كُتّاب وآراء

الإعلامي حمدي رزق يكتب: بكالوريا عبد اللطيف

بأريحية وقبول حسن، استقبل وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى السيد «محمد عبد اللطيف» لقب «وزير نص الليل» الذى خلعته عليه يوم أعلن نتيجة الثانوية العامة فى أنصاص الليالى.

ظهر الوزير ظهيرة الخميس، مغتبطًا على نخبة من كبار الكتاب والصحفيين الماضى، يبشرهم بنظام (البكالوريا) ويعدد مزاياه، كونه نقلة تعليمية، وهدية الحكومة للطلاب وأولياء الأمور، تخلصهم من كابوس الثانوية العامة إلى غير رجعة، وترحمهم من الضغط العالى الذى يولد انتحارًا.. وهو ما اهتم بإبرازه الصديق «علاء الغطريفى» رئيس التحرير فى مانشيت «المصرى اليوم» وكان موفقا غاية التوفيق. فى ميزان حسناته الوزارية، بشجاعة أدبية أجاب الوزير عبد اللطيف عن مجمل الأسئلة التى طرحها الكتاب والصحفيون، ولم يتجاهل استفسارًا أو مقترحًا، وبدا واثقًا من طرحه التعليمى الجديد (البكالوريا)، مستبشرًا بشهادات موثقة من منظمات تعليمية عالمية تشهد وتشيد بنتائج سياسات تعليمية وطنية محققة.

لسان حال الوزير اللطيف عبد اللطيف: وداعًا للثانوية العامة، خلاصًا من الرعب الأزلى الذى خيم على البيوت المصرية طويلًا. بكالوريا عبد اللطيف – كما يعتقد – تخفف الضغط عن ٩٠٠ ألف أسرة مصرية، وترفع عن كاهلهم عبء الدروس الخصوصية، وترحمهم من كلفة الكتب الخارجية فى تجسيد أكيد على استدامة مجانية التعليم. يقطع الوزير: لا مساس بالمجانية التى قررها الدستور، وتعمل عليها الحكومة بتوجيهات رئاسية نافذة.

لسان حال الوزير عبد اللطيف من لسان شاعر العربية الكبير «امرئ القيس» فى معلقته «ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى..» يقصد ليل الثانوية العامة، أخشى من الخشية وهذا من قبيل الاحتراس، وضبط الطموح، وانتظار النتائج المحققة، أخشى نصبح على من أمسينا على طريقة «وما الإصباح منك بأمثل»، معلوم ليل التعليم الوطنى كموج البحر أرخى سدوله على العملية التعليمية بأنواع الهموم الحياتية.

محاسن البكالوريا (قيد الفحص)، البكالوريا كنظام تعليمى يواكب الشهادات العالمية، جد مغرية للطلاب وأولياء الأمور، لكنها لم تختبر، والوزير يعدد مزاياها، تخفيض عدد المواد الدراسية، والقضاء على الفرصة الواحدة بإتاحة فرص متعددة، وإمكانية التحسين من مسار لمسار آخر، تحويل المسارات بحثا عن فرصة نجاح قد تسنح. ميزة البكالوريا الاختيار، والاختيار يعلم الشطار، ولا يعدم الطالب فرصة ثانية، الثانوية القديمة كانت نهاية المطاف التعليمى، وكم أطاح موج ليلها الأسود بأحلام وطموحات نوابغ ومواهب لم تتحمل الضغط العالى، وعليه حماس الوزير لنظام البكالوريا مقدر، فحسب الاحتراس، أعداء البكالوريا كثر، أكثر من الهم على القلب، والوزير يطيح الثانوية القديمة والتى كانت أشبه بإمبرطورية سوداء، يحتكرها دهاقنة الدروس الخصوصية، وتجار الكتب الخارجية، وهؤلاء احتكروا الثانوية طويلًا وحققوا مكاسب خيالية، ولن يسلموا طواعية للوزير عبد اللطيف، صار مستهدفًا من الآن وصاعدًا، سيما أنه وقد أعلنها حربًا عليهم فى رابعة النهار ولم يتخفَّ منهم فى أنصاص الليالى المظلمة، مستعينا بعقول مصر على اختلاف مشاربها حضروا جميعا للتفاكر مع الوزير فى جلسة حوار مجتمعى راقية، نتمنى مثلها فى قادم الأيام مع نخبة مقدرة من أولياء الأمور فى القاهرة والمحافظات.

 اقرأ أيضا – الإعلامي حمدي رزق يكتب: عيد الفلَّاح: بأَيّة حال عدت يا عيد!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى