كُتّاب وآراء

الإعلامي حمدي رزق يكتب: بشأن القرار الوزاري (150)

فى منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، أقر الرئيس الفرنسى «إيمانويل ماكرون»، قانونًا يحظر الهواتف المحمولة فى المدارس الثانوية بدءًا من العام الدراسى الجديد، وأكد الرئيس الفرنسى فى منشوره أن المدرسة الخالية من الهواتف تعنى استعادة الهدوء اللازم للتعلم.

الحكومة الفرنسية قررت المضى قدمًا فى تطبيق حظر استخدام الهواتف المحمولة فى المدارس الثانوية ابتداءً من العام الدراسى الجديد.

يقينًا، التدخل الرئاسى له أسبابه التعليمية والصحية، والدراسات جميعها تؤكد خطورة المحمول على الصحة النفسية والجسدية للأطفال والمراهقين، تصرفهم عن متابعة الدروس، وتؤثر على التحصيل بفعل الإرهاق الذهنى والعصبى، فضلًا عن الفوضى الضاربة، ما يؤثر على انتظام العملية التعليمية.

التدخل الرئاسى يحسم جدلًا فرنسيًا خيّم على العملية التعليمية برمتها، وانحازت الرئاسة الفرنسية لقرارات حكومتها، داعمة لها فى مواجهة حملات الرفض المتشحة بالحريات.

قبل عقد المقارنات السالبة بين القاهرة وباريس ودول أوروبا المتقدمة، الحكومة المصرية وبتوجيه رئاسى مشدد، سبقت بحظر المحمول فى المدارس حتى الثانوية العامة، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، السيد «محمد عبد اللطيف»، سبق وأصدر القرار الوزارى (رقم ١٥٠ فى العام ٢٠٢٤) بشأن لائحة التحفيز التربوى والانضباط المدرسى لمرحلة التعليم ما قبل الجامعى، والذى يتضمن نصًا صريحًا بشأن منع اصطحاب الهواتف المحمولة داخل المدارس.

المهم كما يقولون تطبيق الحظر بصرامة فى مفتتح عام دراسى جديد نتمناه سعيدا، معلوم، القرار الوزارى بالضرورة ليس فى حجية القانون، ومجلس النواب مكلف مجتمعيًا، ورئاسيًا، بإنجاز قانون يحمى الأطفال والمراهقين من خطر المحمول، ووزير الدولة للإعلام «ضياء رشوان» عبّر مرارًا عن حماس الحكومة لمثل هذا القانون فى ضوء التجربة الفرنسية ومثيلاتها حول العالم، ويحذر من خطورة المحمول على الأطفال، ومنسوب إليه أن حظر المحمول فى التعليم الأساسى حتى الثانوية العامة مطبق فى (٦٠) دولة حول العالم، مطالبًا بتطبيق الحظر بقانون فى المدارس المصرية.

لفتنى استطلاع رأى حديث (منذ أيام) أجرته شركة «بيو» على عيّنة من المواطنين الأمريكيين البالغين؛ وذلك بهدف التعرّف على آرائهم بشأن حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول الدراسية، وقد بلغ حجم العيّنة

(٩٧٥٠) مواطنًا أمريكيًا بالغًا.

ومن نتائج الاستطلاع (٧٧٪) من المواطنين الأمريكيين يؤيدون حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول الدراسية فى المرحلتين المتوسطة والثانوية. ولأول مرة، بلغت نسبة المؤيدين لحظر الأجهزة طوال اليوم الدراسى، من بداية اليوم وحتى نهايته (٤٨٪) وهذه نسبة لافتة ومعبرة عن رأى قطاع لا يستهان به من أولياء الأمور الأمريكان، كم تبلغ نسبة التأييد لحظر المحمول فى المدارس بين أولياء الأمور المصريين؟

حاجتنا ماسة أولًا لتطبيق القرار الوزارى (١٥٠) بحذافيره، دون تفلت منه أو تجاوز عنه من قبل مديرى المدارس سيما الخاصة والأجنبية، أو غض البصر عن المحمول فى الفصول من قبل المعلمين فى المدارس الحكومية والتجريبية، دعنا نجرب الحظر عاما، وتاليًا مع انعقاد مجلس النواب بات ملحا، إنجاز قانون حماية الأطفال من خطر المحمول، يقينى أولوية أولى لا تحتمل تأخيرًا.

اقرأ أيضا – الإعلامي حمدي رزق يكتب: موظف الشباك.. خليك بارد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى