توبصحةمنوعات

الصيام لايحد من النشاط العقلي ومفيد للقلب والأوعية الدموية

كتبت- ميرفت أبو الأنوار

أكدت دراسة علمية ضخمة أن الصيام لا يؤثر مطلقاً على نشاط الدماغ ولا على تفكير الإنسان ولا يحد من النشاط العقلي، كما كان يسود الاعتقاد لدى الكثيرين الذين يظنون أن قدرتهم على التفكير تتضاءل عندما يصومون.

ونشر موقع “ساينس أليرت” العلمي المتخصص،أنه على الرغم من فعالية الصيام في إنقاص الوزن، يُعتقد غالباً أن حرمان الجسم من الغذاء قد يؤثر سلباً على القدرات الذهنية، وهو ما أثبتت أحدث دراسة علمية عملاقة عدم صحته.

واستناداً إلى تحليل 63 مقالة علمية تمثل 71 دراسة مستقلة، وشملت 3484 مشاركاً، وجدت المراجعة أنه لا يوجد فرق يُذكر في الأداء الإدراكي بين الصائمين ومن يتناولون وجباتهم بانتظام.

ويُعدّ هذا دليلاً قاطعاً يُفنّد فكرة أن التقييد المعتدل قصير الأمد للطعام يستنزف الطاقة الذهنية لدى الأصحاء، وهي فكرة شائعة في كل مكان، بدءاً من بعض إعلانات الوجبات التي تروج لهذا الاعتقاد الخاطئ، ووصولاً إلى المقولة الشائعة بأن وجبة الإفطار هي أهم وجبة في اليوم.

وشدد أحد الباحثين أنه لاقلق على الأشخاص الذين يستفيدون من الصيام خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى تشوش تفكيرهم، أو الحد من نشاطهم العقلي.

وقال: يمكنكم تجربة الصيام المتقطع أو غيره من أنظمة الصيام دون القلق من تراجع حدة ذهنكم.

وشملت المهارات الإدراكية التي تم تقييمها في الدراسات استرجاع الذاكرة، واتخاذ القرارات، وسرعة الاستجابة ودقتها.

وعند النظر إلى هذه التقييمات مجتمعة، لم يُحدث الصيام قصير الأمد (بمتوسط مدة 12 ساعة) تغييراً ملحوظاً في النتائج.

ووجد الباحثون انخفاضاً طفيفاً في الأداء المعرفي خلال فترات الصيام التي تزيد عن 12 ساعة، و”انخفاضاً ملحوظاً” لدى الأطفال والمراهقين، مع أن الأطفال شكلوا نسبة صغيرة فقط من المشاركين.

ويشير هذا إلى أن أدمغة الأطفال الصغار والنامية قد تكون أكثر عرضة للخطر من الامتناع عن الطعام لفترات طويلة، وأن تناول ثلاث وجبات منتظمة يومياً يُعد أمرًا بالغ الأهمية للأطفال والمراهقين.

ومن المثير للاهتمام أن المهام المتعلقة بالغذاء والتي تختبر الأداء المعرفي هي التي ظهرت فيها التأثيرات بشكل أوضح.

ومن المحتمل أن دوائر دماغية محددة جداً تبدأ بالتراجع أثناء الصيام، ولكن سيتطلب الأمر مزيداً من الدراسات للتأكد من ذلك.

ووجد الباحثون أن الأفراد الصائمين يميلون إلى الحصول على نتائج أسوأ في الاختبارات المعرفية عند إجرائها في وقت متأخر من اليوم، مما قد يُشير إلى أن الامتناع عن الطعام يُعزز الانخفاضات الطبيعية في التركيز التي قد تصاحب إيقاعاتنا البيولوجية.

الصيام يحسن القلب والأوعية الدموية وخفض الالتهابات

وإلى جانب مساعدة بعض الأشخاص على التحكم في وزنهم، ارتبط الصيام أيضاً بفوائد صحية أخرى في الدراسات العلمية، بما في ذلك تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وخفض مستويات الالتهاب.

ويعتقد العلماء أن الصيام يُحدث تغييرات ملحوظة في طريقة عمل الجسم، بما في ذلك تحوله من استهلاك مخزون الطاقة المُكوّن من الجليكوجين إلى استخدام دهون الجسم بشكل عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى