بابا الفاتيكان: حفنة من الطغاة يدمرون العالم
كتب- نادر السويفي، وكالات
قال بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إن العالم يتعرض للتدمير على أيدي “حفنة من الطغاة”. وفي المقابل، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -أمس الخميس- أن بإمكان البابا قول ما يحلو له بشأن القضايا العالمية، لكن عليه أن يدرك واقع هذا “العالم البغيض.
تأتي تصريحات البابا وسط سجال بينه وبين الرئيس الأمريكي، إثر انتقادات وجهها لسياسات الإدارة الأمريكية، ولا سيما فيما يتعلق بالحرب على إيران والهجرة.
وقال البابا في كلمة ألقاها خلال ملتقى للسلام عُقد في كاتدرائية سانت جوزيف بمدينة بامندا في الكاميرون: الويل لمن يُخضع الأديان واسم الرب نفسه لأهدافه العسكرية والاقتصادية والسياسية”، وذلك بعدما انتقده جي دي فانس -نائب الرئيس الأميركي- ودعاه إلى “التزام الشؤون الأخلاقية”.
وأضاف الحبر الأعظم -في خطاب بالإنجليزية- أن العالم تدمّره حفنة من المتسلّطين، فيما يُبقيه موحّدا عدد لا يُحصى من الإخوة والأخوات المتضامنين، مشددا على أن قادة الحروب يتجاهلون أن الهدم يستغرق لحظة واحدة فقط، بينما إعادة البناء لا تكفيها في الغالب حياة كاملة.
وقال ترمب -في حديث للصحفيين في البيت الأبيض– إنه “على البابا أن يدرك أن إيران قتلت أكثر من 42 ألف شخص خلال الأشهر القليلة الماضية”، مضيفا “كانوا متظاهرين عُزْلاً تماما.. على البابا أن يدرك ذلك.. هذا هو العالم الحقيقي، إنه عالم بغيض.
وأضاف على البابا أن يفهم -والأمر بسيط للغاية- أنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحا نوويا.. سيتعرض العالم لخطر كبير.
ونفى ترمب -الذي وصف في الأيام الأخيرة البابا بأنه “ضعيف” و”مخطئ”- أنه “يتشاجر” مع البابا، قائلا إنه “ليس لديه أي شيء ضده”.
ومساء الأحد، شنّ ترمب هجوما لاذعا على بابا الفاتيكان، وادعى أنه “متساهل مع الجريمة، وكارثي في السياسة الخارجية، ويضر بالكنيسة الكاثوليكية.
كما اتهمه بأنه يرى أن امتلاك إيران للأسلحة النووية “أمر مقبول”.
وفي أول تعليق بعد انتقادات ترمب له، أعرب البابا -الثلاثاء الماضي- عن رفضه للعنف والحروب والظلم والأكاذيب في العالم، وقال إن “قلب الله ليس مع الأشرار، ولا المتسلطين، ولا مع المتكبرين”.




