توبكُتّاب وآراء

الإعلامي حمدي رزق يكتب: تصفير العداد البترولي!

لا يمر مرور الكرام، ما أعلنه المهندس “كريم بدوي” وزير البترول والثروة المعدنية، بتراجع المديونية المُتراكمة لشركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز (الشركاء الأجانب)، انخفضت المستحقات من ٦,1 مليار إلي ٤٤٠ مليون دولار مع الالتزام بتسويتها بالكامل في نهاية يونيو المقبل.

في التحليل الأمين، سداد مستحقات الشركاء الأجانب يترجم ثقة في مستقبليات القطاع، واسترداد ثقة الشركاء الأجانب يترجم مزيدًا من الاستثمارات الأجنبية في الاستكشاف والتنقيب، والاكتشافات المعلن عنها في الأراضي المصرية، سيما المياه الإقليمية والاقتصادية والصحراء الغربية، من قبل هذه الشركات على مواقعها ذات المصداقية، يؤشر على استعادة القطاع لعافيته وقدرته على توليد احتياجات مصر من الطاقة في المستقبل القريب.

من تصريحات المهندس كريم بدوي: “انتظام السداد الشهري، بالتوازي مع خفض المديونية المتراكمة، إلى جانب حزمة الإجراءات التحفيزية التي تم تنفيذها، يُسهم في تعزيز ثقة الشركاء وتشجيعهم على زيادة استثماراتهم في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الإنتاج، بما يدعم الإنتاج المحلي ويحد من فاتورة الاستيراد”.

معلوم، إنتاج مصر من الزيت الخام حاليًا يبلغ ٥٢٠ ألف برميل/ يوم، والمستهدف الوصول إلى ٩٠٠ ألف برميل، والمخطط رقم المليون برميل، ما نسميه حلم المليون برميل ، وفي وزارة البترول والثروة المعدنية يحلمون كثيرًا، لسه الأحلام ممكنة، ويعملون على تحقيق أحلامهم المشروعة بصبر ودأب وأناة.

كل برميل بترول مُنتَج يوفر برميل بترول مستورد، والهدف تعظيم الإنتاج المحلي لتقليل الفاتورة الاستيرادية، من خلال تكثيف أعمال الاستكشاف للبترول والغاز.

فاتورة استيراد مصر للمواد البترولية تسجل مليار دولار شهريًا.. فاتورة ثقيلة على اقتصاد يتعافى ببطء ، ويعاني تداعيات الحرب الإيرانية، ومر بظروف صعبة حتمتها حرب غزة ( علي الحدود الشرقية ) ، وأصعب منها في عامي الجائحة العالمية ( كورونا ) مرورا بالحرب الأوكرانية.

أسمى أمانينا، تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، تغبطني الأخبار المتفائلة من قبل المهندس الوزير ( كريم بدوي ) ، إشاعة الأمل صنعة، معلوم، كل برميل بترول مُنتَج مصريًا يوفر برميل بترول مستورد بالأسعار العالمية، الحكومة تحصل على برميل البترول من الإنتاج المحلي بـ٨ دولارات (بالمجان تقريبًا)، وإذا تستورده بـ٨٠ دولارًا، والغاز نستورده بـ١٧ دولارًا للمليون وحدة، مقابل ٤ دولارات للمليون وحدة من الإنتاج المحلي، وعليه مستوجب استكشافات جديدة، وعديدة، وفي أقرب الآجال، ليس لدينا رفاهية الوقت، وفاتورة الاستيراد تحش وسط الاقتصاد الوطني.

الاستثمار في هذا القطاع مكسب في كل الأحوال، وتهيئة مناخ التنقيب و الاستكشاف في الأراضي المصرية يرفع من سقف التوقعات، وعودة الشركات العالمية إلى الصحراء المصرية والمياه الإقليمية والاقتصادية بعد تسوية المديونيات يترجم فرص استكشاف واعدة تعزز من توقعات الوزير كريم.

ترجمة أعلاه، مشوار المليون برميل يبدأ بألف برميل، صحيح لم تتفجر بعد آبار الزيت تغرق الوديان، ولم نسجل بعد أرقامًا مدوية، ولكن “النجاح هو مجموع الجهود الصغيرة يومًا بعد يوم”.

موضوعات ذات صلة 

الإعلامي حمدي رزق يكتب: في عيد ميلاده السادس والثمانين.. عادل إمام إن حكى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى