توبكُتّاب وآراء

اللبناني وليد عماد يكتب: القلوب المريضة.. وعقول الغربان

من أسرار السعادة في الحياة…أن يتذكر الإنسان ما لديه من نعم المحبة قبل أن يتذكر ما لديه من هموم الأحقاد.

رواية متناقلة عن ذاكرة وحقد الغربان….

تتذكر الغربان كل من يؤذيها، وتخبر حتى أصدقاءها بذلك ليتحركوا ضده إذا وجدوه وتنقل الغضب إلى أبناءها…

اذا قمت بإخافة غراب او إزعاجه فإن دماغه يلتقط صورة دقيقة لملامح وجهك ويخزنها في ذاكرته للأبد.

الغراب لن يحتفظ بالسر لنفسه بل سيطير الى سربه ويشاركهم مواصفات وجهك من خلال لغة تواصل معقدة خاصة بهم وعليه ستجد أسراباً من الغربان تهاجمك أو تطلق أصواتا تحذيرية كلما مررت بجانبها.

الأمر لن يتوقف عند هذا الحد، فالعلماء اكتشفوا أن الغربان تفعل هذه القائمة السوداء للأجيال القادمة.

العبرة للأسف نرى الكثير من التفكير المشابه في مجتمعنا عبر الشاشات أو عبر التواصل الاجتماعي وبعض اللقاءات الخاصة والتباهي بها أحيانا حتى أمام أبناء وأحفاد حين يكون تفكيرهم كتفكير الغربان في توريث العداء للأجيال القادمة.

الغربان من خلال ذكائها الفطري تذكرنا أن تصرفات البعض سواء كانت مؤذية أو لطيفة ليست مجرد أفعال عابرة بل هي استثمارات في ذاكرة الآخرين والبيئة المحيطة.

ستبقى أصحاب القلوب المريضة الحاقدة والنفوس العليلة بتكبرها، استكبارها وفجورها من دواؤها بيد صاحبها لا يمكن أن تشفى ما دام ارتضى أن يعيش عليلًا

وكأن هذه الكلمات تشبههم، اتق شر الحليم إذا غضب.

لا تحسبن الإساءة تموت فإن لها في صدور العقول جذورا لا تستأصل.

اللهم يحفظكم بالخير والصحة والبركة وبالمحبة والتسامح والإيمان.

اقرأ أيضا اللبناني وليد عماد يكتب: حب الأفعال لا الأقوال.. لا تطفئه الأيام وينضج ويكتمل مع الزمن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى