كُتّاب وآراء

اللبناني وليد عماد يكتب: حب الأفعال لا الأقوال.. لا تطفئه الأيام وينضج ويكتمل مع الزمن

حقاً المحبة والحب من الله وهما نعمة عظيمة وهبة ربانية يقذفها الله في قلوب عباده ولا تشترى بالمال ولا تنال بالقوة.

في بيوتنا القديمة لم تكن كلمة أحبك تتردد كثيرا لكنها كانت تقال بألف طريقة دون أن تنطق…كانت في يد تمتد لتعدل غطاؤنا ونحن نيام، وفي لقمة تترك لنا قبل الجميع، وفي كوب ماء بارد ينتظر عودتنا، وفي باب يفتح قبل أن تمتد له أيدينا.

لم يجيدوا التعبير بالكلمات لكنهم اتقنوا لغة الأفعال فزرعوا في قلوبنا الأمان دون أن يشعروا علمونا المحبة لبعضنا والأهل والأصدقاء.

علمونا أن نضع صحن إضافي على السفرة للضيف الذي يأتي فجأة

علمونا الوفاء للحاضر والغائب، علمونا أن النميمة كالسرقة حرام، علمونا إذا كان الكذب حجي الصدق بينجي.

علمونا الاحترام والاهتمام بالكبير وأن نعطي الصغير الأمان ونعلمه الإيمان.

علمونا أن المحبة أن تخاف على من تحب

وعلمونا أن المحبة ليست حديثا يقال بل حضوراً لا يغيب وعطاء لا ينتظر المقابل….

علمونا أن ندعو بالشفاء لكل مريض وعلمونا وعلمونا الكثير من المبادئ حتى كبرنا وأدركنا أن أجمل الحب هو ذلك الذي عاش بين التفاصيل الصغيرة وأن أغلى الذكريات هي تلك التي لم تكتب ولكنها سكنت القلب.

عندما يشعر الإنسان بالحب والمحبة تتغير جودة الأيام في عينيه للأفضل.

الحب لا تطفئه الأيام بل تنضجه كلما مر عليه الزمن وازداد توهجا واشتد عمقًا وأصبح أكثر صفاء.

اللهم أجعل في قلوبنا بصيرة، وفي أعمالنا صدقاً لا تفسده النيات وفي أعمارنا بركة تقربنا منك ولا تبعدنا عنك.

اقرأ أيضا– اللبناني وليد عماد يكتب: النجاح ينسب للمسؤول والفشل للظروف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى