رفضت مصر ربط أي تفاهم مع إثيوبيا بشأن مياه النيل بمساعدة أديس أبابا في الحصول على منفذ بحري، مؤكدة تمسكها بموقفها الرافض لمنح الدول غير المطلة على البحر الأحمر منفذاً على حساب سيادة الدول المشاطئة.
ووصفت القاهرة ، تصريحات وزير المياه الإثيوبي بالاستفزازية حول مشاركة مصر لأديس أبابا في إقامة سدود جديدة على النيل.
وقال مصدر رسمي مصري لصحيفة «الشرق الأوسط» إن القاهرة لا تتعامل مع الطرح الإثيوبي، مشيراً إلى أن موقفها جرى تأكيده خلال الاجتماع الرباعي الذي جمع وزراء الخارجية والري في مصر والسودان، الاثنين الماضي.
وشارك في الاجتماع وزيرا الخارجية والري المصريان بدر عبد العاطي وهاني سويلم، ونظيراهما السودانيان محيي الدين سالم وعصمت قرشي. وبحث الوزراء تطوير العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والمائية والثقافية والاجتماعية والإنسانية.
وأكد الجانبان أن الأمن المائي لمصر والسودان مترابط ولا يقبل التجزئة، وشددا على أهمية حماية حقوق دولتي المصب في مياه النيل.
كما اعتبرا أن سد النهضة الإثيوبي يترتب عليه تهديد مستمر لهما، ودعوا أديس أبابا إلى التخلي عن الإجراءات الأحادية والعودة إلى التعاون.
وفي ما يتعلق بالبحر الأحمر، أكد البلدان أن تنظيم شؤونه يقع ضمن مسؤولية الدول المطلة عليه، وفق القانون الدولي، مع ضرورة ضمان حرية الملاحة.
وأعلنا رفضهما أي ترتيبات تمنح دولة غير مشاطئة منفذاً بحرياً على حساب سيادة الدول الساحلية ووحدة أراضيها وسلامة موانيها.
وجاء الموقف المصري بعد تصريحات لوزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، الخميس، دعا فيها القاهرة إلى دعم مشروعات بلاده المائية، بما في ذلك إنشاء سدود جديدة على روافد النيل، ومساندة مساعيها للوصول إلى منفذ بحري.
وقال إيتيفا إن مساهمة مصر في المشروعات التنموية الإثيوبية، ودعم حصول بلاده على منفذ بحري، قد يهيئان المجال للتفاهم بشأن مياه النيل.
وأضاف أن الأولوية الإثيوبية باتت تتركز على الوصول إلى البحر بالوسائل السلمية، بعد اكتمال بناء سد النهضة.
كما طالب الوزير المصريين بوقف الحملات الإعلامية ضد إثيوبيا، معتبراً أنها لن تعرقل مساعي بلاده لتحقيق أهدافها.
وتسعى إثيوبيا، الدولة الحبيسة، إلى تأمين منفذ على البحر الأحمر، بعدما أبرمت اتفاقاً مع إقليم أرض الصومال، وهو ما رفضته الحكومة الصومالية واعتبرته غير قانوني، باعتبار أن الإقليم لا يمثل سلطة شرعية مخولة بإبرام مثل هذا الاتفاق. وأعلنت مصر والسودان تأييدهما موقف مقديشو.
وتعثرت المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة بعد نحو 10 سنوات من المحادثات. وتوقفت لمدة 3 سنوات قبل استئنافها في 2023، ثم عادت إلى الجمود في 2024، في ظل رفض إثيوبيا توقيع اتفاق بشأن تشغيل السد، وتأكيدها أن المشروع لا يلحق ضرراً بدولتي المصب.




