كُتّاب وآراء

عبد المحسن سلامة يكتب لـ «30 يوم»: ممنوع لأنه «سائق»!

منتهى العنصرية أو التخلف، والتنمر، ما فعلته إدارة إحدى القرى السياحية بالعين السخنة، ورفضها دخول «السائق» إلى القرية السياحية بسبب إثبات مهنة «سائق» فى بطاقة الرقم القومى.

بحسب ما نشره موقع اليوم السابع يوم السبت الماضى فقد قامت إحدى القرى السياحية بمنع دخول المواطن سالم عبدالغنى سبيل الذى كان قد سبق، وقام بحجز شاليه فى تلك القرية لقضاء إجازة وأسرته، وقد حاول التواصل مع مسئولى القرية لحل المشكلة لكنهم رفضوا، مما اضطره فى النهاية إلى إلغاء الرحلة والعودة إلى منزله برفقة أسرته بعد ساعات طويلة ومرهقة من الانتظار، والسفر ذهابا وإيابا.

النقابة العامة للعاملين بالنقل والمواصلات ونقيبها المحترم محمد ابو العباس ـ بحسب التقرير المنشور ـ قامت بالتحرك على الفور لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد القرية السياحية لضمان الالتزام بالحقوق القانونية والدستورية للمواطنين، وما يتعلق بعدم التمييز بين المواطنين، وعرضت عليه تنظيم رحلة مصيفية لمدة أسبوع فى الغردقة لكنه اعتذر بسبب تعارضها مع مواعيد عمله المقررة.

موقف غريب وغير مفهوم من القرية السياحية يستوجب المعاقبة الفورية، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لمعاقبة تلك القرية بدءا من تغريمها غرامة هائلة لمصلحة هذا المواطن، وانتهاء بإغلاقها إذا اقتضت الضرورة ذلك.

لا يمكن إطلاقا القبول بالتمييز بين المواطنين بسبب مهنتهم، أو ديانتهم، أو لون بشرتهم، حيث تنص المادة 9 من الدستور على أن «تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز».

الشرط الوحيد المقبول هو الالتزام بالقواعد القانونية والدستورية، لكن أن يتم التمييز على أساس المهنة، أو الديانة، أو اللون، أو أى شىء آخر فهذه كلها أمور لو ثبت صحتها تستوجب العقاب المشدد، وعدم التساهل فيها تحت أى مسمى.

المجتمعات الطبقية انتهت من العالم كله، وانتهت فى مصر منذ عقود طويلة، ولا يمكن السماح بعودتها، وأتمنى لو واصلت النقابة جهودها حتى تتم معاقبة القرية السياحية، وإعلان ذلك أمام الرأى العام، وان نسمع صوت وزير السياحة شريف فتحى، وألا يلتزم الصمت.

abdelmohsen@ahram.org.eg

 اقرأ أيضا– عبد المحسن سلامة يكتب لـ «30 يوم»: الوزير والأسيرات!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى