أخبار العالمتوبمنوعات

مظلوم عبدي يعلن حل قسد ودمجها في مؤسسات الدولة السورية

وكالات

أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، اليوم الثلاثاء، حل “قسد” والإدارة الذاتية الكردية وكافة التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، مؤكداً اندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.

وقال عبدي في تصريحات صحفية من القصر الرئاسي في دمشق: نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديموقراطية ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة.

وشدد عبدي على أن “قسد” لم تعد قوة عسكرية مستقلة، معلناً رسمياً حل قوات سوريا الديمقراطية ودمج هياكلها ضمن مؤسسات الدولة.

وأضاف: نريد بناء سوريا جديدة وموحدة، في إشارة إلى مرحلة جديدة من العلاقة بين القوى الكردية والدولة السورية.

وتُعد هذه التصريحات من أبرز التحولات السياسية والعسكرية في شمال شرقي سوريا، إذ تتضمن

ليتم إنهاء البنية المستقلة لـقسد في شمال شرق سوريا وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة السورية.

كان عبدي قد أعلن يوم الخميس الماضي إنجاز عملية دمج المؤسسات الكردية المدنية والعسكرية في إطار مؤسسات الدولة السورية.

جاء الإعلان بعد أشهر من مفاوضات شاقة خاضها الأكراد والسلطات السورية، بعد توقيعهما في 31 يناير اتفاقاً شاملاً نصّ على دمج تدريجي لمؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة.

وأعقب الاتفاق الذي وقعه عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع مطلع العام تصعيداً عسكرياً بين الطرفين، انكفأت قوات سوريا الديمقراطية على إثره من مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها ذات غالبية عربية إلى مناطق ذات غالبية كردية في معقلها في محافظة الحسكة.

وفي خضّم التصعيد العسكري، أصدر الشرع في 16 يناير مرسوماً اعترف فيه بالحقوق الوطنية للأكراد، وبلغتهم لغة رسمية، في خطوة غير مسبوقة في سوريا منذ استقلالها عام 1946.

وبموجب الاتفاق، عيّن الشرع في الشهر اللاحق نور الدين أحمد عيسى، وهو كردي من مدينة القامشلي، محافظاً للحسكة.

ثم أعلنت وزارة الدفاع في مارس تعيين سيبان حمو، القيادي العسكري الكردي البارز، معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.

وتسلّمت السلطات السورية تباعاً بموجب الاتفاق إدارة مرافق ومنشآت كانت تحت سيطرة الأكراد، أبرزها مطار القامشلي وحقول النفط والغاز الغنية في شمال شرق البلاد.

ونقلت القوات الأمريكية أكثر من 5.700 معتقل من عناصر تنظيم داعش ممن كانوا محتجزين لدى الأكراد إلى العراق المجاور، بعدما أعلن المبعوث الأمريكي إلى دمشق توم براك أن دور قوات سوريا الديمقراطية في التصدي للتنظيم المتطرف قد انتهى.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية التي تأسست في أكتوبر 2015 جراء اندماج مقاتلين عرب مع المقاتلين الأكراد، بدعم وتوجيه من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

مظلوم عبدي في سطور

مظلوم عبدي هو قائد عسكري كردي سوري شغل منصب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

الاسم الحقيقي: فرهاد عبدي شاهين.

ويُعرف أيضاً باسم شاهين جيلو أو مظلوم كوباني.

النشأة: وُلد في مدينة كوباني السورية لأبوين كرديين.

الدراسة:

درس الهندسة المدنية في جامعة حلب.

دوره العسكري والسياسي:

انضم إلى العمل السياسي والعسكري الكردي مبكراً.

قاد العمليات العسكرية لقوات “قسد” في شمال شرقي سوريا بدعم من التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

لعب دوراً رئيسياً في قيادة المعارك ضد الإرهاب وتأسيس الإدارة الذاتية في المنطقة.

وأعلن مؤخرا مظلوم عبدي رسمياً انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحلها كقوة عسكرية مستقلة.

أعلن اندماج “قسد” والإدارة الذاتية بالكامل في مؤسسات الدولة السورية لبناء سوريا جديدة وموحدة.

مظلوم .. وبشار الأسد

لم يخض مظلوم عبدي (قائد قوات سوريا الديمقراطية – قسد) حرباً مباشرة ومفتوحة لإسقاط نظام بشار الأسد، بل اتسمت علاقة قواته بالنظام بالهدوء النسبي والتفاهمات الميدانية.

طبيعة العلاقة مع النظام بداية الثورة:

عاد مظلوم عبدي إلى سوريا عام 2011 بعد سنوات من النشاط السياسي والعسكري خارجها، وأسس وحدات حماية الشعب الكردية في مناطق الغالبية الكردية.

تجنب الصدام ببشار الأسد

تفادت “قسد” والوحدات الكردية الدخول في معارك كبرى مع قوات نظام الأسد، وركزت جهودها العسكرية على قتال تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.التفاهمات المشتركة.

بقت مناطق الإدارة الذاتية وشمال شرق سوريا تحت سيطرة “قسد” مع وجود بعض النقاط والمؤسسات المشتركة وتفاهمات أمنية واقتصادية غير صدامية مع دمشق طوال سنوات الحرب.

ومع سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، رحب عبدي برحيل النظام واعتبرها لحظة تاريخية، واتجه لاحقاً للدخول في مسار تفاوضي مع الإدارة السورية الجديدة للاندماج في مؤسسات الدولة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى