الإعلامي حمدي رزق يكتب: خوان ألفينا بيزيرا
لاعب كرة قدم برازيلي محترف في نادي الزمالك، من مواليد 16 فبراير 2003، يلعب كجناح ومهاجم أيمن (يستخدم قدمه اليسرى بمهارة)، انضم للزمالك في أغسطس 2025، وشارك في العديد من المباريات وسجل أهدافًا حاسمة آخرها في مرمى ” أحمد الشناوي ” حارس عرين السماوي (بيراميدز) فضلا عن عرضيات مؤثرة حسمت مباراة سموحة لصالح الأبيض، ومراوغات تصل بالأبيض لحلق مرمى الخصوم في غمضة عين من سرعته الفرط صوتية.
لا تحتاج إلى الذكاء الاصطناعي لتصل لنتيجة مؤداها، بيزيرا نصف وزن فريق الزمالك الثقيل في الملعب هذا العام، خير خلف لخير سلف لكابتن الزمالك الأسمر (شيكابالا)، ورغم حجمه الضئيل مرونته تكفيه، وحماسته تثقل وزنه، ومهارته تذكر بالملك مو، (محمد صلاح) كلاهما أعسر من شياطين الساحرة المستديرة، بيزيرا هو ( صلاح الزمالك ) مع الفارق الشاسع بين منافسات الدوري الإنجليزي والدوري المصري، الزمالك مثل ليفربول ملعق على بيزيرا، إذا أفلت من مطارديه يفعل الأعاجيب، أعجوبة كروية في الملاعب المصرية.
موهبة متفردة، لاعب الكرة مربوطة في قدميه، ويوجهها حيث يشاء، وقلبه ثقيل لا يخشى الالتحامات العنيفة يدخل فيها بصدره، وحماسته للفانلة البيضاء حدث ولا حرج، قوة قلبه تعينه على القيام بعد السقوط، تراه يسقط متألما وما أن يفيق من سقطته، ينتفض زاعقا في الجماهير أن تهتف من قلبها، يا زمالك يا مدرسة لعب وفن وهندسة.
فخور بال ( تيشيرت ) الأبيض يقبل شعار الزمالك كل حين أمام الكاميرات ، روح الفانلة البيضاء عادت إلى الزمالك، تخيل هذا المصطلح أدخله بيزيرا قاموس الزمالك، ولم يعرف الفريق الأبيض به قبلها أبدا، روح الفانلة كان حصريا في الفانلة الحمراء، بيزيرا استخرج الروح الكامنة بين ضلوع اللاعبين في الملعب وآهات الجماهير في المدرجات، فصاروا يقاتلون على كل كرة، ويدافعون باستماتة، ينهبون الملعب عدوا وراء الكرة، يأكلون النجيلة من تحت اقدامهم.
بيزيرا أيقونة ميت عقبة ليس بأهدافه الحاسمة، ولا بتمريراته الساحرة، ولكنه في روحه التي تشعل أرواح اللاعبين في الملعب، وكأنه زملكاوي أبا عن جد، تحسبه من حواري ميت عقبة، حورتجي في الإمساك بالكرة، كورتجي كما يقول كتاب ( الترقيص والخداع في فنون السحر والإبداع ) ، وهو كتاب لم يتوفر عليه محلل رياضي بعد، كتاب يسجل آيات السحر الكروي في الملاعب المصرية من الضيظوي حتى بيبو الشهير بالخطيب، وسحرة الكرة أقوى سحرا من سحرة فرعون.
لاعب بمقاييس الكرة، خارج التقييمات البدنية والاحترافية، لا طول ولا عرض، شبر ونص، متر ونص، لا مناكب ولا ترابيس، قصير القامة مكير، قدمه يا دوب مقاس 35، لكنه وتد مزروع في الأرض، مراوغ موهوب، يرقص طوب الأرض، ومهاجم يعرف الطريق إلى المرمى سالكا، ومرونة تعينه على تحمل عنف المدافعين، بيزيرا يسجل أرقاما قياسية في الفاولات على المدافعين، وإذا حط مدافع في دماغه الناشفة كصعايدة وجه قبلي ، سيكلفه كارت أحمر.
إنصافا لقصار القامة، بيزيرا الذي لا يكاد يبين بين الأبراج العالية في تشكلية الزمالك، وراء تصدر الزمالك الدوري المحلي ووصوله لنهائي الكونفدرالية الأفريقية، كلها إنجازات تدر ملايين الدولارات وتصبها في خزينة خاوية ، ملايين كثيرة بفضل هذا اللاعب الزئبقي .
هذا لا ينقص من قدر زملائه في الفريق، وكلهم على قلب رجل واحد، اسمه “معتمد جمال”، المدير الفني للفريق الطموح الذي استخرج من بيزيرا أجمل ما فيه، ووظفه أفضل توظيف، وعمده لاعبا اساسيًّا في تشكيلة الفريق، وتحمل بعض من نزقه الكروي الذي يرسمه نجما في أعين الجماهير البيضاء.
بيزيرا روح كروية معفرته ، عفروتو استنهضت الفريق الأبيض من كبوته، مثل بيزيرا مثل تريزيجيه في الأهلي، وقفشة في الاتحاد السكندري، لاعب ينهض بفريق، وحماسته تشعل فريق، وروحه الانتصارية تدفع الفريق إلى الصدارة.
الزمالك في برج حظه بوجود بيزيرا بين صفوفه، جد أخشى على بيزيرا من الإصابات، وقد حدث وخرج من مباراة سموحة مصابا، وخشيتي أشد أن يختطف من ميت عقبة في غمضة عين، ويسيل لعابه على الملايين التي تتدفق على المواهب بغرض اقتنائها واقتناصها، وما أخشاه فعليا إغراءات ليس سماسرة الكرة المصرية فحسب، ملايينهم لاتزال شحيحة ، أخشي ستنهال عليه العروض المليونية الخليجية والأوروبية، مثله يوزن بالذهب الخالص.
اقرأ أيضا
الإعلامي حمدي رزق يكتب: والفتنة الكروية أشد!




