوص العدالة وعدم التمييز فى الدستور (17، 27 ،53 ،35) ولذلك قام الاتحاد برفع دعوى قضائية بمجلس الدولة برقم (39835) بمحكمة القضاء الإدارى (الدائرة الأولي) ضد جميع المسئولين عن عدم تنفيذ الاستحقاقات الدستورية والقانونية لأهل المعاشات مع الاحتكام الى جميع المواد الدستورية التى توجب وتلزم بتحقيق هذه الاستحقاقات فوجئ الاتحاد بتقديم الحكومة لمشروع لا علاقة له بحقوق أصحاب المعاشات ويعصف بالمشروع المقدم من اتحادهم الى مجلس النواب وفى واقعه غير مسبوقة ان يكون أكثر من مشروع مقدم من النواب وفقا لصلاحياتهم الدستورية وبعد تحقيقهم للنصاب الدستورى والقانونى لإجازة عرض مشروعات القوانين المقدمة منهم بحقوق أصحاب المعاشات فى المساواة فى الحد الأدنى للأجور وعلاوات الحد الأدنى فإنه لم يتم عرض مشروعات القوانين المقدمة من نواب الشعب مع مشروع الحكومة والذى تم عرضه وحده وكانت المأساة وفق ما نشرت صحف الخامس من مايو بالموافقة على مشروع الحكومة واستبعاد القوانين المقدمة من نواب ونائبات الشعب الذين ناضلوا لينال أهل المعاشات حقوقهم وللأسف أن مساحة المقال لا تتسع للتحيات والتقدير الذى وجهه لهم جميعا بيان اتحاد نقابات المعاشات ورغم استكمال النصاب القانونى اللازم لسلامة ما يطالبون به من حقوق تاريخية وقانونية لأصحاب المعاشات فقد تمت الموافقة على مشروع القانون المقدم من الحكومة والذى لا يستجيب ولا يحقق هذه الاستحقاقات وفى الأسبوع القادم بمشيئة الله استكمل ما جاء فى البيان أو الصرخة الاحتجاجية لاتحاد نقابات المعاشات.

موضوعات ذات صلة

سكينة فؤاد تكتب : «الست» التى لم يعرفوها .. والمعاشات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى