كتبت- داليا عبد العزيز
الأسبرين .. دواء يعود تاريخه إلى 4000 عام، ويستخدم في الغالب لعلاج الألم، يمنع بعض الأورام من التكوّن والانتشار في جميع أنحاء الجسم.
والأسبرين (حمض أسيتيل الساليسيليك) هو دواء شهير ينتمي لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، يستخدم لتسكين الآلام، خفض الحرارة، علاج الالتهابات، ومميع للدم بجرعات منخفضة (75-100 ملجم) للوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية. يجب تجنبه للأطفال دون 16 عاماً ويستلزم استشارة طبيب للوقاية اليومية لتجنب مخاطر النزيف.
ونيك جيمس، صانع أثاث بريطاني في منتصف الأربعينيات من عمره، يشعر بالقلق بشأن صحته بعد وفاة والدته بسبب السرطان، كما أصيب شقيقه والعديد من أفراد الأسرة الآخرين، بسرطان الأمعاء.
اختار جيمس إجراء اختبارات جينية، وتبين أنه يحمل جيناً “مَعيباً” يسبب متلازمة “لينش”، وهو مرض يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان.
لكن المساعدة جاءت من مكان غير متوقع، عندما أصبح جيمس أول شخص يسجل في تجربة سريرية تهدف إلى اختبار ما إذا كانت الجرعة اليومية من الأسبرين – مسكن الألم الذي لا يستلزم شراؤه من الصيدلية وصفة طبية – يمكن أن تحمي من الإصابة بالسرطان.
وبحسب نوع الطفرة الجينية، تتراوح نسبة الإصابة بسرطان الأمعاء ما بين 10 إلى ثمانين في المئة لدى من يعانون من متلازمة “لينش” خلال حياتهم.
وتبدو حاليا حالة جيمس جيدة.. ويقول جون بيرن، أستاذ علم الوراثة السريرية في جامعة نيوكاسل، والذي قاد التجربة:
(يتناول جيمس الأسبرين معنا منذ 10 سنوات ولم يُصب بالسرطان حتى الآن).
ويبدو تصديق الأمر شبه مستحيل، ومع ذلك فقد كانت هناك مؤشرات منذ فترة طويلة على أن هذا الدواء قد يقلل من فرص انتشار سرطان القولون والمستقيم، أو حتى حدوثه في المقام الأول.
وخلال العام الماضي، عززت سلسلة من التجارب والدراسات هذه الأدلة.




