الأمطار تغرق غزة.. السيول تحول أماكن اللجوء لبرك من المياه والوحل
كشف المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، بأن 70 ألف خيمة تؤوي عشرات الآلاف من النازحين غرقت خلال 12 ساعة من بدء المنخفض الجوي، وانهيار عشرات الجدران وتسجيل إصابات، بينها حالات خطيرة.
وحوّلت السيول أماكن اللجوء المؤقتة إلى برك من المياه والوحل، ما ضاعف معاناة العائلات التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية من البرد القارس. وتزيد هذه الموجة الجوية من أعباء النازحين الذين يعيشون في خيام منذ أشهر طويلة.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أُصيب مواطنان جراء انهيار جدار مبنى في شمال قطاع غزة، سبق أن تعرّض لقصف إسرائيلي، وذلك بفعل الأمطار الغزيرة.
وقال الدفاع المدني في غزة إن “آلاف البلاغات والمناشدات تصلنا عن غرق آلاف الخيام وتضرر العشرات منها بشكل بليغ والمواطنون يستنجدون بجميع المؤسسات واللجان الفاعلة بالقطاع للتحرك لإنقاذهم مع استمرار غزارة الأمطار”.
واستيقظ آلاف النازحين على تسرب مياه الأمطار إلى داخل خيامهم المهترئة، ما أدى إلى تلف أمتعتهم القليلة وفراشهم البسيط. وقضى الأهالي ساعات عصيبة في محاولات لإنقاذ ما أمكن من مستلزماتهم الأساسية، وسط ظروف جوية قاسية. كما اضطر كثيرون إلى إجلاء الأطفال وكبار السن من المياه التي غمرت خيامهم وحاصرتهم خلال ساعات الليل.
وأفادت مصادر ميدانية بأن دقائق معدودة من الأمطار كانت كفيلة بشل الحركة تماماً داخل مخيم ميناء غزة وتجمعات النزوح الأخرى. وأوضحت أن غياب البنية التحتية اللازمة لتصريف المياه، نتيجة الدمار الواسع الذي خلفه الهجوم الإسرائيلي، جعل مواجهة السيول أمراً بالغ الصعوبة. وتحولت الخيام البلاستيكية والقماشية إلى مصائد للمياه بدلاً من أن توفر الحماية من قسوة الطقس.
وأطلقت العائلات المنكوبة نداءات استغاثة عاجلة إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية، مطالبة بالتدخل السريع وتوفير الشوادر والأغطية والملابس الشتوية.
وحذر النازحون من أن استمرار بقائهم في هذه الظروف، من دون وسائل تدفئة، يهدد حياة آلاف الأطفال والمرضى.
كما شددوا على ضرورة توفير المستلزمات الصحية العاجلة، تفادياً لكارثة وبائية محتملة نتيجة اختلاط مياه الأمطار بالنفايات ومياه الصرف الصحي.




