أخبار العالمتوبمنوعات

بالأسماء.. اعتقال مسؤولين كبار عراقيين وسياسيين ونواب بتهم فساد

كتب- نادر السويفي ،وكالات

شهدت العاصمة العراقية بغداد، الأحد، حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من السياسيين ونواب البرلمان، على خلفية تُهم بالفساد واعترافات من جانب بعض الموجه لهم هذه التهم التي تسببت في تراجع البلاد لسنوات

وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية بأن 47 مسؤولاً، بينهم 12 نائباً برلمانياً على الأقل وشخصيات سياسية جرى اعتقالهم منذ ليل السبت وحتى صباح الأحد.

ونشرت الوكالة لائحة بأسماء 15 شخصاً ممن أُلقي القبض عليهم، بينهم أعضاء في مجلس النواب رُفعت عنهم الحصانة، ومسؤولين حاليين وسابقين.

حيث تم اعتقال مثنى السامرائي زعيم تحالف العزم، ورئيس كتلة برلمانية تضم 19 نائباً.

وشملت الاعتقالات أيضاً حسن الخفاجي وإبراهيم الصميدعي، فضلاً عن عالية نصيف، بالإضافة إلى بهاء النوري ومظر الكروي ومحمد الكربولي ومحمد فرمان.

و أوقف الأمن العراقي هند العباسي ومحمد سارمان ومحمد الصيهود (نائب سابق مقرب من رئيس الحكومة السابق محمد شياع السوداني)، وداهم منزل النائب علاء سكر دون أن يجده. وأوقف أيضاً بهاء نوري (نائب).

واعتقل علي معارج وكيل سابق بوزارة النفط، ومشمول بالعقوبات الأمريكية، ومحمد المياحي محافظ واسط سابقا ونائب في البرلمان، فضلا عن زياد الجنابي (نائب)، ومضر الكروي.

وتمت مداهمة منزل حسين مونس، النائب في البرلمان عن حزب الله، ولم يعثر عليه.

كما اشتملت الاعتقالات أعضاء في مجلس النواب رفعت عنهم الحصانة، ومسؤولين وردت أسماؤهم في اعترافات وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، الموقوف منذ مايو الماضي.

وأكد مسؤول أمني عراقي رفيع أن “القضية تتعلق بملف تمويل الفصائل والنفط الايراني وتهريب الدولار إضافة للفساد، في إشارة إلى الفصائل المدعومة من طهران، وفق ما نقلت فرانس برس.

وكان رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، تعهد بمحاربة الفساد وسوء الإدارة اللذين عانى منهما العراق لعقود.

كما تعهد بحصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران، وهو ما تضغط واشنطن على بغداد لتحقيقه.

وصادرت السلطات أكثر من 85 مليون دولار في وقت سابق من هذا الشهر في قضية فساد مرتبطة بالجميلي.

شملت الإجراءات القانونية في تلك القضية ضبط وحجز 70 عقاراً و21 سيارة حديثة، إلى جانب مصوغات ذهبية تقدر بنحو 3 كيلوجرامات.

الخطوة، التي وصفها مراقبون بالـ “نادرة”، تأتي في إطار حملة لمكافحة الفساد وملاحقة المتورطين في التجاوز على أموال الدولة، يقودها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي.

وجاءت هذه الاعتقالات في أعقاب اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي الذي اعتُقل في مايو الماضي على خلفية اتهامات بالفساد، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي، الذي أكد أن العملية “مستمرة وممتدة”.

وشهدت المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد إغلاقاً وانتشاراً لعناصر تابعة لجهاز مكافحة الإرهاب، قبل ساعات من حملة الاعتقالات.

وقال مصدر أمني لبي بي سي إن الحملة طالت عدداً من مناطق العاصمة بغداد، بينها اليرموك وزيونة، ولم تقتصر على المنطقة الخضراء.

وأشارت تقارير إلى أن السلطات العراقية صادرت حوالي 11 مليون دولار نقداً ونحو 98 مليار دينار (حوالي 63 مليون دولار)، وحوالي 1.5 كيلو غراماً من الذهب، ونحو 40 عقاراً في كل من بغداد، وصلاح الدين وأربيل، فضلاً عن كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.

قمة من جبل جليد الفساد الراسخ في البلاد

وقبل فترة ، فتح رئيس هيئة النزاهة العراقية، القاضي حيدر حنون، النار على القضاة والسياسيين بوصفهم مشاركين في الفساد ومتورطين في “سرقة القرن”. وأعلن في مؤتمر صحفي في أربيل، العراق، أن ما عُرف من القضية ما هو إلا قمة فقط من جبل جليد الفساد الراسخ في البلاد.

وبدا حنون عصبي المزاج في المؤتمر الصاخب الذي استهله بالحديث عن تسريب مقطع صوتي منسوب له يتضمن ابتزازًا لدوائر الدولة بغرض الحصول على قطع أراضٍ في محافظة ميسان، وأكد أنه لا يمتلك غير قطعتي أرض حصل عليهما من الدولة بشكل رسمي. والمثير في الأمر أن القاضي رئيس النزاهة يعترف بأن إحدى قطعتي الأرض حصل عليها من رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، هو وغيره من القضاة والوزراء بمساحات 600 متر مربع لضمان الولاء، وقال قبلناها جميعًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى