الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي تكتب لـ «30 يوم»: الموت… رحمة لا يدرك معناها كثيرون
كلما تقدّم الإنسان في العمر، تغيّرت نظرته إلى الحياة. لم يعد يقيسها بعدد السنوات، بل بحجم التجارب، والخسارات، والضغوط، والمسؤوليات التي يحملها على كتفيه. يكتشف أن الراحة ليست محطة دائمة، بل استراحة قصيرة قبل بداية تحدٍّ جديد.
من منظور علم النفس، لا يأتي خوف الإنسان من الموت بقدر ما يأتي من خوفه من المجهول، ومن تعلقه بما اعتاد عليه.
لكن عندما يتصالح الإنسان مع حقيقة أن الموت جزء طبيعي من دورة الحياة، يصبح أكثر قدرة على عيش حاضره بسلام، وأكثر تقديرًا للحظات البسيطة التي قد تمر دون أن ينتبه إليها.
وقد تناولت رواية Frankenstein فكرة المعاناة الإنسانية والبحث عن معنى الوجود، وهي تذكّرنا بأن الحياة ليست مجرد امتداد زمني، بل تجربة تحمل في داخلها الألم والأمل معًا. فليس طول العمر هو ما يمنح الحياة قيمتها، وإنما الطريقة التي نعيش بها هذا العمر.
حين ندرك أن الموت ليس عدوًا للحياة، بل خاتمتها الطبيعية، يتغيّر الكثير في داخلنا. نتوقف عن استنزاف أعصابنا في صراعات لا تستحق، ونتعلم أن نغفر، وأن نحب، وأن نعيش بسلام مع أنفسنا ومع الآخرين.
فالخوف من الموت لا ينبغي أن يمنعنا من أن نحيا، بل أن يدفعنا إلى أن نجعل لكل يوم معنى…
كاتبة المقال .. الإعلامية الدكتورة كريمة الشامي الجزائري … بروفيسورة في علم النفس – هيوستن.. الولايات المتحدة الأمريكية.
اقرأ أيضا– الإعلامية الجزائرية د.كريمة الشامي تكتب لـ «30 يوم»: همسات مغتربة.. اغتراب من نوع خاص




