أخبار العالمتوب

ترامب: وقف النار مع إيران دخل غرفة الإنعاش وفرصة النجاة 1%

وكالات

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، متعهدًا بتحقيق «نصر كامل» عليها

ووصف رد طهران الأخير على المقترح الأمريكي للسلام بأنه «اقتراح غبي».

وقال ترامب في مؤتمر صحفي من المكتب البيضاوي، الإثنين، إن الرد الإيراني الذي تسلمته واشنطن «غير مقبول»، بعدما كان قد ألمح في وقت سابق إلى وجود بعض التنازلات الإيرانية المتعلقة بالملف النووي، لكنه شدد على أنها «ليست كافية».

وشدد على أن وقف إطلاق النار بات على جهاز إنعاش هائل، أشبه بدخول الطبيب إلى الغرفة وقوله إن عزيزك تتبقى له فرصة نجاة تقدر بـ1%.

وتابع ترامب إن إيران تتفق معنا ثم تتراجع، معتبراً أن القادة الإيرانيين يبدلون مواقفهم باستمرار ويقدمون وثائق ثم يعودون عنها، قائلا: هذا ما يفعلونه دائماً.

كما أعرب عن استيائه من أن الرسالة الإيرانية الأخيرة لم تتضمن تعهداً واضحاً بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، وأكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

وأشار إلى أن المقترحات الإيرانية المتعلقة باليورانيوم المخصب لم تكن مقنعة، موضحاً أن الإيرانيين تحدثوا عن إمكانية نقل مواد نووية، لكنه شدد على أن أي اتفاق يجب أن يضمن بشكل كامل عدم امتلاك طهران للسلاح النووي.

وأضاف: لا يمكنهم الحصول على هذا السلاح، وإذا حصلوا عليه فسيستخدمونه خلال ساعة.

وعن الضربات الأمريكية الأخيرة، قال ترامب إن المواقع النووية الإيرانية تم تدميرها بالكامل، مؤكداً أن القوات الأمريكية نفذت عمليات دقيقة في ظروف وصفها بـ«الخطيرة للغاية».

وأضاف أن الطيارين الأمريكيين نفذوا المهمة في ليلة شديدة الظلام ودون ضوء قمر، معتبراً أن العملية أظهرت تفوق الجيش الأمريكي وقدرته على تنفيذ عمليات لا تستطيع القيام بها سوى الولايات المتحدة والصين.

وحول الوضع الداخلي الإيراني، تحدث ترامب عن وجود تيارين داخل النظام الإيراني، أحدهما «معتدل» يريد التوصل إلى اتفاق، وآخر «متشدد» سيواصل القتال حتى النهاية، وفق تعبيره.

كما أشار إلى الاحتجاجات داخل إيران، قائلاً إن هناك مجموعات ترغب في النزول إلى الشارع لكنها لا تمتلك السلاح أو الدعم الكافي.

وتطرق ترامب أيضاً إلى مضيق هرمز، مؤكداً أن نحو 20% من النفط العالمي يمر عبره، محذراً من أن أي تصعيد جديد قد ينعكس على أسعار الطاقة عالمياً، لكنه توقع في المقابل تراجع الأسعار لاحقاً مع استقرار الأوضاع واستمرار الإنتاج الأمريكي.

وأضاف: سنواصل التعامل مع إيران «حتى يبرموا اتفاقاً»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن واشنطن لن تسمح لطهران أبداً بامتلاك قدرات نووية عسكرية، معتبراً أن ذلك سيشكل تهديداً مباشراً للشرق الأوسط ولحلفاء أمريكا في المنطقة.

وأشار إلى أن الإيرانيين طرحوا فكرة احتفاظ الولايات المتحدة بالمواد النووية الإيرانية، لكن مع اشتراط إخراجها من البلاد.

يأتي هذا التصعيد في وقت يثير فيه استمرار المواجهة الممتدة منذ نحو 10 أسابيع مخاوف دولية من اضطراب حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

ورغم تشدده، أشار ترامب إلى أنه لا يزال يفضّل المسار الدبلوماسي مع النظام الإيراني الحالي، قائلاً: سأتعامل معهم إلى أن يبرموا اتفاقاً، وذلك رداً على سؤال بشأن إمكانية الدفع نحو تغيير أوسع داخل القيادة الإيرانية.

وأضاف الرئيس الأمريكي، وفق ما نقلته شبكة «فوكس نيوز»، أن النظام الإيراني سينهار في نهاية المطاف إذا استمرت الضغوط الحالية.

كما لوّح بإعادة إطلاق ما يعرف بـ«مشروع الحرية»، مشيراً إلى أن مرافقة البحرية الأمريكية للسفن عبر مضيق هرمز لن تكون سوى جزء من ذلك.

وقال ترامب إن أي استئناف محتمل للمشروع سيكون أكثر شدة بكثير، في إشارة إلى احتمال تبني واشنطن خطوات أكثر صرامة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى