فاتن فريد تكتب لـ «30 يوم»: وكل عام وأنتم بخير
هلت علينا يوم الثلاثاء الماضي ذكري مولد خير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وشهد السيد الرئيس السيسي بهذه المناسبة الاحتفال بالذكري في مقر القيادة الاستراتيجية وألقي سيادته كلمة مهنئا المصريين بهذه المناسبة وكان لهذا الخطاب صدي واسع عند الكثير من المواطنين، فقد جاء الخطاب موجها برسائل عدة للشعب بكافة فئاته ومطمئنا للمواطن العادي في ظل هذه الظروف التي يمر بها الأغلبية.
جاء خطاب سيادة الرئيس بمثابة رسالة طمأنة واحتواء للمواطن، وما كان أحوجنا إليها في هذا التوقيت، حيث شعر المواطن العادي أنه في بال سيادته وعلى قائمة أولوياته، فقد بدأ كلمته بالتأكيد على قيمة وأهمية تمسكنا بقيمنا الانسانية وما أوصانا به رسولنا الكريم من رحمة وتكافل ورفق ثم تطرق بعد ذلك لقيم ومبادئ مجتمعية لا تقل أهمية لبناء المجتمع السليم والقوي فأكد على أهمية العمل واتقانه والصدق فيه والاخلاص له، بلا شك أن الدين لا يجب أن يكون مجرد شعائر وفرائض تؤدي، بل سلوك ومعاملة تطبق في المجتمعات وتكون قانونا لحياتنا اليومية، تطرق سيادته في الحديث أيضا لأهمية الوطن والاستبسال في الدفاع عنه وحمايته والتكاتف ضد أي أخطار خارجية أو أياد خفية تعبث لتشتيته وتفريق وحدته، وأكد على جاهزية قواتنا المسلحة للزود عنه وحماية مقدراته والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه.
والحقيقة أن خطاب سيادته لم يغفل أيا من الجوانب الحياتية والمجتمعية بل امتد إلى جميع شئون الدولة فأكد على علمه التام بمدي العبء والضغط الملقي على كاهل المواطن وأصدر توجيهاته للحكومة باعداد دراسات مستفيضة للمشكلات المتراكمة والعمل جديا على ايجاد حلول جذرية لتخفيف الأعباء وعلاج القصور في الكثير من الخدمات.
كان لهذا الخطاب أبلغ الأثر، كما ذكرنا سالفا، فالمواطن البسيط ما أحوجه أن يشعر بأن حكومته تنظر له وتري مشكلاته وتضعها محل الاهتمام والدراسة.
لم يغفل سيادة الرئيس أيا من مشكلاتنا اليومية وأوضح مدي حرصه على متابعة كل أمور الوطن والمواطن بدقة شديدة، فمن القيم الدينية إلى التحديات الاقتصادية ثم الأمن والأمان وأخيرا وسائل التواصل وتأثيراتها سلبا وايجابا، حتى أنه لم يغفل أن يطمئن على صحة الفنانة التى أحيت الحفل ودعا لها بالشفاء العاجل، خطابا شافيا وافيا، لم يترك كبيرة أو صغيرة،
والسؤال الذي لا يفارق أذهاننا بعد الاستماع لهذا الخطاب، هل من مجيب!!؟؟ هل يجد المواطن العادي مردودا فعليا وانعكاسا حقيقيا لهذه التوجيهات؟ هل يشعر ولو بقدر بسيط بانفراجة في أحواله وانخفاض ولو محدود للأسعار؟ هل يتم تفعيل هذه التوجيهات ليلمس من خلالها الفرد قدرا من التيسير الفعلي؟ لطالما كان المواطن المصري درع أمان لوطنه، واعيا بقضاياه وحريصا على درء المخاطر عنه، جنبا إلى جنب مع قياداته، لم يتوان عن تلبية نداء الدفاع عنه ضد الأخطار الخارجية والداخلية وكان دائما يقظا لمشاكل مجتمعه وعلى الاستعداد لتقديم التضحيات والتنازل عن أية مطالب في أوقات الشدة، فهل يجد المواطن صدي فعلي لهذا الخطاب على أرض الواقع ويجد من يحنو عليه ويزود عنه؟؟؟.
موضوعات ذات صلة
فاتن فريد تكتب لـ «30 يوم»: حادث الاسماعيلية.. لا عزاء للطفولة
فاتن فريد تكتب لـ «30 يوم»: بلاها ثانوية عامة.. خد بكالوريا




