أخبار العالمتوب

البرهان: الجيش السوداني مستمر في معركته حتى النهاية

جدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان موقفه الرافض لأي تسوية سياسية أو مفاوضات مع قوات الدعم السريع، في ظل استمرار الحرب التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الصراع.

وقال رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، خلال كلمة ألقاها من منطقة الدروشاب في الخرطوم بحري، إن القوات المسلحة السودانية لا تجري أي محادثات مع قوات الدعم السريع، مضيفًا: “ما عندنا معهم كلام، ولا عندنا معهم سلام”، في تأكيد على نفي أي قنوات تواصل أو تفاوض بين الطرفين.

وأوضح البرهان أن ما يجري في السودان هو “معركة الكرامة” التي يخوضها الشعب السوداني بكافة مكوناته، معتبرًا أن القوات المسلحة تخوض الحرب دفاعًا عن الدولة السودانية ووحدتها وسيادتها، وفق ما نقل موقع “سودان ناو”.

وأشار إلى أن من وصفهم بـ”الخائنين والمرتزقة والمأجورين” يسعون لاختطاف الدولة السودانية، غير أن “الوطنيين المخلصين” بحسب تعبيره سيقفون في وجه هذه المحاولات، مؤكدًا رفض أي حلول سياسية تُفرض من الخارج أو لا تحظى بقبول السودانيين.

أكد قائد الجيش السوداني أن كل من يترك القتال وينضم إلى جانب الدولة يمكن النظر في وضعه ومراجعة أمره، في حين توعد بمحاسبة كل من يحمل السلاح ضد الدولة أو يدعم قوات الدعم السريع بأي شكل من الأشكال.

كما دعا البرهان المواطنين إلى عدم الالتفات إلى الشائعات المتداولة، مؤكدًا أن العاصمة الخرطوم “آمنة ومطمئنة”، على حد وصفه، مشيدًا في الوقت ذاته بالقوات المقاتلة في مختلف الجبهات العسكرية، بما في ذلك دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه السودان تصعيدًا متبادلًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث صعّد قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي” من لهجته مؤخرًا، معلنًا استعداد قواته لخوض حرب طويلة الأمد ضد الجيش السوداني، وقال إن القتال قد يستمر “40 عامًا” إذا استمرت المواجهات.

وقال حميدتي إن قواته ما تزال متمركزة في محيط أم درمان وعلى مشارف العاصمة الخرطوم، رغم إعلان الجيش السوداني في وقت سابق استعادة السيطرة على العاصمة في مارس 2025.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحرب السودانية للعام الرابع على التوالي، والتي خلفت عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، وسط أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها من الأكبر عالميًا من حيث النزوح وانعدام الأمن الغذائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى