عبد المحسن سلامة يكتب لـ «30 يوم»: الوزير والأسيرات!
لا أعتقد أن هناك «أسوأ» من وزير مسئول يستخدم كل صلاحياته للتنكيل بالأسيرات المحتجزات اللاتى لايملكن حولا ولا قوة، فى استعراض رخيص ومهين، لا يأتى إلا من «بلطجى» وعتيد الإجرام.
الوزير الإرهابى المتطرف إيتمار بن غفير، وطبقا لما إذاعته وكالات الأنباء، ونشرته صحيفة «الأهرام» فى صفحتها الأولى يوم الاثنين الماضى قام باقتحام زنازين الأسيرات الفلسطينيات فى أحد سجون الاحتلال كما جاء فى التسجيل المصور، وأطلق تهديداته وحماقاته وسمومه ضدهن، وتفاخر بالسياسات القمعية المفروضة بحقهن، وحق كل الأسرى الفلسطينيين.
بن غفير هو النموذج السيئ للمجتمع الإسرائيلى الآن والذى يندفع بقوة رهيبة نحو التطرف والإرهاب، وأعتقد أن الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر لها أكتوبر المقبل سوف تؤكد ذلك للأسف الشديد.
الصراع الآن فى إسرائيل ليس على السلام، ولا على العدل، لكنه صراع على من يكون الأكثر تطرفا، ومن يكون الأكثر «عدوانية» تجاه الحقوق الفلسطينية والعربية وأكبر دليل على ذلك ما حدث بين التيارات المتطرفة ذاتها حيث يرفض بن غفير التعاون والائتلاف مع سموتريتش فى قائمة انتخابية موحدة معتقدا أن تعاونه مع سموتريتش قد يؤدى إلى إضعاف حزبه سياسيا.
بن غفير يقود حزب القوة اليهودية، وسموتريتش يقود حزب الصهيونية الدينية، وكلاهما من أحزاب اليمين المتشدد غير أن بن غفير أكثر فجاجة، و«حماقة» من سموتريتش.
هذا مايحدث فى ماراثون الانتخابات الإسرائيلية الآن حيث أصبح الصراع على المزيد من التشدد، والتطرف، وإنكار كامل الحقوق الفلسطينية بما فيها حقوق الإنسان الفلسطينى وكرامته، وآدميته وحقه فى العلاج، وحقوق الأسرى والمعتقلين.
أعتقد أن الانتخابات المقبلة المقررة فى 27 أكتوبر المقبل سوف تكون كاشفة لواقع الحال فى المجتمع الإسرائيلى وإلى أين يسير؟!
abdelmohsen@ahram.org.eg
اقرأ أيضا – عبد المحسن سلامة يكتب لـ «30 يوم»: مدبولى فى «سند بسط»!




