سكينة فؤاد تكتب: والمزيد من الإصلاحات تنتظرها المعاشات.. و3 يوليو 2013
أبدأ مقإلى هذا الأسبوع باتفاق مع ما ذهب إليه قطاع عريض من أهل المعاشات فيما انتظروه من زيادات تكافئ ما وصله التضخم وسعار الأسعار وأرقام استثمارات معاشاتهم التى ضمت ظلما وعدوانا على استحقاقاتهم الدستورية والقانونية كما أثبت اتحاد نقاباتهم وبما تراجع معه أن يكون الحد الاقصى للزيادة هو 15% وفقا للحد الأقصى للزيادة السنوية.
وأيضا وفقا للمادة (35) من قانون التأمين الاجتماعى 148 لسنة 2019 تلك النسبة المتواضعة التى لم يتم الالتزام بها فى سنوات سابقة وأيضا يظل التساؤل الذى تم طرحه من قبل أكثر من مرة عن حجم التريليونات التى وصل إليها استثمار أموال المؤمن عليهم رغم أنها أموال خاصة ..
إن أى مقارنة لما يمكن أن تتحمله نسب المعاش التأمينى حتى عند حده الأقصى تثبت الاستحاله وبما يفرض أيضا ان تقدم لهم منحة استثنائية تماثل ما تم إقراره للعاملين فى الدولة وأن يتم ضمهم إلى جميع منح الدعم والعدالة الاجتماعية للقضاء على جميع أشكال التفرقة بين أبناء الوطن.
خاصة ما لا يمكن حصره والكتابة عنه من أعباء وتكاليف ونفقات تقدم العمر وتراجع الصحة والقدرة وما كشفه اتحاد نقاباتهم برئاسة أ. العرابى والمستشار القانونى للنقابة عبدالغفار مغاورى من استحقاقات لهم خاصة وكما كتبت الأسبوع الماضى أن التعديل الأخير للمادة (111) مازال يتعامل مع أموالهم كقرض حسن بعائد متدنٍ وأن المادة العاشرة من القانون ( 148) للتأمينات الاجتماعية والمعاشات أعطت لمجلس إدارة الهيئة جميع الاختصاصات وإصدار القرارات دون الحاجة لاعتمادها من جهة أخرى.
وهو ما يؤكد ضرورة التعديلات والزيادات والاضافات التى تتكافأ مع الظروف الاقتصادية وتحقق لأهل المعاشات استحقاقاتهم من العدالة والكرامة وأعود لتأكيد ان الدفاع عن حقوق أصحاب الأعمار الذهبية كما اختارت الدولة أن تطلق عليهم كما هو من أجل رد استحقاقاتهم فهو أيضا من أهم ضمانات الأمن والاستقرار .
وكل ما يحققه نشر العدالة الاجتماعية والإنسانية وعدم التمييز بين أبناء الوطن الواحد ومن بين ما يصلنى من استغاثات ونداءات لأهل المعاشات من قراء أعزاء اختار رسالة أ.د. سمير عليش التى كتب فيها عن انعكاسات الحقوق المادية المسلوبة على مستقبل المجتمع وإهدار رأس المال البشرى والاجتماعى وابتدأ بحقوق مادية مسلوبة يكتب حول رصيد المعاشات التى استولت عليها الحكومة منذ سنوات طويلة يمكن تقييمه ورده إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى ويحذر من الانعكاسات السلبية على مستقبل المجتمع ومن آثار إهدار رأس المال البشرى والاجتماعى وإمكانية استمرارهم فى العطاء والإنتاج وتوفير ما يحقق جودة الحياة للمحالين إلى المعاش.
◙ وأعود إلى المقال الذى أردت كتابته الأسبوع الماضى وهو عن الذكرى الثالثة عشرة لأيام من أخطر ما مر بالمصريين أو على الأقل ما مر بالمصريين الأكثر خوفا على بلادهم وحرصا على أمنها وسلامتها واستقرارها واستقلالها وارتباطا بهويتهم الثقافية والحضارية وعشقها للجمال والفن والإبداع ووسطيتها الإيمانية.
بعد أن وصلت جماعة الإخوان إلى حكم مصر فى غيبة من الوعى والإدراك الجماعى المصرى إلى ما يمكن ان يترتب على هذا الوصول الكارثى وبعد أن أدركوا متأخرا أن كل يوم جديد ستواصله الجماعة فى الحكم هو استلاب وضياع للحضارة وللتاريخ والجغرافيا وتمكين للجماعة من تفكيك مفاصل أقدم دولة فى التاريخ وقوة وسلامة مؤسساتها التى واصلت الجماعة دس أعضائها فيها وأن تهديد الوطن وإضعافه لا يبإلى بكل ما يحقق هذا الهدف الشيطانى .
حتى إذا وصل إلى تمكين وتعظيم نفوذ أعدائه!! وأن ثورته التى قام بها فى 25 يناير 2011 وسلبها منه الخارجون عليها تحقيقا لمآرب بعيدة تماما عما قامت به من أجلها آن أوان استردادها فكان الخروج العظيم ثقة فى الله وعشقا فى الأرض وتحريرها واستقلالها واسترداد أمجادها وغضبة كبرى بسبب تراجع جميع الأوضاع وفى مقدمتها أوضاع العمال والفلاحين والمرأة فكان زلزال العزة والاستقلال والكرامة الذى مثلته الحشود المليونية التى خرجت فى اكبر ميادين محافظات مصر منادية بإسقاط حكم الجماعة غير مبالية بكل ما يتهددها من أخطار يملؤهم الغضب من الانخداع بأكاذيب وادعاءات الجماعة مستغلة البعد الإيمانى الدينى المتجذر فى الشعب المصرى.
لقد كانت مصر وستظل أكبر وأعظم من أن تخدع أو تهان أو يتم العبث والاتجار بأرضها وتاريخها واستند المصريون إلى ثقتهم التاريخية فى جيشهم الوطنى وان مهمته الأولى كانت دائما هى حماية الأرض والحدود والاستجابة لإرادة الشعب وأعطى الجيش أكثر من مهلة للجماعة للاستجابة لمطالب الشعب، مما آثار القلق والفزع من تخلى الجيش عما وعد به من دعم إرادته وثورته والضرب بيد من حديد على جميع العناصر المندسة من ميليشيات الجماعة الراغبة فى خداع جديد بإعادة طرح استفتاء جديد على استمرارهم فى الحكم .
وقامت جماعة تمرد بجمع 22 مليون توقيع تطالب بنهاية أبدية لحكم الجماعة … وفى ذروة الاحداث العاصفة وميادين عواصم ومحافظات مصر تمتلئ، وتفيض بموجات من ملايين البشر.
مازلت اذكر كيف جاءنى نداء عاجل من قائد من أعظم وأكبر القادة والمفكرين العسكريين اللواء محمد العصار الذى شارك فى حرب الاستنزاف ثم فى حرب أكتوبر وشغل منصب وزير الدولة للإنتاج الحربى ورقى لرتبة فريق فخرى وكان من أشد الداعمين لثوره 25 يناير وتسبقه دائما سرعة استجابته لجميع المطالب الشعبية، ومنه جاءتنى الدعوة للمشاركة فى اجتماع الثالث من يوليو 2013 وكانت مشاركتى تتويجاً لعشق هذا الوطن العزيز والعظيم وللدور التاريخى لنساء مصر فى حماية وطنهن.
اقرأ أيضا– سكينة فؤاد تكتب: عما حدث للمعاشات.. وفى الخانكة.. وللهوية القومية




