توبكُتّاب وآراء

ممدوح بدوي يكتب: الزراعة المصرية.. خطوات واثقة نحو السيادة الغذائية ودعم المنتج المحلي

في إطار متابعتنا المستمرة لجهود الدولة المصرية في معركة البناء والتنمية، ومن داخل ملف “الأمن الغذائي” الذي يعد أمنًا قوميًا بامتياز، نرصد اليوم طفرة حقيقية وتحركات دؤوبة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي. نحن لا نتحدث عن مجرد أرقام، بل عن “ثقافة مواطن” ومربي ومستثمر، يجد الدولة بجانبه تذلل العقبات وتفتح آفاق الإنتاج.

أولًا: التراخيص.. قاطرة الاستثمار في الثروة الحيوانية

كشف التقرير الأخير الذي تلقاه السيد الأستاذ علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، من الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، عن إصدار490 ترخيص تشغيل خلال النصف الأول من شهر أبريل 2026 فقط!

هذه التراخيص ليست مجرد أوراق، بل هي “قبلة حياة” لمشروعات الإنتاج الحيواني والداجني ومراكز تجميع الألبان.

وما يثلج الصدر حقًا هو تخصيص 134 تصريحًا للمربي الصغير، ما يؤكد انحياز الدولة لشبابنا وأهالينا في القرى، مع الالتزام الصارم بمعايير الأمان الحيوي لضمان جودة ما يصل لمائدة المواطن المصري.

ثانيًا: “مشروع البتلو”.. دعم حقيقي بالمليارات

عندما نتحدث عن ضبط أسعار اللحوم، يجب أن نتوقف أمام المشروع القومي للبتلو.

ففي غضون أسبوعين فقط، تم اعتماد صرف أكثر من 211 مليون جنيه لتربية وتسمين ما يزيد عن 3 آلاف رأس ماشية.

لغة الأرقام لا تكذب: وصل إجمالي تمويل المشروع حتى الآن إلى أكثر من 10.5 مليار جنيه، استفاد منها نحو 45,600 مستفيد، أغلبهم من الشباب والسيدات في قرى “حياة كريمة”. هذا هو التمكين الاقتصادي الحقيقي الذي ننشده.

ثالثًا: الرقابة والضرب بيد من حديد

إن فلسفة “ثقافة مواطن” تقوم على التوازن بين الدعم والرقابة. لذا، نثمن بشدة تلك الحملات التفتيشية المكثفة التي تشنها الوزارة لضبط الأسواق ومنع حجب الأعلاف.

تسجيلات الأعلاف: الموافقة على209 تسجيلات جديدة لمخاليط الأعلاف المحلية والمستوردة تضمن توفير البدائل والحد من غلاء الأسعار.

الإعدامات الفنية: التخلص من 26,500 لتر إضافات أعلاف غير مطابقة للمواصفات هو رسالة طمأنة بأن صحة المواطن وثروته الحيوانية خط أحمر.

حماية المستهلك: ضبط اللحوم المذبوحة خارج المجازر واللحوم غير الصالحة في مناطق كالوراق وشبرا الخيمة هو دور رقابي يستحق كل التحية والتقدير للخدمات البيطرية.

رابعًا: التكنولوجيا في خدمة الفلاح

لقد انتقلنا من البيروقراطية إلى العصر الرقمي؛ حيث أصبح بإمكان أي مربٍ أو مستثمر الحصول على تراخيص تشغيل مميكنة عبر *منصة مصر الرقمية* أو تطبيق الهاتف المحمول.

هذا التيسير هو ما نحتاجه لتشجيع الاستثمار وزيادة الصادرات المصرية من (أعلاف الأسماك، والدواجن المجمدة) التي بدأت تغزو الأسواق العربية والأجنبية بنجاح.

كلمة أخيرة..

ما تقوم به وزارة الزراعة تحت قيادة السيد الوزير علاء فاروق، والمهندس مصطفى الصياد، ليس مجرد إجراءات إدارية، بل هو تجسيد لرؤية القيادة السياسية في تحقيق الاكتفاء الذاتي وبناء إنسان مصري منتج. نحن في “ثقافة مواطن” ندعم كل يد تبني، ونؤكد أن الوعي والالتزام بالمعايير العلمية هما السبيل الوحيد للنهوض بوطننا الغالي.

حفظ الله مصر.. أرضًا وشعبًا وقيادة.

 موضوعات متعلقة

ممدوح بدوي يكتب: الزراعة المصرية.. خطوات واثقة نحو السيادة الغذائية ودعم المنتج المحلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى