توبرياضةكُتّاب وآراء

صبري حافظ يكتب لـ«30 يوم»: هيّا بنا نهرب!

مسلسل هروب المصارعين المصريين على هامش المشاركة بدورة ألعاب البحر المتوسط ليس هو الأول من نوعه ولن يكون الأخير،فهو متواصل للرياضيين المصريين.

المصارعة المصرية بمفردها شهدت اختفاء 9 آخر 9 أعوام ،، بمعدل هروب مصارع كل عام! آخرهم مصطفى الشامي في سلوفاكيا، بعد هروب زياد حجاج” 19 عاما” قبله بساعات!.

وسبق الشامي وحجاج اختفاء سيف شكري من مقر البعثة بقيرغزستان “أغسطس 2023”.

وقبل شكري بثلاثة أشهر فقط، اختفى أحمد بغدودة في “تونس – مايو 2023″ بعد التتويج بفضية أفريقيا وتوجه إلى فرنسا.
وفي بطولة العالم للناشئين بإيطاليا” أغسطس 2022 ” رحل محمد عصام.

و عام 2018 هرب محمود فوزي بسبب أزمة مع الاتحاد وتوجه لأمريكا ومثّل منتخبها! وإبراهيم غانم من مطار روما “نوفمبر 2017″ وتوجه لفرنسا ولعب باسم منتخبها.

وأحمد بوشا من معسكر منتخب الشباب للمصارعة ببطولة العالم ” فنلندا 2017″ وقبله بعام طارق عبدالسلام بسبب خلافات مع الاتحاد وأصبح لاعباً بلغارياً وفاز ببطولة أوروبا للمصارعة!.

وكأنّ اللاعبين يتناوبون خطتين قبل السفر للبطولات.. خطة التجهيز الفني.. وأخرى ” هيّا بنا نهرب؟!

سبب هروب المصارعين معروف للجميع ونكررها كل مأساة .. تدني الدعم المالي، والبحث عن مستقبل أفضل في أوروبا، الرواتب والمكافآت الزهيدة في مصر- مثل العاملين في الدولة وأصحاب المعاشات- لا تغطي المتطلبات الأساسية ،والبعض يتحمل تكاليف علاج الإصابة والتأهيل من جيوبهم الخاصة!.

ومع الإغراءات من رواتب ومزايا في أوروبا، يضعف البطل مهما كان حبه لبلاده لأنه( لاعارف يبقى بطل ينافس أولمبيًا ولا عارف يعيش)!

بجانب ضغوط وسوء معاملة من بعض مسؤولي الاتحادات، وعدم الاستماع لمشاكلهم ولايجد البطل سوى الهروب لإنقاذ مسيرته الرياضية.

 اقرأ أيضا– صبري حافظ يكتب لـ«30 يوم»: الغرف المظلمة!

والمشكلة في الثغرات الإدارية أثناء المعسكرات الخارجية وعدم الاحتفاظ بجوازات السفر مع إدارة البعثة مايسهل على اللاعبين الهروب المفاجئ،وتُسهل “شبكات السماسرة” الدولية انتقال اللاعبين وإقناعهم بالهروب لتمثيل دول أخرى تمنحهم الجنسية وتوفر بيئة احترافية تضمن لهم التتويج عالميا.

والغريب ،اختفاء محمد مصطفى الشامي بعد ساعات من رحيل زياد حجاج عقب منافسات بطولة العالم.
فالهروب حدث ولم تنتبه إدارة البعثة لوضع إجراءات وقائية لمنع مسلسل الاختفاء، مايكشف عن حالة اللامبالاة، وعدم إدراك الإداري لمهمته وكأنها “رحلة ترفيهية “أكثر منها مهمة وطنية، والعلاقة الودية بين اللاعب والإداري وعدم وجود عقاب صارم تُضعف المتابعة، خاصة أن البطولة- كدورة ألعاب المتوسط- سقف منافساتها متوسط المستوى وليست أولمبياد أو بطولة عالم وأقرب منها قارية!

المنظومة الرياضية مسؤولة عن مسلسل “الهروب الكبير”، ومفهوم الإنجازعندنا بالنسبة للمسؤول افتتاح منشأت جديدة، واستقبال الأبطال وتوديعهم، وتوزيع الأوسمة على الفائزين!

المسؤول المفترض يجهز ملفًا كاملًا مع توليه مسؤوليته الجديدة عنوانه” سلبيات السنوات السابقة” كل في مجاله ليتعرف من الألف إلى الياء على تفاصيل المشاكل والمعوقات وكيفية حلها… أزماتنا سببها التفاصيل الكبيرة والصغيرة في كل هيئة ومصلحة ومحافظة وليست وزارة بعينها ! وهو أحد الأسباب الجوهرية للتراجع.

والسؤال: هل قامت الوزارة أواللجنة الأولمبية بدورات وورش عمل لعناصر اللعبة “تدريبية إدارية بالذات”قبل السفر لمعرفة تفاصيل ومهام العمل، ليس فقط لنجاح المهمة ولكن ليكون كل عنصر بالبعثة سفيرا فوق العادة لمصر.. أم الدنيا..!

اقرأ أيضا– صبري حافظ يكتب لـ«30 يوم»: أبو الظهور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى